تل أبيب ـ يو بي اي: تعمل بلدية القدس وسلطة الحدائق الوطنية الإسرائيلية وجمعية ‘إلعاد’ الاستيطانية على إقامة مشروع سياحي استيطاني كبير في حي سلوان المحاذي للبلدة القديمة في القدس الشرقية والذي يوصف بأنه ‘المادة الناسفة’ الجديدة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في المدينة.
وذكرت صحيفة ‘معاريف’ امس الثلاثاء أنه يتوقع أن تصدق اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في بلدية القدس خلال اجتماعها غدا على إيداع مخطط المشروع الاستيطاني الجديد ليتسنى تقديم اعتراضات عليه.
وأضافت الصحيفة أن المخطط الاستيطاني الجديد، الذي بادرت إليه جمعية ‘إلعاد’ التي تدير ما يسمى ب’مدينة داوود’ في حي سلوان الفلسطيني، يشمل مشروعين استيطانيين وفي إطارهما سيتم بناء ‘مراكز زائرين’ في البلدة القديمة.
وتبلغ مساحة المشروع الاستيطاني الجديد 8400 متر مربع، منها 5400 متر مربع في موقع ‘موقف غفعاتي’ الذي تدعي السلطات الإسرائيلية أنه تم العثور فيه على آثار يعود تاريخها إلى فترة ‘الهيكل الثاني’، بينما ستبلغ مساحة القسم الثاني من المشروع 3000 متر مربع في منطقة البلدة القديمة.
وسيشمل المشروع الاستيطاني المكون من عدة طبقات، طبقة للمكتشفات الأثرية وستعرض فيه لقىً أثرية تم العثور عليها حول أسوار القدس القديمة وقاعة اجتماعات ومدرجا ومعبرين تحت الأرض، يصل أحدهما إلى باحة حائط البراق. كذلك سيشمل المشروع موقف سيارات يتسع ل250 سيارة للآتين إلى حائط البراق، الذي يعتبره اليهود أنه من بقايا ‘هيكل سليمان’، ويشمل هذا الموقع مدرجا ومكاتب استعلامات للزائرين وغرف دراسية وقاعة وحوانيت، وتخطط جمعية ‘إلعاد’ الاستيطانية إلى إقامة مكاتب إدارة مشروع ‘مدينة داوود’ الاستيطاني في سلوان. وقالت ‘معاريف’ إنه لم يتم النشر عن هذا المخطط الاستيطاني حتى الآن لكنه يواجه احتجاجات من جانب أعضاء يساريين في بلدية القدس.
ونقلت الصحيفة عن عضو البلدية من حزب ميرتس يوسف ألالو قوله إن هذا المخطط ‘يشكل غزوا من جانب جمعية إلعاد إلى حي سلوان، والهدف هو المس بتسويات متفق عليها في القدس الشرقية’. وأضاف ألالو أنه في إطار اتفاق إسرائيلي فلسطيني مستقبلي ‘واضح أن المنطقة ذات الأغلبية اليهودية ستبقى بأيدينا والمنطقة ذات الأغلبية العربية، مثل سلوان، ستبقى بأيدي الدولة الفلسطينية لدى قيامها، وجمعية إلعاد وجهات أخرى تحاول كسر هذه التفاهمات وتخليد الصراع’. في المقابل رحبت أحزاب اليمين في بلدية القدس بالمشروع الاستيطاني الجديد وقال عضو البلدية إليشع بيلغ من حزب الليكود، الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن ‘توسيع البناء في مدينة داوود يعزز الاستيطان في شرقي المدينة ويمكن الجمهور من الاطلاع على الحقائق التاريخية التي تثبت سكن اليهود في المكان’ في التاريخ القديم.
وعقبت بلدية القدس بأنها ‘تولي اهتماما بالغا لتطوير الموقع السياحي والأثري في موقع مدينة داوود الذي يزوره مئات الآلاف كل عام والمخطط الذي تم تقديمه للبلدية سيسمح بإقامة مراكز زائرين وقاعات اجتماعات ومدرجات ومنشآت أخرى تسمح باستعراض المكتشفات الأثرية الهامة التي اكتشفت في المكان’.