مشروع قرار جديد حول سوريا في مجلس الامن.. وموسكو ما زالت ترفض تأييده في صيغته الحالية

حجم الخط
0

ينص على تسهيل عملية انتقال سياسي يتولاها السوريون انفسهم وتؤدي الى نظام سياسي ديمقراطي وتعدديموسكو ـ نيويورك ـ واشنطن ـ ا ف ب ـ رويترز: اعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الجمعة ان بلاده لا يمكنها ان تدعم مشروع القرار الجديد في مجلس الامن والذي يدين القمع في سورية ‘في صيغته الحالية’.وقال غاتيلوف كما نقلت عنه وكالة انترفاكس للانباء ‘تلقينا (مشروع القرار المغربي). لقد تم اخذ بعض تحفظاتنا في الاعتبار لكن هذا الامر لا يكفي لندعمه في صيغته الحالية’. وفي الصيغة الجديدة لمشروع القرار، لا يطلب مجلس الامن صراحة تنحي الرئيس بشار الاسد ولا يشير الى اي حظر على الاسلحة او عقوبات جديدة على سورية، لكنه ‘يدعم في شكل كامل (…) قرار الجامعة العربية الصادر في 22 كانون الثاني (يناير) 2012 بتسهيل عملية انتقال سياسي يتولاها السوريون انفسهم وتؤدي الى نظام سياسي ديمقراطي وتعددي’. واستبعد غاتيلوف حصول تصويت على مشروع القرار في الايام المقبلة. واضاف ‘(الخميس)، تواصلت المشاورات في مجلس الامن الدولي وتم تقديم المشروع في صيغته النهائية.. ولكن لم يتم التقدم بأي اقتراح للتصويت على النص’. وسترسل هذه الصيغة الاخيرة لمشروع القرار التي تم التوصل اليها اثر مشاورات الخميس بين سفراء الدول الـ15 في نيويورك، الى حكومات الدول الاعضاء لدراستها. وقال السفير البريطاني مارك ليال غرانت للصحافيين الخميس ‘سيطلب كل فريق التعليمات من عاصمته ونأمل ان نكون جاهزين للتصويت في اقرب وقت ممكن’ على مشروع القرار، فيما اشارت السفيرة الامريكية سوزان رايس الى انه ما زال هناك ‘مشكلات معقدة’ ينبغي تسويتها. واعتبر السفراء انهم وصلوا الى حدود الهامش المحدد لهم للتفاوض على النص وقد ارسلوه الى حكوماتهم لاجراء جولة مشاورات اخيرة قبل التصويت. لكن النص لا يشير الى تفاصيل عملية انتقال السلطة وخصوصا نقل سلطات الرئيس السوري بشار الاسد الى نائبه، وذلك بطلب من موسكو التي رفضت ان يستبق المجلس نتيجة الازمة ويطلب مسبقا من الرئيس التخلي عن السلطة. كما ان عبارة ‘يقودها السوريون بانفسهم’ اضيفت لارضاء الروس. وكانت الجامعة العربية اقترحت عملية انتقال ديمقراطية في المبادرة التي وضعتها في كانون الثاني (يناير) لتسوية الازمة في سورية حيث قتل الاف الاشخاص منذ اندلاع حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد النظام في منتصف اذار (مارس) 2011. كما تضمن النص تنازلات اخرى لموسكو، فلم يذكر اي اشارة الى العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة العربية على سورية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ولا الى المخاوف التي وردت حيال بيع اسلحة روسية لسورية، وقد اعلنت روسيا انها تعتزم مواصلة تصدير الاسلحة الى هذا البلد. واخيرا يدعو المجلس في مشروع القرار الى ‘تسوية الازمة السياسية الحالية في سورية بطريقة سلمية’ لمنع اي مقارنة مع ليبيا حيث شن الحلف الاطلسي حملة قصف جوي استنادا الى قرار صادر عن الامم المتحدة قضى بحماية المدنيين في هذا البلد. وكما في الصيغ السابقة، فان النص الجديد ‘يندد باي عمل عنف ايا كان مصدره.. ويطالب جميع الاطراف في سورية بما فيها المجموعات المسلحة (معارضة) ان توقف فورا اي عنف او اعمال انتقامية’. كما ‘يندد بالانتهاكات المتواصلة والفاضحة والواسعة النطاق لحقوق الانسان’ من قبل السلطات السورية ويطلب ان ‘تضع الحكومة السورية حدا فوريا’ لها وان توقف ‘هجماتها على الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير’. واوضح بعض الدبلوماسيين انه يمكن للحكومات ادخال مزيد من التعديلات على النص وقد يتم التصويت عليه في مجلس الامن خلال الايام المقبلة، مرجحين ان يتم ذلك الاثنين. كما اشاروا الى امكانية اجراء محادثات بين الغربيين والروس حول الوضع في سورية خلال مؤتمر الامن في نهاية هذا الاسبوع في ميونيخ. ومن واشنطن قال مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية الجمعة ان واشنطن ‘متفائلة بحذر’ بان روسيا ستؤيد مشروع قرار مجلس الامن الذي يدين حملة القمع في سورية. وذكر المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي ستتوجه لحضور مؤتمر دولي بشان الامن، تعتزم اجراء اتصال هاتفي مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف في وقت لاحق الجمعة وسط المساعي الامريكية الحثيثة لتمرير القرار. وبشأن الحصول على تأييد روسيا لمشروع القرار، قال المسؤول ‘نحن متفائلون بحذر’. وصرح المسؤول البارز في وزارة الخارجية الجمعة بانه ‘من وجهة نظرنا، فان ذلك يحقق هدف دعم مطالب الشعب السوري والجامعة العربية .. ويوفر طريقا سياسيا سلميا بقيادة السوريين’. واضاف ان ‘هذا النوع من القرارات يجب ان يحظى بتأييد المجلس باكمله، والوزيرة والسفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس تجريان اتصالات هاتفية للحصول على تصويت قوي خلال الساعات والايام المقبلة’. وقال المسؤول ان كلينتون ستتحدث مع لافروف ‘صباح اليوم’ للدفع من اجل الحصول على الدعم الروسي. وتعارض روسيا اصدار قرار قوي من مجلس الامن بحق سورية طرحته قوى غربية والجامعة العربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية