مشعل يؤكد لـ القدس العربي انه لا يخشي التهديدات وينفي انباء عن تغييرات في مواقف حماس
اسرائيل تهدد بقتل وزراء حماس وخالد مشعل وابو سمهدانةمشعل يؤكد لـ القدس العربي انه لا يخشي التهديدات وينفي انباء عن تغييرات في مواقف حماسالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:ذكرت مصادر امنية اسرائيلية في تل ابيب الجمعة، حسب الاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية، ان اسرائيل ستلاحق من اسمته المطلوب رقم ثلاثة في قائمتها وهو جمال ابو سمهدانة، رغم تعيينه الشخص الثاني في وزارة الداخلية الفلسطينية. وفي نفس السياق قال رئيس الموساد الاسرائيلي السابق، عضو الكنيست، داني يتوم، من حزب العمال الاسرائيلي في تصريح له صباح الخميس لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان وزراء حركة المقاومة الاسلامية حماس علي مرمي النيران ايضا، وليس فقط جمال ابو سمهدانة، الذي عينه وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام، مراقبا عاما لوزارة الداخلية الفلسطينية.واضاف يتوم، الذي اشرف شخصيا عندما كان رئيسا للموساد علي محاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس الدائرة السياسية في حركة حماس خالد مشعل في العاصمة الاردنية عمان عام 1997، انه يتحتم علي الدولة العبرية الاستمرار في محاولات تصفية قياديي حماس، ومن بينهم وزراء في الحكومة وخالد مشعل ايضا، وتابع قائلا ممنوع من كل من يتعامل في الارهاب ان يكون محصنا ولا باي حال من الاحوال، حتي لو كان يحمل حقيبة الداخلية في حكومة حماس . وفي حديث هاتفي الجمعة قال خالد مشعل لـ القدس العربي انه لا يخاف من التهديدات الاسرائيلية وان الاعمار بيد الله، وعقب علي ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية علي لسانه بان حماس علي استعداد للتعايش مع الدولة العبرية في حالة انسحابها الي حدود ما قبل عدوان حزيران (يونيو) 1967 وقال انه لا اساس من الصحة لهذا النبأ وانه لم يتحدث الي مراسل الوكالة الفرنسية، لافتا الي انه لا تغيير في مواقف حماس بالمرة. وفي السياق نفسه، رد الوزير الاسرائيلي زيئيف بويم، من حزب كاديما بزعامة ايهود اولمرت علي تعيين قائد لجان المقاومة الشعبية، جمال ابو سمهدانة مراقبا عاما في وزارة الداخلية والشرطة الفلسطينية ان هذه هي قمة الاستهتار حين توظف القاتل وكأنه يريد ان يفرض النظام. وهذا يدل علي طابع حكومة حماس في السيطرة التامة لحماس علي السلطة وتحويلها الي سلطة ارهابية ، واضاف بويم، الذي يشغل ايضا منصب نائب وزير الامن شاؤول موفاز ان لدي اسرائيل حسابا طويلا مع هذا القاتل ، اي جمال ابو سمهدانة، مشيرا الي انه مع منصبه الجديد لا يوجد لديه اي حصانة، وستضطر الدولة العبرية الي ان تضع ايديها عليه عاجلا ام اجلا، واكد ان حقيقة وجوده الان في وظيفة رسمية لا يمنحه الحصانة من عمليات الاغتيال. اما الجنرال موشيه العاد الذي شغل مناصب حساسة جدا في الاجهزة الامنية الاسرائيلية وخدم في المناطق المحتلة عام 1967 فقد اعتبر تعيين ابو سمهدانة من قبل حكومة حماس تكسيرا لجميع قواعد اللعبة ، متهما وزير الداخلية الفلسطيني نفسه بانه ارهابي، وان ابو سمهدانة هو من اكبر الارهابيين الذين عرفتهم اسرائيل وهو المسؤول عن حفر الانفاق لتهريب الاسلحة واطلاق صواريخ القسام باتجاه المستعمرات الاسرائيلية قبل وبعد تنفيذ خطة فك الارتباط وانسحاب اسرائيل من القطاع واخلاء المستوطنات الكولونيالية. ولفت العاد الي ان الاحتلال الاسرائيلي حاول مرات عديدة اغتيال ابو سمهدانة، الا انه فشل. كما اتهمه بانه المسؤول الاول والمباشر عن قتل الدبلوماسيين الامريكيين الثلاثة في قطاع غزة، واضاف قائلا ان هذا التعيين هو اكثر بكثير من الادعاء بان هذا التعيين هو كمن يطلب من القط المحافظة علي الحليب. وواصل الجنرال الاسرائيلي تحريضه قائلا انه حتي اليوم حافظت حكومة حماس، التي تضم وفق اقواله 13 وزيرا كانوا متورطين بشكل او بآخر بعمليات ارهابية، علي الهدوء، ولكن هذا التعيين هو ارتفاع كبير في نسبة التحدي الذي تضعه حماس امام اسرائيل. واعتبر الجنرال الاسرائيلي تعيين ابو سمهدانة رسالة واضحة من حماس الي اسرائيل وامريكا بان الحركة ستعود الي الكفاح المسلح، لانها توصلت الي نتيجة بانه ليس هناك شيء تخسره بسبب الحصار المفروض عليها. وزعم الجنرال الاسرائيلي ان حركة حماس بهذا التعيين وجهت رسالة اخري الي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بانه ليس المسؤول عن قوي الامن الفلسطينية، الامر الذي سيؤدي عاجلا ام اجلا الي صراع دام بين حماس وبين حركة فتح التي يتزعمها عباس.