مصادر: ليبيا تهرب السلاح لغزة وإيران تضغط على الفلسطينيين لإطلاق الصواريختل أبيب تتهم الإدارة الأمريكيّة بتسريب المعلومات لإحباط الهجوم على طهرانالناصرة ـ انقرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشغل في مقابلة نشرتها وكالة انباء الاناضول التركية الاثنين ان اسرائيل تستخدم قطاع غزة كحقل تجارب لاختبار قدراتها العسكرية قبل مهاجمة ايران.
وقال مشعل خلال زيارة الى تركيا قام بها من الجمعة حتى الاحد ان ‘اسرائيل تعتبر غزة حقل تجارب. لقد اختارت اسرائيل غزة حين رغبت باختبار درعها المضادة للصواريخ وتحضر لحرب محتملة ضد ايران ولنزاعات اخرى’. جاء ذلك فيما قالت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ على صدر صفحتها الأولى إنّ أركان دولة الاحتلال عبّروا عن غضبهم الشديد من التسريبات الأمريكيّة الأخيرة، والتي تهدف إلى إحباط الرأي العام في الدولة العبريّة وإقناعه بعدم تأييد حكومته في نيتها توجيه الضربة العسكريّة لإيران، ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنيّة وسياسيّة وصفتها بالمطلعة جدا قولها إنّه لا توجد خلافات بين الحكومة الإسرائيليّة وبــين جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجيّة) في ما يتعلق بالشأن الإيرانيّ، وأنّه لا صحة للأنباء التي بثتها شبكة (سي.
إن.
إن) الأمريكيّة في هذا السياق، ولفت المحلل للشؤون العسكريّة في الصحيفة، أليكس فيشمان، إلى أنّ هذه الحرب الخفيّة بين الولايات المتحدّة الأمريكيّة وإسرائيل تدور منذ عدّة أشهر وتؤكد مرة أخرى على وجود تباين كبير في وجهات النظر بين واشنطن وتل أبيب بالنسبة لتوجيه الضربة لإيران، متوقعا أنْ تستمر حرب الكر والفر من على صفحات الجرائد وشاشات التلفزيون.
في سياق ذي صلة، واصلت إسرائيل حملتها على إيران، عبر اتهامها بتمويل ‘الإرهاب’، القادم من شبه جزيرة سيناء.
واتهم مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إيران ‘بالضغط’ على حركة الجهاد الإسلامي وغيرها من جماعات المقاومة الشعبية الفلسطينية للاستمرار في إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل رغم التهدئة بين الجانبين. وأضاف المسؤول أن هناك خبراء عسكريين إيرانيين في قطاع غزة وسيناء وأن الإيرانيين يدخلون هذه المناطق عبر السودان ومصر وأن بعض أنظمة إطلاق الصواريخ في غزة يتم تصنيعها بإشراف إيراني. وأكد المسؤول، الذي لم تذكر الصحيفة اسمه، أن حركة الجهاد الإسلامي مستمرة في إطلاق الصواريخ على إسرائيل بعد إعلان الهدنة الأخيرة بضغط من إيران على الحركة وغيرها من فصائل المقاومة الشعبية. وقال إن إسرائيل وافقت على كل الطلبات المصرية لتكثيف نشاط جيشها في صحراء سيناء، إلا أنه أضاف أنه لم تتم أي عمليات عسكرية كبيرة مؤخرا. وأضاف أن عددا من الجماعات ‘الإرهابية’ طليقة في سيناء: ابتداء من البدو الذين يؤمنون بأيديولوجية الجهاد العالمي؛ وجماعات مدعومة من إيران تعمل جاهدة لتجنيد وتدريب مسلحين ليس فقط في سيناء وإنما في أنحاء مصر؛ ومنظمات فلسطينية. وأضاف أن هناك عناصر من الجهاد العالمي من العراق وأفغانستان واليمن والسعودية، مشيرا إلى أن لإسرائيل ومصر مصلحة مشتركة في محاربة هذه العناصر الإرهابية.