مصادر: تعثر محادثات سعودية قطرية لإنهاء الخلاف الخليجي

حجم الخط
0

دبي: قالت ستة مصادر إن محادثات بين السعودية وقطر لتسوية نزاع مرير انهارت عقب بدئها، ليستمر سريان مقاطعة سياسية وحظر تجاري على الدوحة تسببا في تعطيل الجهود العربية الخليجية المشتركة للتصدي لإيران.

وكانت المباحثات التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول هي أول بارقة تحسن في الخلاف الذي قطعت فيه السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات السياسية والتجارية وروابط المواصلات مع قطر في منتصف 2017.

وكانت هذه الدول قد اتهمت قطر بدعم الإرهاب والتقرب من خصمها الإقليمي إيران. وتنفي الدوحة تلك الاتهامات وتقول إن الحظر الذي فرضته الدول العربية يهدف إلى النيل من سيادتها.

الرياض أرادت أن تبدي قطر أولا تغييرا جوهريا في مسلكها ولا سيما في سياستها الخارجية

وتربط واشنطن علاقات قوية بكل الدول المعنية بما فيها قطر التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، وترى واشنطن أن الخلاف يمثل تهديدا لمساعيها لاحتواء إيران. وسعت الولايات المتحدة لتكوين جبهة خليجية موحدة.

وقال أربعة دبلوماسيين غربيين في الخليج ومصدران مطلعان على التفكير القطري إن الأولوية لدى قطر في المباحثات كانت إعادة حرية انتقال مواطنيها إلى الدول الأخرى وفتح المجال الجوي بهذه الدول أمام طائراتها وإعادة فتح حدود قطر البرية الوحيدة وهي مع السعودية.

غير أن ثلاثة من الدبلوماسيين قالوا إن الرياض أرادت أن تبدي قطر أولا تغييرا جوهريا في مسلكها ولا سيما في سياستها الخارجية التي أيدت فيها الدوحة أطرافا مناوئة في عدة صراعات إقليمية.

ولم يرد مكتب الاتصال الحكومي في قطر أو وزارة الإعلام السعودية على طلب للتعليق على مضمون هذا التقرير.

وقال دبلوماسي إن السعودية أرادت ترتيبا جديدا مع قطر يتضمن التزام الدوحة بتعهدات جديدة على نفسها.

وقال أحد الدبلوماسيين إن هذه فكرة “مجهضة من البداية بالنسبة لقطر وذلك لوجود خلافات كثيرة في السياسة الخارجية”.

وقال مصدران خليجيان آخران مطلعان على تطورات المحادثات إن السعودية، التي تمثل بقية الدول المقاطعة لقطر، أنهت المحادثات عقب القمة الخليجية السنوية التي عقدت في الرياض في ديسمبر/كانون الأول ولم يشارك فيها أمير قطر.

وقال أحد المصدرين إن الجانب القطري “لم يكن جادا فيما يبدو”.

الرياض كانت تريد تحقيق نصر في السياسة الخارجية قبل استضافة قمة مجموعة العشرين في 2020، وذلك بعد ما لحق بسمعتها من ضرر بسبب مقتل خاشقجي

وقال ثلاثة من الدبلوماسيين الغربيين إن الرياض كانت تريد تحقيق نصر في السياسة الخارجية قبل استضافة قمة مجموعة العشرين في 2020، وذلك بعد ما لحق بسمعتها من ضرر بسبب مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي عام 2018.

وقال مصدر مطلع على التفكير السعودي إن الرياض كانت تأمل أن تنجح المحادثات لكن الأمور الآن “عادت إلى سيرتها الأولى”.

وكانت دول المقاطعة الأربع قدمت للدوحة في 2017 قائمة تتضمن 13 مطلبا من بينها إغلاق شبكة الجزيرة التلفزيونية وإغلاق قاعدة تركية ووقف الدعم لجماعة الإخوان المسلمين وتخفيض مستوى العلاقات مع إيران.

وفي 14 ديسمبر/كانون الأول، قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي زار السعودية لإجراء محادثات، إن “تقدما بسيطا” حدث دون أن يذكر تفاصيل.

غير أن مصدرا قطريا مطلعا على تفكير الحكومة قال إن المحادثات انتهت لعدم واقعية المطالب السعودية، مضيفا: “لم يكن من الممكن أن نصبح دولة تابعة”.

 (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية