مصادر رسمية تنفي نية الأسد إعلان ‘النفير العام في سورية’

حجم الخط
0

كامل صقر:

دمشق ـ ‘القدس العربي’ نفت مصادر سورية رسمية لـ ‘القدس العربي’ نية الرئيس السوري بشار الأسد إعلان حالة ‘النفير العام’ أو التعبئة العامة في البلاد وأكد أن المسألة غير مطروحة حالياً ولا توجد مسوغات لإعلانها، مبينة أن النفير العام يُعلَن في حال وجود تهديد خارجي مؤكد يستهدف البلاد وهذا الأمر لم يظهر لدى القيادة السورية بعد ولم تُفِد به أية تقارير استخبارية سورية أو من أجهزة مخابرات لدولة صديقة.

جاءت توضيحات تلك المصادر لـ ‘القدس العربي’ على خلفية شائعات سرت في دمشق الأثنين حول نية القيادة السورية إعلان النفير العام بعد أن تناقلت مواقع إخبارية سورية نبأ عن قرار أصدرته الحكومة السورية يفيد بمنع السفر للسوريين من الذكور بين 18 و42 عاماً والذي صدر أمس واشترط عليهم مراجعة شعبة التجنيد للحصول على موافقة من أجل السفر، وتم تطبيق القرار على الأرض وبشكل عاجل في المطارات والمنافذ الحدودية وليوم واحد فقط ثم لتعود وزارة الداخلية وتُصدر قراراً جديداً يلغي منع السفر هذا ويُعيد الأمور وحركة السفر خارج البلاد إلى سابق عهدها.

المصادر ذاتها أكدت أيضاً أن دمشق تلقت تأكيدات من الحليفة موسكو بأنه لا إمكانية لأي تحالف دولي أو إقليمي لتوجيه ضربة عسكرية لسورية وأن موسكو واثقة من هذا الأمر وبالتالي وحسب هذه المصادر فإنه لا مبرر لإعلان النفير العام في سورية.

وحسب مراقبين فإن ما دفع الشارع السوري الى التفكير باتجاه السلطات السورية لإعلان النفير العام في الوقت الحالي هو إصدار الرئيس السوري مرسوماً مطلع أيلول (سيبتمبر) الماضي ينظم حالة التعبئة العامة في حال أُعلنت في سورية حيث ورد في المرسوم الذي لم يُعلن حينها رسمياً أن التعبئة هي تحويل البلاد بشكل عام والقوات المسلحة بشكل خاص من زمن السلم إلى زمن الحرب استعداداً للدفاع عن سيادة الوطن ومواجهة الأخطار الداخلية والخارجية، وألزم المرسوم الحكومة السورية بتزويد الجيش والقوات المسلحة بالوسائط المادية ومصادر الطاقة والخدمات الأخرى وفقاً لمتطلبات التعبئة، وكذلك تنظيم وإعداد الخطط اللازمة لتحويل أجهزة الدولة واقتصادها على مختلف المستويات لصالح التعبئة.

وبين المرسوم أنه في حالة التعبئة العامة سيتم استدعاء المواطنين إلى الخدمة العسكرية الاحتياطية عند إعلان التعبئة وفقاً لهذا المرسوم التشريعي ولقانون خدمة العلم النافذ في الجمهورية العربية السورية، وحدد المرسوم حالات إعلان التعبئة عند وقوع الحرب بين سورية ودولة أو أكثر أو التهديد بوقوعها، وكذلك عند توتر العلاقات الإقليمية والدولية، وعند حدوث اضطرابات داخلية تهدد أمن الوطن، وعند مواجهة الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية