مشروع قانون المحكمة الدولية يصبح عقدة العقد في ملف الازمة اللبنانية

حجم الخط
0

مشروع قانون المحكمة الدولية يصبح عقدة العقد في ملف الازمة اللبنانية

مشروع قانون المحكمة الدولية يصبح عقدة العقد في ملف الازمة اللبنانيةبيروت ـ من جوزف بدوي:اعتبر خبراء قانونيون ان البند الذي يشير في مشروع قانون المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري الي مسؤولية الرئيس عن المرؤوس، والبند الذي يشير الي امكانية توسيع صلاحية هذه المحكمة لتشمل جرائم اخري، يشكلان ابرز نقاط الخلاف التي تحول دون التوصل الي اتفاق بين المعارضة والموالاة في لبنان.ووسط تبادل اتهامات بالسعي الي التملص من المحكمة او بالعمل علي تسييسها، فان البند المتعلق بعلاقة الرئيس بالمرؤوس قد يعني النظام السوري بشكل خاص في حال توصل التحقيق الي تحميله مسؤولية ما في اغتيال الحريري، في حين يثير البند المتعلق بتوسيع صلاحية المحكمة خشية حزب الله من تحميله مسؤولية احداث اخري قديمة خصوصا ان الولايات المتحدة تصنفه حزبا ارهابيا .وكانت تقارير عدة للجنة التحقيق الدولية وجهت اصابع اتهام الي اطراف سورية ولبنانية بالتورط في اغتيال الحريري، كما اشارت الي وجود ترابط بين اغتيال الحريري وجرائم اخري كان اخرها اغتيال الوزير بيار الجميل في تشرين الثاني (نوفمبر)الماضي.ورفض النائب في حزب الله حسن فضل الله الدخول في تفاصيل التحفظات علي مشروع القانون واعلن لفرانس برس ان ملاحظات الحزب عليه جدية وتهدف للوصول الي نتيجة . واضاف نحن لن نطرح التحفظات في الاعلام من اجل المساجلة، بل سنطرحها حين يتم فتح باب النقاش في الدوائر المختصة مشددا علي ان حزب الله لا يري في تاريخه اي سلوك يخاف منه من اي محكمة . واوضح نائب حزب الله ان المكان الصحيح لمناقشة هذه الملاحظات واقرارها هو حكومة الوحدة الوطنية التي لا يزال تشكيلها يشكل احدي نقاط الخلاف الاساسية الاخري بين المعارضة والموالاة.من جهته يري استاذ القانون في جامعة القديس يوسف ابراهيم النجار ان شرط التلازم بين جريمة اغتيال الحريري والجرائم الاخري التي قد يشملها التحقيق قاس وليس سهلا لان مشروع القانون يوضح ان الهجمات الارهابية الاخري التي ارتكبت في لبنان والتي يحتمل ان تدخل في صلاحية المحكمة يجب ان تكون ذات طبيعة وخطورة مماثلتين”.وحول مسؤولية الرئيس عن اعمال المرؤوس يشرح النجار لفرانس برس ان المداولات التي جرت في مجلس الامن وبناء علي طلب روسيا لم تدرج اغتيال الحريري تحت بند (جرائم ضد الانسانية) وهو البند الذي حوكم علي اساسه رئيس سيراليون تشارلز تايلور امام محكمة دولية، بل ادرجته تحت بند (جريمة ارهابية) .ويشرح النجار انه عدا ذلك تبقي مسؤولية الرئيس عن اعمال المرؤوس قائمة لانها واردة في قانون العقوبات اللبناني وهي مسؤولية ليست مستحدثة في قانون المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. ويوضح النجار ان هذه المسألة ليست قابلة للتسوية لانها قانونية محض وهي مهمة جدا والقانون اللبناني لا يحتاج الي توضيح في هذا المجال . ويقول من جهة ثانية ان اعلان سورية عزمها علي محاكمة اي متهم سوري يتهم بالتورط في اغتيال الحريري في سورية وحسب القانون السوري يتناقض تماما مع قانون المحكمة .ومن بين المعتقلين للاشتباه بتورطهم في اغتيال الحريري هناك قائد الحرس الجمهوري العميد مصطفي حمدان الذي في حال ادانته قد يطبق عليه بند الرئيس والمرؤوس في ما يتعلق بالرئيس اميل لحود.اما الاستاذ المحاضر في جامعة القديس يوسف زياد بارود فيشيد باشارة مشروع قانون المحكمة الي تطبيق قانون العقوبات اللبناني في عمل هذه المحكمة معتبرا ان سيادة الدول من تطبيق قانونها وهذا امر ايجابي جدا حتي ولو كان القضاة لبنانيين واجانب . وحول توسيع اختصاص المحكمة ليشمل جرائم اخري يري بارود انه ليس توسيعا مطلقا، لان هدف المحكمة هو محاكمة قتلة الحريري، وبصورة ثانوية توجد امكانية في نظام المحكمة ليشمل اختصاصها جرائم اخري شرط ان تكون متلازمة بجريمة اغتيال الحريري . ويوضح انه حسب مشروع القانون لا يمكن الرجوع في الجرائم الا الي الحد الزمني المحدد وهو محاولة اغتيال الوزير حماده عام 2004.مدير عام وزارة العدل في لبنان عمر الناطور الذي شارك في المحادثات مع الامم المتحدة حول قانون المحكمة قال لفرانس برس في السياق نفسه ان طرح مسألة مسؤولية الرئيس عن المرؤوس لا تقوم لانها موجودة في قانون العقوبات اللبناني الذي علي اساسه ستصدر المحكمة ذات الطابع الدولي احكامها . ولا يخشي بارود تفريغ قانون المحكمة من مضمونها عبر وضع حصانات وقال الادانة كافية وهي اهم من تنفيذ العقوبة لان الاهم لدي اللبنانيين هو معرفة مرتكبي الجرائم . من جهته لم يبد النائب نعمة الله نصر العضو في تكتل التغيير والاصلاح المعارض برئاسة العماد ميشال عون تحفظات جدية علي قانون المحكمة. وقال لدينا بعض التحفظات القانونية البسيطة التي تحتاج لبعض التعديلات الطفيفة واذا كانت هناك مخاوف فيجب ان تكون لدي مرتكبي هذه الجرائم .وكان العماد عون اعلن في حديث تلفزيوني مساء الاحد انه حتي في حال عدم الاستماع الي ملاحظات المعارضة حول قانون المحكمة انا اتعهد بالتوقيع عليها .كما اعلن النائب ابراهيم كنعان من التيار الوطني الحر بزعامة عون لفرانس برس نحن نؤيد قيام هذه المحكمة وموقفنا منها ليس متطابقا مع موقف اي طرف اخر في اشارة الي قوي المعارضة مضيفا الا ان ما نريده هو عدم ادخال المحكمة في التجاذب السياسي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية