مشكلات عويصة بانتظار السلطة الفلسطينية بقيادة حماس

حجم الخط
0

مشكلات عويصة بانتظار السلطة الفلسطينية بقيادة حماس

مشكلات عويصة بانتظار السلطة الفلسطينية بقيادة حماسلندن ـ من اليستير ليون: تواجه السلطة الفلسطينية مستقبلا يحيطه الغموض تحت قيادة جديدة لحركة المقاومة الاسلامية حماس التي لديها اختلافات مع منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل والغرب. وتسبب صعود حماس الي السلطة في هز الاوضاع الراهنة والمؤسسات الفلسطينية كما أثار قلق اسرائيل وأوقع المانحين مثل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في مأزق. ويقول بعض الفلسطينيين ان السياسات الاسرائيلية قوضت السلطة الفلسطينية لدرجة أنها ينبغي أن تحل، وهي خطوة من شأنها أن تدفع اسرائيل من الناحية النظرية القانونية الي تحمل عبء ادارة الاراضي التي تحتلها مرة أخري.وقال مانويل حساسيان الممثل الفلسطيني لدي لندن السلطة الفلسطينية لم يعد لديها مقومات للبقاء وان السياسات الاسرائيلية قد قضت علي قدرتها علي الحكم. وأضاف ماذا ستكون وظيفتها.. ستكون تحت الاحتلال وستكون القوة المحتلة هي المسؤولة . وبسبب المخاوف من فوز حماس في الانتخابات التشريعية، يفضل بعض الاسرائيليين تحجيم السلطة غير أن محللين يقولون ان نهجا أكثر عملية قد يظهر بمجرد انتهاء الانتخابات الاسرائيلية الاسبوع المقبل. وقال اشر سوسير استاذ التاريخ بجامعة تل أبيب ليس لاسرائيل مصلحة في انهيار السلطة الفلسطينية وهو ما قد يجرها الي احتلال بلا نهاية .واضاف أن مثل هذا السيناريو قد يلغي استراتيجية الانسحاب من أجزاء من الضفة الغربية ووضع الحدود النهائية لاسرائيل من جانب واحد بحلول عام 2010 وهو ما يتبناه رئيس الوزراء المؤقت ايهود أولمرت الذي يتوقع أن يفوز حزب كديما الذي يقوده بالانتخابات القادمة. وقال يوسي ميكيلبرج المحلل السياسي الاسرائيلي بمركز تشاتام هاوس في لندن ان غياب السلطة الفلسطينية من شأنه أن يؤدي الي فوضي وكارثة انسانية لا يمكن أن تفيد اسرائيل. وقال لنفترض أنه لا توجد في الوقت الحالي امكانية لعملية سلام ذات جدوي أو لاي محادثات بخصوص خارطة الطريق . وكان يشير الي الخطة التي ترعاها الولايات المتحدة من أجل اقامة دولة فلسطينية الي جانب اسرائيل. واضاف سنرغب في أن نري السلطة الفلسطينية تتعامل بقدر الامكان مع القضايا الداخلية . وقال حسين أغا المفاوض السابق عن منظمة التحرير الفلسطينية والذي يقيم في لندن ان دواعي حل السلطة الفلسطينية منطقية لكنها غير واقعية . واضاف أن المجتمع الدولي لا يريد الفراغ الذي سيحدثه غياب السلطة واسرائيل ستحتاج الي سياسة للانتقام أو التفاوض بينما سيتمسك الفلسطينيون المشاركون في السلطة بامتيازاتهم وسلطاتهم. وقال أغا ان أعضاء حركة فتح القوميين يعتبرون السلطة الفلسطينية نواة لدولة فلسطينية علي أرض فلسطينية كما ستعارض حماس أي تحرك نحو الغائها في الوقت الحالي الذي تستعد فيه لتولي الحكم. ويرفض المانحون الغربيون تمويل حكومة تقودها حركة حماس التي يصفونها بأنها ارهابية لكنهم لا يريدون في الوقت نفسه حدوث أزمة انسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهو ما سيعتبره العرب عقابا جماعيا للفلسطينيين بسبب نتائج الانتخابات الفلسطينية. ويصر المانحون مثل اسرائيل علي أن تعترف حماس بالدولة اليهودية وتلقي السلاح وتقر باتفاقات السلام المؤقتة السابقة ومن بينها اتفاقات أوسلو عام 1993 التي أدت الي تشكيل السلطة الفلسطينية. ورغم عدم تبنيها لاتفاقات أوسلو الا ان حماس عازمة علي اثبات قدرتها علي ادارة السلطة والقضاء علي الفساد والمحسوبية وسوء الادارة، وهي المآخذ التي ارتبطت بحركة فتح المهيمنة منذ فترة طويلة. وتعد هذه مهمة كبيرة بالنسبة لحركة مسلحة تتحمل فجأة مسؤولية وطنية.وقال أغا كانت السلطة الفلسطينية سلطة حقيقية لبعض الوقت.. يحمل الوزراء ألقابا ولكنهم لا يستطيعون اداء وظائفهم .واضاف انها كيان غير موجود يحصل علي تمويل دولي ويستخدم بعضه في تهدئة الشعب وتصريف الخدمات ويسيء استخدام الباقي، و تحت قيادة حماس لدي السلطة فرصة.. علي الاقل في الامور الداخلية.. لتكون أكثر جدية غير أنها بحاجة الي موارد لتحقيق ذلك .وقال خالد عبد الشافي وهو خبير اقتصادي من غزة ان بعض الاموال الاجنبية سيتم اعادة توجيهها من خلال وكالات الاغاثة التابعة للامم المتحدة والوكالات الخاصة غير أنه قال ان ذلك لن يحل مشكلات العجز في الموازنة التي تعاني منها السلطة. وتساءل عن كيفية سداد حماس رواتب 150 ألف موظف في أجهزة القطاع العام اذا لم تحول اسرائيل عائد الضرائب الي السلطة وفق اتفاقات أوسلو. واضاف أن التعهدات من جانب ايران والدول العربية شيء وامتلاك أموال في البنوك شيء اخر. وقال حساسيان هذا مجتمع معزول تحول الي التشدد اذا أهين، سيعود الي نقطة البداية.. العنف التشنجي.. .واذا كان هذا ما يريده المجتمع الدولي.. فسيحصل علي مزيد من التشدد في فلسطين ومناطق أخري في العالم العربي .والاموال ما هي الا واحدة فقط من بين عدد كبير من المشكلات التي تنتظر حماس. وقد تسيطر حماس علي المجلس التشريعي والحكومة غير أن فتح متخندقة في الرئاسة والمؤسسات الادارية والقضاء وقوات الامن. وتوقع أغا أن مراكز فتح تلك ستقاوم بشدة أي محاولة من جانب حماس للسيطرة عليها، اذا كانت حماس ترغب في اصلاح تلك المؤسسات، فانها ستكون بحاجة الي تقليص قوائم المرتبات المتضخمة لموظفي الحكومة وقوات الامن وهو ما يعني تسريح أناس ينتمون لفتح. هذا سيؤدي الي مواجهة محتملة .وقال سوسير المؤرخ الاسرائيلي ان استمرار حماس في الالتزام بوقف اطلاق النار المعلن منذ أكثر من عام وحفاظها علي التهدئة هو أكثر أهمية من دعوتها الي الاعتراف باسرائيل أو تغيير ميثاقها غير أنه اعترف بأن مثل هذا النهج ربما يصعب قبوله من جانب الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لاسرائيل. وقال بالنظر الي جدول أعمال الرئيس الامريكي جورج بوش الخاص بشن حرب علي الارهاب الدولي كمسألة مبدأ.. سيكون التعامل مع حماس أشد احراجا لهم من اسرائيل . رويترز

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية