كامل صقردمشق ـ ‘القدس العربي’ من كامل صقر: فيما تستمر فصول قضية المخطوفين اللبنانيين الأحد عشر في سورية بين الترقب والاتهامات المتبادلة، رشحت لـ ‘القدس العربي’ معلومات ذات صلة من مصادر موثوقة تفيد بأن المخطوفين وبعد دخولهم مسافة 2 كم ضمن الأراضي السورية من معبر السلامة الحدودي مع تركيا بمنطقة اعزاز شمالاً اعترضهم مسلحون واقتادوهم باتجاه الداخل السوري وأن دورية من الأمن العسكري السوري تعقب حافلة المختطفين وجرى تبادل إطلاق نار قضى فيها أحد عناصر الأمن العسكري وجرح آخرون.
وتُضيف المصادر ذاتها أن الخاطفين تخوفوا من الحواجز العسكرية المنتشرة بكثرة في محيط المنطقة التي كانوا فيها وعلى مسافات طويلة باتجاه اعزاز وباتجاه منطقة تل رفعت وباتجاه منطقة عفيرن، وتتابع المصادر أنه وبالإضافة لخوف من القوات الحكومية النظامية فإن الخاطفين المحسوبين على الجيش السوري الحر تخوفوا أيضاً من حواجز ‘شعبية’ أقامها أكراد مؤيدون للنظام بجوار منطقة اعزاز وأغلبهم مؤيدون أيضاً حزب العمال الكردستاني الـ بي كي كي، حيث يناصب هؤلاء عداء شديداً للمسلحين المناوئين للنظام السوري. وتوضح المصادر في حديثها لـ’القدس العربي’ أنه ووفقاً لتلك المعطيات قرر الخاطفون الاستدارة نحو الحدود السورية التركية والدخول بالمخطوفين اللبنانيين إلى الأراضي التركية عبر أحد المعابر غير الشرعية لأنها الملاذ الأمَن لهم الذي سيجنبهم أي هجوم من القوات السورية الحكومية والعناصر الكردية الموالية للنظام وللـ بي كي كي، وهذا ما حصل بالفعل وفق قول المصادر التي جزمت بأن الخاطفين توجهوا مع رهائنهم إلى الأراضي التركية منذ الساعة الأولى لعملية الاختطاف ولم يبقوا داخل الأراضي السورية على الإطلاق وأن الخاطفين أجروا اتصالات مع أطراف تركية من مهربي السلاح.