مشنقة أم مقصلة طائفية ضد شعب بأكمله…؟

حجم الخط
0

مشنقة أم مقصلة طائفية ضد شعب بأكمله…؟

مشنقة أم مقصلة طائفية ضد شعب بأكمله…؟من منا نحن معشر سكان هذا الكوكب قادر علي التقليل أو التشكيك في منجزات حكومة العراق الحالية بزعامة نوري المالكي وجوقته الطائفية المنتقاة بذكاء مجانين البيت الأبيض؟علي الصعيد الأمني، حدث ولا حرج. فالشهب غير ـ الاصطناعية تؤثث فضاء بلاد ما بين النهرين مع انطلاق عداد القتلي عند كل صباح. إعدامات جماعية، سيارات مفخخة وانفجارات تبعث شهبا نارية إلي السماء تشرفت قنوات فضائية أجنبية بحقوق السبق في بثها لمرضي العالم والمتعطشين للدماء. قنوات تم انتقاؤها كذلك بذكاء أولئك المجانين. محطات فوكس و سي إن إن وقنوات عبرية وغربية أخري وحتي عربية، كلها حطت الرحال بالرحب والسعة وعدساتها لا تبخل بتقديم أطباق تلو الأطباق من أشلاء الأطفال والعجزة والنساء تتناقلها فضائيات العالم مزركشة بسائل أحمر إسمه دم العراق الجريح. إنها أطباق همجية معروضة بالمجان علي موائد سكان هذا الكوكب المحتل برا وبحرا وجوا. ألم يقل السيد بوش بأنه لا يطمح إلي السيطرة علي الفضاء فحسب حسب طموحات بيل كلينتون ولكنه يسعي من جهته جاهدا إلي امتلاكه… وربما سيجرؤ علي امتلاك كواكب أخري…مشرحة بغداد لوحدها- حسب رويترز- استقبلت السنة الماضية ما يقارب 16 ألف جثة لأشخاص أغلبهم هم مجهولو الهوية. الأمم المتحدة بدورها أضافت أرقام مشرحة بغداد إلي بيانات وزارة الصحة المتعلقة بالعراق ككل فخرجت برقم يظهر أن 3700 مدني قتلوا في شهر أكتوبر الماضي لوحده أي ما يفوق 120 قتيلا كمعدل يومي. علي الصعيد الغذائي والصحي وغيرهما للإنسان العراقي، فلا حرج في القول بأنه لا مجال لمقارنة اليوم مع الأمس أيام صدام حسين. هل يمكن التصديق بأن الإنسان العراقي حاليا قد أصبح مضطرا لبيع احد أعضائه ومنها الكلي علي وجه التحديد في سوق النخاسة لضمان لقمة العيش لأجل محدود، ولا داعي للتذكير بأن ابرز سماسرة تجارة الأعضاء البشرية عبر العالم هم من الإسرائيليين.علي الصعيد المعرفي، فالعراق بعدما كان ملاذا ومنبعا معرفيا لكثير من العرب، أصبح اليوم في الدرجات السفلي والمقلقة علي سلم الترتيب من حيث عدد الأميين حسب التقرير الأخير للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم. وما استهداف العلماء والأطباء والأكاديميين والحضارة والثقافة والتاريخ بمباركة محلية إلا دليل آخر علي تورط أياد أجنبية تهاب قوة العراق وتريد أن ترديه سقيما عليلا لا يجرؤ علي لملمة الجراح. إنها فعلا مقصلة أمريكية- صهيونية همجية لم تتوقف علي صياغة القتل والتقتيل كإستراتيجية حمقاء من اجل البقاء…وآخر شوط في تعميق الهوة الطائفية هو الطريقة الشنيعة التي نفذوا بها حكم الإعدام في حق أخ صدام غير-الشقيق، برزان التكريتي. عندما تتحول المشنقة ببلاد الرافدين إلي مقصلة فذاك أوج الحقد الطائفي والذي لا يمكن إلا أن يساهم في صب مزيد من الزيت علي النار. حمودة السرغيني [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية