مشروع ثقافي يهودي للتعريف بالهولوكوست يستعد لنشر كتاب عن القضية الفلسطينية من المنظورين الاسرائيلي والفلسطيني

حجم الخط
0

هيام حسان:

لندن ـ ‘القدس العربي’ قالت آن ماري ريفكولفيسكي رئيسة مشروع علاء الدين الثقافي ان المشروع يستعد لنشر كتاب حول الصراع الاسرائيلي الفلسطيني في المستقبل القريب، آملة في أن يضع ذلك حداً للاتهامات بالتهرب من قضايا الحاضر الصعبة التي يوجهها البعض للمشروع. وانطلق المشروع في فرنسا العام الماضي كردة فعل على تصريحات الرئيس الايراني أحمدي نجاد التي أنكر فيها وقوع محرقة اليهود ‘الهولوكوست’ على أيدي النازيين في ألمانيا في أربعينيات القرن الماضي. وتطورت أهداف المشروع لاحقاً لتشمل محاربة كل أشكال العنصرية والتمييز والخوف من الأجانب والعمل على التقريب بين الثقافات والمعارف الانسانية. ويتجسد المشروع عملياً في هيئة موقع الكتروني موجه بخمس لغات بينها العربية والفارسية، اضافةً الى مكتبة الكترونية. كما يتم تنظيم العديد من النشاطات الثقافية في بلدان العالم بدعم من الصندوق التابع للمشروع سيما في مجال رفع الوعي بالهولوكوست والحد من تأثير منكريه على الرأي العام العالمي. ونظم المشروع مطلع العام الجاري ندوات هي الأولى من نوعها للتعريف بالهولوكوست في شمال افريقيا والشرق الأوسط. ويعتقد أن 1500 شخص حضروا هذه الندوات في الرباط وبغداد وأربيل والقاهرة والدار البيضاء وتونس والناصرة والقدس وعمان واسطنبول. ويحظى المشروع بدعم شخصيات معروفة مثل الرئيس السنغالي عبدالله وادي والرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك والأمير الأردني الحسين بن طلال والأميرة البحرينية هيا الخليفة والرئيس الموريتاني السابق علي ولد محمد فال والمستشار الألماني السابق جيرهارلد شرويدر، فيما تتضمن منشورات المشروع مقتطفات من رسائل وخطابات داعمة له قدمها كل من الملك المغربي محمد السادس والرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الامريكي الأسبق بيل كلينتون وغيرهم من الشخصيات المرموقة. وقدمت ريفكولفيسكي في ندوة خاصة في جامعة سواس أول من أمس تعريفاً بالمشروع وقالت انه يحظى بنجاح باهر وانتشار جيد في مناطق عدة من العالم ومنها الدول العربية. وقالت ان القائمين على المشروع أدركوا أنه من الصعب محاربة منكري الهولوكوست ونجاد دون وضع جهد في الترجمة الموجهة للعالم الذي تصله تصريحات نجاد مترجمةً بكل اللغات، الأمر الذي دعا الى اطلاق المشروع والتعريف بحقيقة الهولوكوست بلغات مختلفة، موضحة أن المشروع لم يعد يقتصر في نشاطاته على الهولوكوست بل امتد ليشمل التعريف بالتاريخ اليهودي أيضاً بلغات متعددة. وردت على منتقدي المشروع والمتشككين في جدواه طالما أنه لا يقترب من مسألة الصراع العربي الاسرائيلي الحالي وكشفت النقاب عن أن المشروع سيعمد الى نشر كتاب عن هذا الموضوع، مشددة على أن الكتاب سيتضمن الروايتين الاسرائيلية والفلسطينية وأنه لن يغلب رواية على أخرى. من جهته، قال رئيس جالية اليهود المغاربة في لندن ساندي آسور ان يهود المغرب وشعبه عموماً اتخذوا موقفاً انسانياً رائعاً من ضحايا الهولوكوست في أوروبا، مذكراً بكلمة الملك محمد السادس الموجهة للمشروع التي وصف فيها الهولوكوست بجرح في الذاكرة الجماعية. واعتبر البروفسور المغربي عبده فيلالي أنصاري أحد المسؤولين في المشروع أن النزعات القومية المتشددة تسببت في افساد العلاقة بين المجتمعات والأقليات عموماً وقضت على حالة التعايش والتسامح التي ظللتها لقرون طويلة من الزمان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية