لندن- “القدس العربي”: أكدت مصادر لـ”القدس العربي”، أن السلطات الأردنية اتصلت فعلياً بقيادات حركة حماس بشأن قضية أحلام التميمي ومطالبتها بمغادرة الأردن.
وكشف مصدر أن مسؤولاً أمنياً رفيع المستوى اتّصل بأحد قيادات حركة حماس، الأحد، ووجه طلباً بضرورة التواصل مع أحلام التميمي وتوجيهها بمغادرة البلاد.
وما تزال المعلومات حول قضية التميمي، الأردنية من أصل فلسطيني، متضاربة، مع تداول أنباء حول صدور قرار أردني رسمي من عدمه، بإبعادها.
وتداولت العديد من المواقع أن دائرة المخابرات العامة الأردنية طلبت من حركة حماس مغادرة الأسيرة المحرّرة أحلام التميمي، الأردن فوراً. وأثار الخبر جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الأردنية، وانتشر في مواقع التواصل الاجتماعي، فيما سارعت جهات رسمية أردنية لنفي الخبر.
وترى بعض الأوساط أن النفي الأردني لم يكن بلغة واضحة أو جازمة.
وكشف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، عدم جواز تسليم مواطن أردني إلى الدول التي لا توجد بينها وبين الأردن معاهدات واتفاقيات ثنائية، كالولايات المتحدة. وفتح هذا التصريح المجال للتأويلات، إذ فُهم منه أن السلطات لم تنف خبر الطلب من أحلام مغادرة الأردن.
وكشفت مصادر أن قيادات حماس تلقت إخطاراً من جهات رسميّة أردنية أشارت إلى عدم مسؤولة عَمّان عن أي تداعيات سلبية يمكن أن تقع عليها، في إشارة ضمنية إلى الطلب الأمريكي الرسمي بتسليم التميمي، الصادر عام 2016.
ويشير المصدر إلى أن سبب رغبة السلطات الرسمية، إبعاد التميمي، إلى أي بلد آخر، مرده ضغوط سياسية من واشنطن، تصر على الأردن تسليمها.
ويستعد الملك الأردني عبدالله الثاني التوجه إلى الولايات المتحدة، ولقاء الرئيس دونالد ترامب، وقبلها، محاولة، غلق الملف.
وكانت محكمة صلح جزاء عمّان، قضت بعدم جواز تسليم التميمي، وأيدت محكمة الاستئناف، الحكم الابتدائي في القضية، التي حظيت باهتمام سياسي وقانوني وشعبي واسع في الأردن وخارجها.
وكشفت مصادر أن التميمي توارت فورا عن الأنظار، ولا يعرف فيما إذا كان هذا التواري دائما أو مؤقتا.
يشار إلى أن أحلام التميمي كانت قد اعتقلت على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد اتهامها بالمشاركة في تنفيذ عملية تفجير لأحد المطاعم بمدينة القدس المحتلة، قتل فيها 15 شخصا بينهم أمريكيان، وحكم عليها بالسجن المؤبد 16 مرة في العام 2001. وأفرج عن التميمي ضمن صفقة تبادل الأسرى التي أبرمتها حماس مع الاحتلال بوساطة مصرية عام 2011 وعادت إلى عمّان كونها تحمل الجنسية الأردنية.
وفي 2013، أدرجت وزارة العدل الأمريكية التميمي على قائمة “أخطر الإرهابيين المطلوبين لمكتب التحقيقات الفيدرالي”، ووجهت لها تهمة “التآمر لاستخدام سلاح دمار شامل ضد أمريكيين خارج الولايات المتحدة”.
وفي 2017 قررت محكمة أردنية عدم تسليم التميمي إلى الولايات المتحدة، واستندت إلى أن المعاهدة الموقعة بين الأردن والولايات المتحدة بتاريخ 28 آذار/مارس 1995 لتسليم “المجرمين الفارين لديهما” لم يصادق عليها مجلس الأمة استكمالا لمراحلها الدستورية رغم توقيعها.
وقبل أشهر قليلة، قالت الإدارة الأمريكية إنها تدرس وقف المساعدات عن الأردن ضمن الضغوط المبذولة من أجل تسليم المواطنة الأردنية أحلام التميمي إلى واشنطن. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قالت سابقا: “إن مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية للأردن يمكن استخدامها كوسيلة ضغط لدفع السلطات الأردنية إلى تسليم التميمي”.