مشروع لافروف في عمان: بقاء بشار ليس قدرا وإسقاطه ليس خيارا

حجم الخط
0

بسام البدارينعمان ـ ‘القدس العربي’ جدد الملك الأردني عبدالله الثاني، الثلاثاء، موقف بلاده الداعي إلى الإستمرار في بذل الجهود على مختلف الصعد إقليميا ودوليا، لإيجاد حل سياسي للإزمة في سورية ينهي معاناة شعبها ويضع حدا للعنف وإراقة الدماء في هذا البلد.وقال بيان صادر عن الديوان الملكي، إن الملك عبدالله الثاني، بحث امس مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في العاصمة الأردنية عمان ‘الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط، خصوصا التطورات المتصلة بالأزمة السورية’.من جهته لم يجد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة ما يمنعه من الإشارة إلى أن موقف بلاده متفق مع روسيا عندما يتعلق الأمر بوقف العنف وتجنيب الشعب السوري المعاناة والتصدي للقتل والدمار والتشرد.رغم أن الأردن وقف عمليا في وقت سابق مع المعسكر الخليجي فيما يتعلق بالملف السوري وفتح حدوده للاجئين إلى أن الوزير جودة حشر بلاده في السيناريو الروسي وهو يستقبل نظيره سيرغي لافروف الذي حضر إلى عمان في إطار جولة سريعة تسبق حسب ما أعلن عن لقاءات له مع وزراء خارجية النادي الخليجي.عمان تبحث عن مقعد قريب لها في إطار السيناريو الروسي ليس لإنها مؤمنة به ولكن لإنه الوحيد المتحرك والدينامكي اليوم في المنطقة قبل حسم نتائج إنتخابات الرئاسة الأمريكية.لذلك شكلت زيارة لافروف الأولى لعمان محطة أساسية لكي تقرأ الدبلوماسية الأردنية قدر الإمكان النص الروسي بعدما تبين بأن صمود النظام السوري يضع بعض بلدان الجوار في دائرة الإحراج وأمام تحديات صعبة على حد تعبير المحلل الإستراتيجي الأردني الدكتور عامر سبايلة.خطة لافروف واضحة المعالم وهي وقف أذرع إمداد المقاتلين المعارضين في سورية بالسلاح والمال والعمل مع المؤسسة العسكرية السورية مباشرة على تسوية تنتهي بإخراج بشار الأسد من المعادلة بطريقة سلمية وآمنة وضمن خطة تحول ربطها لافروف بحوار جنيف عندما قال بأن الإصرار على إسقاط بشار الأسد عسكريا يعني الإصرار على حمام الدم.إستمع الوزير جودة للرسالة جيدا فلافروف جاء ليقول بأن موسكو لا زالت ستوفر (حماية) للرئيس الأسد وقد لا تسمح بسقوطه وفقا للسيناريو الليبي ..لذلك إلتقط دبلوماسيون أردنيون عبارة (بقاء بشار ليس قدرا لكن إسقاطه عسكريا ليس خيارا) وهي تلميحات رددها لافروف في غرفة الإجتماع المغلق سواء مع ممثلي الدبلوماسية الأردنية او حتى في لقائه مع المنشق السوري الأكبر رياض حجاب.بهذا المعنى رسالة لافروف واضحة في عمان فقد أبلغ حجاب حسب مصادر القدس العربي بأن روسيا لديها خطة وبرنامج عمل لما أسماه بإنتقال السلطة والتحول مدنيا في سورية لكنها تبدأ بوقف العنف في الميدان حاليا والعمل مع المؤسسة العسكرية على ما وصفه بـ’تسوية تاريخية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية