مشعل: خطوات حماس باتجاه المصالحة حقيقية وجادة وضرورية

حجم الخط
0

دمشق ـ القاهرة ـ يو بي آي ـ د ب ا: قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية ‘حماس’ خالد مشعل أن خطوات الحركة باتجاه المصالحة ‘حقيقية وجادة’، وان المصالحة ضرورة لها ولحركة فتح على حد سواء.

وأعرب مشعل، في تصريح صحافي عقب اجتماعه مع الأعضاء البرلمانيين في لجنة الشؤون السياسية في البرلمان العربي في دمشق امس الاثنين، عن ‘ارتياحه للقاء الذي جرى هنا قبل ثلاثة أيام مع وفد حركة فتح برئاسة عزام الأحمد’، مؤكدا أن خطوات حماس نحو المصالحة ‘خطوات حقيقية وجادة’، وأن ‘المصالحة ضرورة لفتح ولحماس ومن يقول غير ذلك فهو مكابر لأن لا أحد يستغني عن المصالحة’. وأشار الى ان ‘وفد حركة فتح لمس من حركة حماس ايجابية واضحة بشأن المصالحة الفلسطينية باعتبارها ضرورة وطنية وضرورة للحركة وللقضية الفلسطينية’. وقال ‘أمام التعنت الصهيوني لا نملك الا ان نتصالح ونتفاهم نظرا لان العدو لم يترك لنا مجالا باصراره رغم كل مناشدات العالم على استنئاف الاستيطان وبإصرار من نتنياهو وعصابات المتطرفين’. وحذر من ‘ان ما هو قادم أعظم باستمرار الممارسات الإسرائيلية بشأن الاستيلاء على الأراضي من خلال شق طريق في الجليل بين مستوطنة كريات أربع وعدة بؤر استيطانية’. واشار مشعل الى ‘الرسالة التي يجب الرد عليها ازاء استمرار الاستيطان هي بالمصالحة لامتلاك أوراق القوة كفلسطينيين حتى لا نذهب بغير سلاح لان التفاوض بغير أوراق قوة عبث’، مؤكدا ان نتنياهو ليس الرجل الذي يمكن ان يصنع سلاما في المنطقة’. واعرب عن’ أمله في ان لا تستمر المفاوضات كما وعدوا الأخوة في حركة فتح في حال استمرار الاستيطان’. وتمنى مشعل من ‘لجنة المبادرة العربية التي ستجتمع في الرابع من تشرين الاول (أكتوبر) المقبل في القاهرة ان تفي بوعدها’، مشددا على ‘انه لا مجال اليوم صراحة لإعطاء فرص لاختبار النوايا الإسرائيلية واختبار للمحاولات الأمريكية لأنها لا تحترم عند الإسرائيلي’ . ومن جانبه، أكد عزام الأحمد انه ‘لا مفاوضات في ظل الاستيطان’، مشيرا الى انه ‘لا توجد مفاوضات حتى الآن وإذا دعينا الآن للمفاوضات لن نذهب واللقاءات التي حصلت كانت تمهيدية ورغم ذلك لم يتم التوصل الى اتفاق حيث جاءت قضية الاستيطان لتعطل الأمور’ . وأكد الأحمد ‘إننا نجحنا للمرة الأولى منذ عام 67 (من القرن الماضي) في أظهار الضغط الدولي على إسرائيل لوقف الاستيطان’، مشيرا الى ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ‘مُصر على الاستمرار في الاستيطان لكونه خاضع لليمين وهو يميني متطرف’. واضح بأنه ‘من الممكن ان نبدأ في المفاوضات على أساس مرجعية عملية السلام ومبدأ الأرض مقابل السلام على أساس الانسحاب الى حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية وان أسس عملية السلام ملزمة للطرفين’. واشار الى ‘ المصالحة الفلسطينية لم تبدأ فجأة وإنما كانت هناك لقاءات متواصلة منذ عام ونصف العام، معتبرا ان الانقسام يشكل صفحة سوداء في التاريخ الفلسطيني’. من جهته أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق أنه قد تم الاتفاق على عقد لقاء ثان بين حركتي حماس وفتح في دمشق الأسبوع المقبل، من أجل التفاهم على كل المشاكل العالقة بشكل شامل وصياغتها في ورقة لتوقيعها. وقال أبو مرزوق لصحيفة ‘الجريدة’ الكويتية في عددها الصادر امس: ‘بعد الانتهاء من ورقة التفاهمات ستقوم مصر بدعوة جميع الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة للتوقيع على الاتفاق من أجل إعلان المصالحة الوطنية الفلسطينية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب’. وأشار إلى أن ‘مسار الحوار الجاري الآن تم الاتفاق عليه في مكة بين (مدير جهاز الاستخبارات المصرية العامة) اللواء عمر سليمان وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة’. وأوضح أبو مرزوق أنه تم خلال لقاء مكة واللقاء الذي جمع مشعل مع وفد من فتح برئاسة عزام الأحمد في دمشق ‘بحث ثلاث قضايا هي، إصلاح منظمة التحرير والانتخابات وموعدها وتشكيل لجنة الانتخابات واللجنة القضائية واللجنة الأمنية، وكانت الأجواء ممتازة، وتم الاتفاق على تعديل المسار، وكيفية تحقيق المصالحة’. واختتم أبو مرزوق قائلا إن ‘شاء الله سنحتفل جميعا باتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية في مصر قريبا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية