ابو ظبي – رويترز: في بلد تستخدم فيه السيارات وسيلة رئيسية للنقل ويباع فيه الوقود باسعار بسيطة نسبيا يجري إنشاء شبكة داخلية للقطارات وأخرى تربط بين الإمارات ودول الخليج العربي الأخرى.وذكر ريتشارد بوكر الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للقطارات أن مشروع شبكة القطارات بين دول مجلس التعاون الخليجي وصل في الوقت الحالي إلى مرحلة مهمة.وقال ‘وصل المشروع الآن إلى مرحلة بالغة الأهمية من حيث التسليم. لذلك بدأنا عملية طرح المناقصات لعقد المرحلة الأولي من شاه إلى الرويس وسنبدأ ترسية العقود في مطلع 2011 وسيبدأ البناء في وقت لاحق’.ويصل طول خطوط الشبكة الداخلية إلى 1500 كيلومتر ويتكلف إنشاؤها عشرة مليارات دولار وتربط بين إمارات الدولة وستتصل بشبكات أخرى محلية في الكويت والسعودية والبحرين وسلطنة عمان وقطر.وتقدر الكلفة الإجمالية للشبكة في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 25 مليار دولار. ووصل المشروع في الوقت الحالي إلى مراحل مختلفة في كل دولة حيث سبقت بعضها دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى في الإنشاءات. ويتوقع أن يستكمل المشروع في عام 2017.وقال بوكر ‘المرحلة الأولى من الخط يتوقع أن تفتتح في وقت مبكر من عام 2013 وسيفتتح هذا الخط بين شاه والرويس بالكامل في عام 2014. الشبكة كلها في الإمارات العربية المتحدة ستستغرق وقتا أطول من ذلك. ربما تستغرق نحو سبع إلى ثماني سنوات.. أي (تنتهي) في نحو 2017 أو 2018. لكن هذا تقدير طموح جدا للموعد في مشروع شديد التعقيد’.وأوضح أن الإمارات تهتم بالشبكة الداخلية من أجل نقل البضائع بصفة رئيسية وأن بعض الشركات الكبيرة أبدت اهتماما بالمشروع ومنها أبو ظبي الوطنية للنفط (أدنوك) التي تريد استخدامه لنقل 20 ألف طن من الكبريت يوميا. كما ستستخدم الشبكة أيضا لنقل مواد أخرى مثل الحجارة والألومنيوم والأسمنت والنفط والغاز علاوة على الركاب.لكن العمل في مشروع بهذه الضخامة تواجهه تحديات عديدة. وقال بوكر ‘ثمة تحديات تقنية في بناء ثم تشغيل خط للقطاراات في الخليج. ربما تكون الحرارة والرمال أكبرهما. الرمال تختلف من مكان لآخر ولذا فهي ليست مجرد مشكلة واحدة. لكن عملا كثيرا يجري للتفكير في التعامل مع ذلك’.وأضاف ‘فيما يخص الربط فمن أعظم الأمور في هذا المشروع أننا ننفذه من الصفر.. لذا فبالاختلاف عن أوروبا على سبيل المثال حيث يحاولون الربط بين أمور (خطوط) موجودة منذ 100 عام وكل منها له نظلم مختلف ولذا فمن الصعب موائمتها معا. هنا نستطيع أن نبدأ بنظام موحد في كل الأجزاء’.وقال بوكر إن الإقبال على مترو دبي الذي افتتح في الآونة الأخيرة يؤكد الحاجة إلى شبكات للنقل العام في دولة الإمارات.qec