مشروع قرار برازيلي لهدنة إنسانية في غزة يطيح به “فيتو” أمريكي 

حجم الخط
1

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: فشل مجلس الأمن الدولي صباح اليوم الأربعاء للمرة الثانية في اعتماد مشروع قرار تقدمت به البرازيل يوم الإثنين الماضي يدعو أساسا إلى هدنة إنسانية  في غزة وإسرائيل. وقد صوت مع القرار 12 عضوا، وعارضته الولايات المتحدة وامتنعت روسيا والمملكة المتحدة عن التصويت، وبالتالي لم يعتمد مشروع القرار بسبب استخدام الولايات المتحدة- العضو الدائم بالمجلس- حق النقض (الفيتو).

ومشروع القرار يدين الأعمال الإرهابية ويعتبرها غير مبررة ويشير بالإسم إلى حركة حماس وما قامت به يوم 7 أكتوبر 2023، كما يدين استهداف المدنيين واحتجاز الرهائن ويدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن من المدنيين. 

 كما يدعو إلى هدنة إنسانية للسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق للوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركائها المنفذين، ولجنة الصليب الأحمر الدولية وغيرها من المنظمات الإنسانية المحايدة، ويشجع إنشاء ممرات إنسانية وغير ذلك من المبادرات، ويدعو لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.  

ويحث جميع الأطراف إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. 

وفي بداية الجلسة، صوت أعضاء مجلس الأمن على تعديلين مقدمين من روسيا بشأن مشروع القرار البرازيلي.

 صوت الأعضاء على كل من التعديلين على حدة لكنهما لم يُعتمدا لعدم حصولهما على العدد المطلوب من الأصوات. والتعديل الأول يدعو إلى وقف إطلاق نار إنساني وليس إلى هدنة والتعديل الثاني يدين استهداف المدنيين بدون ذكر لحركة حماس.

السفير الروسي فاسيلي نبنزيا، بعد التصويت قال منتقدا الفيتو الأمريكي: “لقد شهدنا مرة أخرى النفاق وازدواجية المعايير من الجانب الأمريكي، والحقيقة أنهم لا يريدون حلا هنا، والآن اضطروا أن يكونوا واضحين (في استخدام الفيتو). وأضاف: “أريد فقط أن أتناول ما قاله أحد الأشخاص في حديث إلى وسائل الإعلام بالأمس حيث قال إنه ما من داع من تقييد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية ونحن مستعدون لتقديم الأسلحة. هذا هو جوهر السياسة الأمريكية”.

أما المندوبة الأمريكية، ليندا توماس غرينفيلد، فقالت إن وجود الرئيس بايدن في المنطقة لهو إشارة على انخراط الولايات المتحدة في الدبلوماسية. وادعت السفيرة الأمريكية أن بلادها تعمل على تخفيف معاناة الغزيين الإنسانية. ثم أكدت على أن بلادها “محبطة لأن القرار لم يشر إلى حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، ولها حق أصيل في الدفاع عن نفسها”. وأكدت على حماية المدنيين. واستخدمت السفيرة الأمريكية وصف “انفجار” للحديث عن استهداف المستشفى الأهلي.

أما مندوب الصين، تسانغ يون، فعبر عن صدمة بلاده لعدم تبني القرار بسبب الفيتو الأمريكي وقال: “كنا نعتقد أن المجلس سيتبنى مشروع القرار وهذه نتيجة لم يتخيلها أحد”. وأضاف: “فيما يخص تدهور الأوضاع بغزة والقصف الجوي ضد المستشفى بالأمس فعلى المجلس التحرك وبشكل سريع. وتدين الصين بأشد العبارات القصف الجوي ضد المستشفى. وندعو إسرائيل إلى الاحترام بشكل كامل للالتزامات الواقعة على عاتقها بإطار القانون الدولي الإنساني”.

وكان مجلس الأمين قد فشل يوم الإثنين الماضي في اعتماد  مشروع قرار روسي، مدعوم من عدد من الدول العربية، بشأن التصعيد في غزة وإسرائيل بسبب عدم الحصول على الأغلبية المطلوبة وهي تسعة أصوات إيجابية حيث حصل مشروع القرار على خمسة أصوات فقط وعارضه أربعة منهم الولايات المتحدة الأمريكية مع امتناع ستة أعضاء عن التصويت.

المشروع الروسي كان يدعو إلى وقف إنساني لإطلاق النار بشكل فوري ودائم، ويدين كل أعمال العنف والعدائيات الموجهة ضد المدنيين وجميع الأعمال الإرهابية، ويدعو إلى تأمين إطلاق سراح الأسرى وتوفير وتوزيع المساعدة الإنسانية بدون عوائق وخلق الظروف المواتية للإجلاء الآمن للمدنيين المحتاجين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية