مشروع سيارة «آبل» يتراجع: لن تكون ذاتية القيادة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أظهرت أحدث المعلومات المسربة من شركة «آبل» أن مشروع سيارتها الذي يشغل الأسواق منذ سنوات يشهد تراجعاً، حيث يبدو أن الشركة ستضطر لطرح سيارة بسائق أقرب إلى المركبات الموجودة في الشوارع حالياً، ولن تكون سيارة بدون سائق بشكل كامل كما كانت تشير التوقعات والتسريبات طيلة السنوات والشهور الماضية.

وحسب تقرير نشرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء، واطلعت عليه «القدس العربي» فإن السيارة سوف تتأخر مرة أخرى ولن ترى النور قبل العام 2026 إلا أن الأهم من ذلك أنها ستتضمن «مقوداً ودواسات» ما يعني أنها لن تكون ذاتية القيادة بشكل كامل كما كان يسود الاعتقاد سابقاً.
وقالت «بلومبيرغ» في تقريرها إن «الشركة لا تستطيع إنتاج رؤيتها بالتكنولوجيا الحالية» وهو ما يعني أنها ستضطر إلى التخلي عن فكرة المركبة ذاتية القيادة بشكل كامل، على أنها ستصل إلى الأسواق في أفضل الأحوال بحلول العام 2026.
وستحتوي سيارة «آبل» المعروفة داخلياً باسم «Titan» على مقود ودواسات، وهو خطوة إلى الوراء مقارنة بما كان يدور الحديث عنه في السابق، حيث كان يُشار إلى أن سيارة «آبل» ستكون مستقلة وذاتية القيادة بالكامل، حسب ما أوردت وكالة «بلومبيرغ».
وترددت شائعات لأول مرة في عام 2014 بأن شركة «كوبرتينو» في كاليفورنيا تعمل على تطوير سيارة كهربائية مع جميع الملاحظات الأسلوبية والبراعة البرمجية للهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر الشهيرة التي تنتجها شركة «آبل».
وسيحتوي الإصدار الجديد من السيارة على ميزات القيادة الذاتية التي يمكن استخدامها على الطرق السريعة وسيتم تشغيلها بواسطة نظام يستخدم معالجاً قوياً مثل «حوالي أربع من أعلى شرائح ماك المتطورة من آبل مجتمعة».
ويقال إن شركة «آبل» تخطط لبيع السيارة بأقل من مئة ألف دولار، بدلاً من سعر أعلى كان يدور الحديث عنه سابقاً وهو 125 ألف دولار.
وستسمح هذه المركبة لسائقي السيارات بمشاهدة الأفلام والقيام بمهام متعددة على الطرق السريعة، لكنها ستوفر تنبيهات عندما يحين وقت التبديل إلى التحكم اليدوي في شوارع المدينة أو في الأحوال الجوية السيئة، وفقًا لتقرير «بلومبيرغ».
وشهد المشروع عدداً من التغييرات التنفيذية على مدار عمره، وهي التي ربما تسببت في حدوث تأخيرات. وفي الوقت الحالي، يترأس جون جياناندريا، رئيس قسم التعلم الآلي، مشروع «آبل كار» ويشرف كيفين لينش، المعروف بعمله على ساعة «آبل» على العمل في السيارة.
وأفاد موقع «آبل» الإخباري أيضاً أن الشركة ستستخدم تكنولوجيا التخزين السحابي لبعض عمليات معالجة الذكاء الاصطناعي، وقد يكون لديها مركز تحكم عن بُعد يمكنه مساعدة السائقين والتحكم في السيارات من بعيد أثناء حالات الطوارئ. كما قد تقدم أيضاً برنامج التأمين الخاص بها للشركات. ويبدو أن الرئيس التنفيذي تيم كوك، الذي أفادت المعلومات بأنه «نادراً» ما يزور مكاتب المشروع في «سانتا كلارا» بكاليفورنيا لا يزال مهتماً بمتابعة إنتاج السيارة. وحسب ما ورد، فإن كبير مسؤولي التصميم السابق في شركة «آبل» جوني إيف، الذي لعب دوراً حيوياً في تصميم معظم منتجات الشركة الأكثر شعبية، يتشاور مع عملاق التكنولوجيا وأخبر الفريق العامل على إنتاج السيارة أنه «يميل إلى تصميم غريب».
وتقول جريدة «دايلي ميل» البريطانية في تقرير لها إن فريق «آبل كار» قام بإنتاج العديد من مقاطع الفيديو التجريبية الأنيقة بما في ذلك رحلة بطول 40 ميلاً عبر مونتانا تم تصويرها بواسطة طائرات بدون طيار لإثبات تقدم المشروع في وقت سابق من هذا العام.
وعلى الرغم من التأخيرات والتقليص، فمن المحتمل أن يتبنى المستهلكون رؤية شركة التكنولوجيا لسيارة مدعومة جزئياً بالذكاء الاصطناعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية