جنيف ـ ا ف ب: قدمت الولايات المتحدة الثلاثاء مشروع قرار عن سورية امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يعرب عن الاسف للتداعيات ‘المقلقة’ التي يمكن ان تنجم عن ‘عدم تطبيق’ خطة كوفي عنان، ويشدد على ضرورة قيام تحقيق دولي في هذا البلد.
ومن المتوقع ان يتم التصويت على مشروع القرار هذا الجمعة وهو اخر يوم عمل لدورة هذا المجلس الصيفية. ويشيد مشروع القرار الامريكي بنتائج اجتماع جنيف السبت الماضي الذي حدد مبادىء مرحلة انتقالية في سورية تتضمن تشكيل حكومة تضم في صفوفها وزراء من المعارضة والحكومة الحالية على حد سواء. ويدين مشروع القرار ايضا ‘الانتهاكات الفاضحة والمعممة والمنتظمة لحقوق الانسان في سورية’ وجعل السلطات السورية المدنيين وخاصة الاطفال هدفا لها. كما يعرب مشروع القرار الامريكي من جهة ثانية عن الاسف ‘للتداعيات المقلقة على مستوى حقوق الانسان نتيجة عدم تطبيق خطة عنان ذات النقاط الست’، كما يدعو الى تطبيق هذه الخطة من دون شروط مسبقة، ويشدد على ضرورة التحقيق في هذه الخروقات لحقوق الانسان لاحالة المسؤولين عنها الى القضاء حيث يمكن ان توجه اليهم تهم ارتكاب ‘جرائم ضد الانسانية’. ومنذ اندلاع الانتفاضة في سورية قبل نحو 15 شهرا صوت اعضاء مجلس حقوق الانسان الـ47 على العديد من الانتهاكات لحقوق الانسان في سورية كما طالبوا بتحقيق دولي مستقل فيها. وتم تكليف لجنة دولية مستقلة في آب (اغسطس) الماضي للتحقيق في هذه الانتهاكات في سورية الا انه لم يسمح لها بعد بالتوجه الى الاراضي السورية. وحده رئيس هذه اللجنة البرازيلي باولو سرجيو بينيرو حصل على تأشيرة دخول والتقى عددا من المسؤولين السوريين في الثالث والعشرين والخامس والعشرين من حزيران (يونيو) الماضي. ومن المقرر ان تقدم هذه اللجنة تقريرها النهائي في ايلول (سبتمبر) المقبل ويقوم اعضاؤها باحاطة مجلس حقوق الانسان يما يقومون به بشكل دوري. وفي تقريرها الاخير الذي قدم في السابع والعشرين من حزيران (يونيو) الماضي في جنيف تشرح اللجنة ان الوضع في سورية تحول الى حرب اهلية في العديد من المناطق ونددت بتزايد اعمال العنف الطائفية.