مشروع قانون خاص باتشيه يمثل اختبارا للبرلمان الاندونيسي
مشروع قانون خاص باتشيه يمثل اختبارا للبرلمان الاندونيسيجاكرتا ـ من احمد سوكارسونو: يناقش البرلمان الاندونيسي للمرة الاولي خلال الاسبوع الجاري مشروع قانون يهدف الي ترسيخ السلام بين اندونيسيا والمتمردين في اقليم اتشيه كما يواجه المشرعون مهلة ضيقة لتمريره.ويتعين علي اندونيسيا في ظل اتفاق 15 اب (اغسطس) ان تقر قوانين بحلول 31 اذار (مارس) تعطي اتشيه السيطرة علي غالبية شؤونه كما تعطي للمتمردين في حركة اتشيه الحرة الفرصة لتشكيل حزب سياسي يتنافس في انتخابات مباشرة.واقرار القانون هو اكبر خطوة تالية بعد ان نزع الحركة اسلحتها في كانون الاول (ديسمبر) وسحب اندونيسيا الاف من رجال الشرطة والجنود من اتشيه. ولكن محللين يقولون ان مشروع القانون يواجه تحديات مستقبلية يمكن ان تعرقل اتفاق سلام رئيسي انهي ثلاثة عقود من القتال اودت بحياة 15 الف شخص. ومر مشروع القانون بالعديد من المداولات في اتشيه وجاكرتا. وخففت النسخة المقدمة للبرلمان والتي حصلت رويترز علي نسخة منها من بعض اقتراحات الحركة بما فيها اقتراح يسمح بانضمام اتشيه الي الامم المتحدة.واذا ما تم اقرار القانون فسيعطي لاتشيه سلطات تفوق سلطات اي اقليم اخر في اندونيسيا. وهناك معارضة قومية قوية لاتفاق السلام في البرلمان. ووفقا لاتفاق السلام يتعين ان تتم اول انتخابات مباشرة في اتشيه في نيسان (ابريل) 2006 لانتخاب حاكم. وتشترط مسودة القانون امكانية قيام الاحزاب السياسة مادامت كان لها افرع في في نصف مناطق وبلدات اتشيه. ولكن الوثيقة تشير الي ان اقامة هذه الاحزاب يحتاح الي وقت مع وضع المزيد من التنظيمات قبل شباط (فبراير) 2007.ويتفق هذا مع اتفاق السلام الذي توسطت فيه فنلندا التي تقول ان الحكومة الاندونيسية لديها 18 شهرا من توقيع الاتفاق لاقامة احزاب سياسية قادرة علي العمل.والمحللون يقولون ان الحكومة لا تريد ان يتنافس اعضاء الحركة علي مناصب قبل ذلك التاريخ مما يعني ان الاحزاب القائمة يمكنها فقط تقديم مرشحين لمنصب الحاكم. والسماح باقامة الاحزاب السياسة يعد امرا احساسا حيث انه يتعارض مع قانون قائم يستلزم من كل الاحزاب السياسية ان يكون لها افرع في اكثر من نصف اقاليم اندونيسيا وعددها 33 اقليما. ويقول محللون انه في الوقت الذي تدعم فيه الحكومة اقامة احزاب محلية لاتشيه ومن بينها احزاب ستنافس الحركة الا انها تريد تجنب قتال في البرلمان يمكن ان يعرض الجهود لتمرير القانون بحلول 31 اذار (مارس) للخطر. (رويترز)