اتهمت زعماء ايرانيين كبار بالاطلاع علي عمليات قوة القدس
بغداد ـ واشنطن ـ رويترز ـ يو بي آي: قال الجيش الامريكي امس الاثنين ان زعماء ايرانيين كبارا علي دراية بعمليات قوة القدس التي تؤجج العنف في العراق، في بعض من أكثر الاتهامات المباشرة حتي الآن ضد طهران فيما يتعلق بالفوضي في العراق. ويتهم الجيش الامريكي منذ فترة قوة القدس بتسليح وتدريب المتشددين الشيعة العراقيين الذين يهاجمون الجنود الامريكيين والعراقيين. ونفت ايران مرارا التورط في العنف في العراق وتلقي باللوم علي الغزو بقيادة الولايات المتحدة للبلاد عام 2003 في اراقة الدماء. وقال البريغادير جنرال كيفن بيرغنر المتحدث باسم الجيش الامريكي في مؤتمر صحافي في بغداد توضح استخباراتنا أن قيادات كبيرة في ايران علي دراية بهذا النشاط. نعتقد أيضا أن زعماء عراقيين بارزين أعربوا عن قلقهم للحكومة الايرانية تجاه هذه الانشطة.
ولا تعترف ايران رسميا بوجود قوة القدس. ويقول خبراء عسكريون وايرانيون منفيون انها جناح للحرس الثوري الايراني في الخارج ويقولون انها تتبع بشكل مباشر الزعيم الاعلي الايراني آية الله علي خامنئي. وللحرس الثوري كيان قيادي منفصل عن الجيش الايراني. وأجاب بيرغنر ردا علي سؤال ما اذا كان من الممكن أن تكون قوة القدس تقدم المساندة دون علم خامنئي قائلا سيكون من الصعب تخيل هذا.
وتابع أيضا أن قوة القدس تعمل مع حزب الله اللبناني المدعوم من ايران لتنفيذ أعمال عنف في العراق. وأوضح بيرغنر أن الولايات المتحدة اكتشفت ثلاثة معسكرات صغيرة نسبيا بالقرب من طهران حيث يتدرب المتشددون الشيعة العراقيون. وأضاف ان بين 20 و60 متشددا يتلقون تدريبات في أي وقت. وقالت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية تن وزير الدفاع الايراني مصطفي محمد نجار رفض الاحد الاتهامات الامريكية بأن ايران تتدخل عسكريا في العراق وتساند المتشددين العراقيين واصفا اياها بأنها محض أكاذيب. ونقلت الوكالة عنه قوله ان مثل هذه الاتهامات جزء من الحرب النفسية التي تقودها الولايات المتحدة. وتأتي الاتهامات الامريكية الاخيرة في وقت حساس. وكان الجيش الامريكي عرض من قبل ما يقول انها صواريخ وقذائف وقنابل من التي تزرع علي الطريق ايرانية الصنع صودرت في العراق. ويقول الجيش ان القنابل قتلت عددا من الجنود الامريكيين. من جهة اخري قال مسؤولون أمريكيون ان مسؤولا عسكريا كبيرا من القوات الخاصة التابعة لحزب الله اللبناني اعتقل في العراق في اذار (مارس) الماضي يعتقد انه لعب دورا أساسيا في هجوم وقع في كانون الثاني (يناير) الماضي وقتل فيه خمسة جنود أمريكيين.
ونقلت شبكة سي ان ان الإخبارية عن مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية قولهم ان خبير المتفجرات علي موسي دقدوق، اعتقل في آذار (مارس) الماضي في البصرة حيث كان يشرف علي تدريب المليشيات الشيعية وقيادتها في مواجهة قوات التحالف.
وأضاف المسؤولون ان دقدوق تظاهر بأنه أخرس وأصم لدي اعتقاله، ولم يتم الكشف عن هويته إلا بعد أسابيع.
ولدي الكشف عن هويته بدأ بالتكلم، ويعتقد انه لعب دورا أساسيا في هجوم كربلاء في 20 كانون الثاني (يناير) الماضي.
وقال مسؤولو الاستخبارات الأمريكيون ان دقدوق من أبرز قياديي القوات الخاصة التابعة لحزب الله، وانه خبير في استخدام العبوات الناسفة.
وأضافوا أنه عمل وقيادات مليشيات عراقية شيعية مع قوات القدس، التي تعتبر نخبة وحدات العمليات الخاصة التابعة للحرس الثوري الإيراني.
ودأب قادة الجيش الأمريكي علي اتهام قوات القدس بتدريب المليشيات الشيعية وتزويدها بالأسلحة. وقد طالبت واشنطن طهران بوقف تدفق الأسلحة والمقاتلين عبر حدودها إلي العراق.
ونفت إيران، التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية التي تهيمن علي حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، مراراً الاتهامات الأمريكية.
وتتهم جهات استخباراتية أمريكية قوات القدس بمحاولة تشكيل حركات شيعية خاصة علي غرار حزب الله، الذي يسيطر علي جنوبي لبنان.
ورفض كل من الجيش الأمريكي والحكومة العراقية التعقيب علي اعتقال دقدوق.
لكن وثائق وادلة جنائية اطلع عليها أعضاء في الحكومة العراقية وعرضت علي سي ان ان تدعم الاتهامات.
وقال المسؤولون الأمريكيون ان اعتقال دقدوق جري بالصدفة خلال حملة دهم عسكرية تهدف الي القبض علي قيادي شيعي آخر يشتبه في تورطه في الهجوم علي القوة الأمريكية بكربلاء في العشرين من كانون الثاني (يناير) الماضي.
وقال مسؤولون أمريكيون إن هجوم كربلاء، الذي خطط له بعناية شديدة، هدف لأسر الجنود الأمريكيين لمبادلتهم بخمسة إيرانيين تعتقلهم القوات الأمريكية منذ العاشر من كانون الثاني (يناير). لكن الهجوم لم يجر وفق الخطة ما أدي الي مقتل الجنود الأمريكيين الخمسة.
يشار الي أن قيس الخيلي الناطق السابق باسم الزعيم الشيعي مقتدي الصدر والذي يقود حالياً إحدي تلك المجموعات الخاصة، كان أحد المطلوبين في عملية الدهم الأمريكية، وأن عمليات التفتيش والبحث عنه قادت للكشف عن تفاصيل مخطط الخطف الفاشل، والقبض علي دقدوق.
ورفض ناطق باسم حزب الله في لبنان في اتصال أجرته معه (سي ان ان)، تشريف المزاعم الأمريكية برد.
وبينما تدور تساؤلات عن الأسباب التي قد تدفع بحزب الله للمخاطرة بإرسال مستشارين إلي العراق، يري مسؤولو الاستخبارات الأمريكيون، أن الحزب الذي يدين لإيران بالدعم العسكري والمادي واللوجستي علي مدي عقود، لا يملك خياراً.
ونفي ممثل عن مليشيات جيش المهدي تلقي مساعدات عسكرية من حزب الله، بالرغم من اعترافه بمشاركة الحزب في بعض مبادئه.
وقال راسم المرواني أقول بوضوح نحن لا نقبل أي دعم لوجستي أو مادي أو من أي من نوع من خارج حدود العراق.