القاهرة ـ “القدس العربي” من حسام ابو طالب:
اشارت مصادر نافذة في جماعة الاخوان المسلمين ان الحملة الامنية الواسعة التي تشن علي كوادرها ساهمت في ازدياد عدد الاعضاء الجدد الذين يتم تجنيدهم بواسطة قيادات شابة تمثل همزة الوصل بين رأس وجسد الجماعة.
واكد احد تلك القيادات ان مكتب الارشاد تسوده حالة من الدهشة والتفاؤل لان الضربات التي تتعرض لها الجماعة والحملات الدعائية التي تهدف لتشويهها وتقوم بها جهات وصحف تابعة للحكومة قد ادت لازدياد اعداد المنضمين اليها.
وقد اعرب نفس القيادي عن شعور بدأ يتسرب بين الجميع مفاده ان مرحلة التمكين في الارض والتي وردت في اكثر من موضع بالقرآن الكريم قد اقترب موعدها بالنسبة للاخوان.
وبالرغم من حالة الحزن التي تنتاب الاعضاء واسرهم بسبب موجة الاعتقالات في صفوف القيادات التاريخية والوسطي علي حد سواء الا ان حالة من التفاؤل الحذر تعرف طريقها نحو الاخوان.
ويشير نفس المصدر الي ان احد فقهاء الجماعة بمحافظة ساحلية يحدوه التفاؤل والامل بأن الوعد الالهي الذي ورد في قوله تعالي وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضي لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون.
وقد اكد مصدر بارز في الجماعة ان عدد الذين ينضمون لصفوف الجماعة في كل محافظة يصل لعشرين شخصا كل اسبوع وهو معدل مرتفع للغاية.
ومن اللافت وفق نفس المصدر ان اعضاء جددا فوق سن الخمسين يلتحقون بالجماعة وبذلك فان التجنيد لم يعد قاصرا علي الشباب بل خلقت الظروف الراهنة تعاطفا واسعا في مختلف الاوساط.
وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” اكد د. جمال حشمت عضو البرلمان السابق والاستاذ بجامعة الاسكندرية ان الضربات الموجعة التي تتلقاها الجماعة في الوقت الراهن تعد الاعنف منذ بداية عهد مبارك.
واشار الي ان تلك الملاحقات والاعتقالات ادت الي ازدياد التعاطف مع الجماعة علي عكس ما كانت الاجهزة الامنية تتوقع حيث لم تسفر عن حالة من الذعر تؤدي لانفضاض المواطنين ومقاطعتهم للاخوان.
واعرب حشمت عن اسفه لان الحزب الوطني يفتح صدره وابوابه لاعداء الوطن حتي لو كانوا اسرائيليين بينما لا يفكر في ان يفتح قنوات للحوار مع بني وطنه وشركائه في الارض والعرض.
وفي ذات السياق اكد د. عبد الحميد الغزالي المستشار السياسي لمرشد الجماعة ان النظام بغبائه المطلق ساهم في ازدياد شعبية الاخوان وذلك حينما سخر كل قوته في الهجوم عليهم وقام بالسطو علي املاكهم ودفع بالعديد من اعضائهم للمعتقلات. وهاجم د. عبد الاحد جمال الدين زعيم الاغلبية في مجلس الشعب ما وصفه بفكر الجماعة وشهوتها في الاستحواذ علي السلطة. واكد لـ “القدس العربي” انها لا تريد بمصر خيرا وانما تسعي للانقضاض علي الحكم كي تنفذ سيناريوهات ستدفع بأكبر دولة عربية للسقوط في هوة عميقة من الفقر والهزيمة.