مشروع قانون في البرازيل يثير المخاوف بأن يتحول لأداة تكميم أفواه

حجم الخط
0

برازيليا ـ «القدس العربي»: بدأ البرلمان في البرازيل مناقشة مشروع قانون يثير مخاوف واسعة في البلاد من أن إقراره قد يشكل تمهيداً لقمع وتجريم الداعمين للقضية الفلسطينية ومن ينتقدون اسرائيل.
ويناقش مجلس النواب البرازيلي مشروع القانون الذي يثير ضجة واسعة وقلقاً في أوساط الصحافيين والحقوقيين والأكاديميين في البرازيل.
وقدّم النائب إدواردو بازويلو مشروع القانون الذي يخطط لدمج تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست لمعاداة السامية في القانون الوطني للبلاد، حيث يقول داعمو المشروع إنه “أداة لمكافحة الكراهية”، فيما يؤكد الرافضون أنه مناورة سياسية لقمع انتقاد إسرائيل، ووصمها بمعاداة السامية، وما يعني ذلك عملياً من تجريم للتضامن مع الفلسطينيين.
ويجرّم نص مشروع القانون كل ما “يُشكك، بشكل مباشر أو خفي، في شرعية دولة إسرائيل أو يُقلّل من خطورة الهولوكوست” ويتوعّد بمعاملة “صارمة”.
وتأتي هذه المساعي في البرازيل بالتزامن مع استمرار حرب الابادة الاسرائيلية التي تثير غضباً واسعاً على مستوى العالم، حيث استشهد حتى الان نحو 56 ألف فلسطيني أغلبهم من النساء والأطفال في القصف اليومي المستمر منذ 19 شهراً.
ويخشى الكثيرون في البرازيل من أن يتحول هذا القانون إلى أداة لقمع الحق في انتقاد اسرائيل والتصدي الى الاحتجاجات اليومية المساندة للفلسطينيين.
ويثير مشروع القانون حالة جدل واسعة إذ تؤيده جماعة الضغط الصهيونية المسماة “الاتحاد البرازيلي الإسرائيلي”، وتَصِفه بأنه “إجراء ضروري لمكافحة تصاعد المشاعر المعادية لليهود”، بينما يواجه المشروع غضب منظمات حقوق الإنسان التي تؤكد أنه يهدد المبادئ الديمقراطية في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية