مشروع قرار بريطاني لوقف الأعمال العدائية في الحديدة.. والسفير الكويتي لا يرى الوقت مناسبا

عبد الحميد صيام
حجم الخط
0

نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: وزعت البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة مشروع قرار حول اليمن على أعضاء مجلس الأمن، حصلت “القدس العربي” على نسخة منه، يدعو إلى وقف فوري للأعمال العدائية في محافظة الحديدة لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية لنحو 14 مليون يمني بحاجة ماسة للمساعدات الغذائية. ويحدد مشروع القرارمهلة أسبوعين لإزالة كافة الحواجز التي تحول دون إيصال المساعدات الإنسانية.

وأعلنت البعثة البريطانية أن توزيع مشروع القرار جاء بعد الاستماع إلى تقرير مثير للقلق من مبعوث الأمين العام لليمن، مارتن غريفثس، يوم الجمعة الماضي والذي دعا فيه إلى حضور جولة مفاوضات سلام في السويد في الأسابيع القادمة لإنهاء النزاع المسلح في اليمن منذ 2015. ولم يتم تحديد موعد التصويت على المشروع لغاية الآن لكن مصادر أممية أشارت إلى أن التصويت قد يكون مع نهاية الأسبوع أو أوائل الأسبوع القادم.

ويدعو مشروع القرار إلى التنفيذ الفوري لجميع قرارات مجلس الأمن والبيانات الرئاسية المتعلقة باليمن. ويرحب بقرار دول التحالف بقيادة السعودية تخفيف حدة العمليات العسكرية في الحديدة لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية ويدعو مشروع القرار الحوثيين للرد على قرار تخفيف حدة القتال بقرار مثله لتسهيل الأعمال الإنسانية. كما يرحب مشروع القرار بالتزام الأطراف جميعا بالعمل على التوصل إلى حل سياسي كما تحدث عنه غريفيثس، يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي وإعلانه أن السويد ستستضيف جولة محادثات جديدة خلال الأسابيع القادمة.

وقد صرح السفير الكويتي لدى الأمم المتحدة، للصحافة المعتمدة قبيل دخوله قاعة مجلس الأمن لحضور جلسة حول سوريا، بأن طرح هذا المشروع في رأيه ورأي أعضاء آخرين في مجلس الأمن غير مناسب. وقال: “سيتم عرض مشروع القرار غدا أثناء المناقشات وسيكون لنا بعض التعديلات على النص. لدينا بعض الملاحظات على نص المشروع وعلى ديباجته وسيتم عرضها في جلسة المناقشات غدا. أما أن يقبل البلد حامل القلم تعديلات حول مشروع القرار (بريطانيا) فهذا أمر متروك لهم”.

وحول توقيت عرض مشروع القرار، قال العتيبي إن “طرحه الآن في رأينا غير مناسب وخاصة إذا طلب منا أن نصوت عليه. من حقنا أن نبحث مشروع القرار وعليهم أن يأخذوا ملاحظاتنا بعين الاعتبار”. وأضاف أن مشروع القرار وزع أولا على الدول الخمسة دائمة العضوية وجرت تعديلات عليه والنسخة التي بين أيدينا الآن هي النسخة المراجعة. وقال “نريد أن نرى في مشروع القرار نصا صريحا يدعو لتطبيق قرار مجلس الأمن 2016. والإشارة المذكورة في مشروع القرار في رأينا لا تكفي. يجب أن يكون هناك إشارة إلى عدم الرضى عن مدى إلتزام الأطراف بتطبيق ذلك القرار. بعض أعضاء مجلس الأمن يرى ألا ضرورة الآن لاعتماد قرار فقد يكون إعتماد بيان رئاسي يكفي في هذه المرحلة. لكن المحادثات حول مشروع القرار ستبدأ غدا الثلاثاء وسنرى أين تتجه الأمور”.

ويسعى غريفيثس إلى عقد محادثات السلام الجديدة في السويد خلال الأسابيع المقبلة وقبل نهاية العام، بدعم من دول كبرى في مقدمها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وكان غريفيثس أعلن أمام مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، أن الحكومة اليمنية والحوثيين أظهروا “التزاما متجددا” بالعمل على حل سياسي، وقدموا “ضمانات مؤكدة” بأنهم سيشاركون في المحادثات.

وفشلت جهود عقد جولة محادثات سبتمبر/ أيلول الماضي في جنيف بسبب عدم حضور الحوثيين الذين طالبوا بضمانات بالعودة إلى العاصمة اليمنية حتى لا يتكررما حدث معهم عام 2016 حيث منعوا من العودة إلى العاصمة إثر جولة محادثات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية