مصادر عراقية تعتبر ان خطة امن بغداد حققت نجاحا مع انخفاض بسيط في معدل اعمال العنف اليومية

حجم الخط
0

مصادر عراقية تعتبر ان خطة امن بغداد حققت نجاحا مع انخفاض بسيط في معدل اعمال العنف اليومية

مصادر عراقية تعتبر ان خطة امن بغداد حققت نجاحا مع انخفاض بسيط في معدل اعمال العنف اليوميةلندن ـ القدس العربي : توصل فريق من كبار الضباط الامريكيين الذين يقدمون النصح والاستشارة الي الجنرال ديفيد بترايوس، القائد العام للقوات الامريكية والمتحالفة معها في العراق ان الامريكيين امامهم فقط فترة ستة اشهر لتحقيق انتصار في العراق، او مواجهة انهيار علي غرار الانهيار في فيتنام، انهيار سياسي وتراجع الدعم الشعبي للحرب والذي سيجبر الجنرالات علي الانسحاب والتراجع بشكل سريع. وقالت صحيفة الغارديان البريطانية ان الفريق يضم عددا من الضباط السابقين وخبراء في مكافحة الارهاب، يقومون بالاشراف علي تطبيق خطة التقدم للامام التي اعلن عنها الرئيس الامريكي جورج بوش في بداية شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، وتتضمن الخطة زيادة نسبية في عدد القوات الامريكية بـ 500،21 جندي، وذلك من اجل السيطرة علي العاصمة العراقية ومحافظة الانبار. وتقول الصحيفة ان الفريق الذي يطلق عليه فريق دماغ بغداد ويعملون من داخل المنطقة الخضراء يحاولون التصدي للعديد من المشاكل العالقة ويسابقون الزمن لحلها كما يقول مسؤولون سابقون في الادارة علي معرفة بالخطة. ونقلت عن مسؤول قوله ان أعضاء الفريق يعرفون جيداً أنهم يعملون تحت ضغط زمني كما يعرفون أنهم سيسمعون الكثير من الأحاديث في واشنطن عن (الخطة باء: الخطة البديلة) في الخريف المقبل وتعني الانسحاب مثلما يعرفون أن فترة الأشهر الستة المقبلة تمثل فرصتهم. ومن خلال تحقيق استقرار في العاصمة، وتوفير الامن، فالمدي القصير للخطة يهدف الي تحقيق المصالحة الوطنية بين الشيعة والسنة والاكراد. ويقول المسؤولون انه في حالة تحقيق هذا الهدف فانه يمكن التفكير باهداف ومشاريع طويلة المدي. وذلك ضمن خطة السير اماما بنفس طويل . ولكن الاشهر الستة القادمة تعتبر بالنسبة للامريكيين حاسمة اما تحقيق الانجاز او الهزيمة. واشارت الصحيفة الي ان اهم المصاعب التي تواجه امريكا في تحقيق اهداف خطتها الامنية تتلخص بمشاكل مثل عدم وجود قوات كافية في الميدان، وانهيار التحالف الدولي باعلان بريطانيا عن خطة لسحب قواتها، وتوقعات باندلاع العنف في الجنوب مع اعلان البريطانيين جدولا زمنيا للانسحاب. وتشير الصحيفة الي مشاكل في المعنويات. مع تواصل سقوط القتلي بين الجنود الامريكيين، وفشل الإدارة السياسية في واشنطن أو بغداد. ونقلت الصحيفة عن المسؤول الامريكي قوله ان المشهد متوتر جدا ، والفريق يعمل كما يقول علي مدار الساعة و يحاولون تحديد الخطة المناسبة، والرئيس ينتظر تقدما، ولكنهم يقولون ماذا يريد، فالخطة تتغير، كما كل الخطط، كل دقيقة . ويضم الفريق الذي يعتمد عليه بترايوس، الذي يحمل نفسه درجة الدكتوراة في العلاقات الدولية، خليطا من الاكاديميين والضباط العسكريين، ويضم الفريق بيتر منصور، قائد سابق لوحدة المدرعــات، ويحمل درجة دكتوراة في تاريخ المدرعات، والكولونيل اتش ار ماكماستر، مؤلف كتاب معروف يحلل فيه بطريقة نقدية حرب فيتنام، وديفيد كيلكالين، الخبير في شؤون الاسلاميين، ومايكل ميس، نجل وزير العدل الامريكي السابق، والذي كان عضوا في فريق دراسة العراق الذي قدم توصياته للرئيس بوش، فرماها الاخير.وتضيف الصحيفة ان الصداع الاكبر للقوات الامريكية هو عدم وجود قوات كافية علي الارض علي الرغم من تأكيدات بوش. واكد المسؤول ان واشنطن تتحدث عن دفع قوي للجنود ولكن هذا حديث غير صحيح. وبحسب الدليل الجديد الذي تم تعديله عن حرب العصابات ومكافحة التمرد فان بغداد وحدها تحتاج الي 120 الف جندي للسيطرة عليها، وهذا العدد غير متوفر حتي مع وجود القوات العراقية التي لا يزال الامريكيون يشكون بفاعليتها. ويقول مراقبون ان سحب القوات البريطانية المتوقع، وامكانية قيام دول اخري بسحب قواتها يثيران قلق فريق بترايوس، الذي جاء في الوقت الذي تحاول فيه ادارة بوش استعادة زمام المبادرة في العراق. ويتوقع زيادة العنف في الجنوب الذي سينجم عن هروب الميليشات واعضاء فرق الموت من بغداد للجنوب، مع بداية العملية الامنية الجديدة. وتقول الصحيفة ان الجيش الامريكي يخطط لإعادة نشر ستة آلاف جندي في الجنوب للتعويض عن الانسحاب البريطاني. ويشير المسؤول الي ان معنويات الجنود هي مظهر قلق اخر، خاصة في ضوء الجدل السياسي الدائر في الكابيتال هيل. ويحاول فريق بترايوس، الحد من قيام حكومة بغداد، التي تسيطر عليها الاحزاب الشيعية لكي تقوم بتسييس النجاحات الامنية وبالتالي تهميش السنة اكثر مما هم في الوضع الحالي.. وفي الوقت الذي تم فيه اقرار قانون لتوزيع الثروة النفطية هذا الاسبوع، الا ان بترايوس وفريقه يشيرون الي فشل حكومة بغداد بالوفاء بتعهداتها وتحقيق المصالحة الوطنية التي طالب بوش بالوفاء بها. جانب اخر، مثير للقلق، يتعلق بانهيار الارادة السياسية في واشنطن في الوقت الذي يكون فيه الجيش علي اهبة تحقيق انجاز، كما حدث في السنوات الاخيرة من حرب فيتنام. ويقول مسؤولون ان الاشهر القادمة ستكون حاسمة في ضوء الجدال الدائر في الكونغرس. وبحسب مسؤولين في البنتاغون فانه من المبكر جدا الحكم علي نجاح الخطة الا ان التقارير الاولية مشجعة، حيث يأمل الامريكيون بكسر ارادة المقاومة في محافظة الانبار وبالتعاون مع شيوخ القبائل، كل هذا الحديث جاء في الوقت الذي اعلنت فيه الادارة الامريكية عن استعدادها للجلوس مع عدوتيها، سورية وايران في مؤتمر دولي سيعقد في العاشر من آذار (مارس) الحالي، حيث يقول محللون ان هذه المبادرة تعكس توجها داخل الادارة ان الاخيرة لا تستبعد فشلا لخطتها وهزيمة في العراق. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها ان اعلان واشنطن الاخير عن مشاركتها في مؤتمر تحضره سورية وايران حول العراق كان مفاجأة. وقالت ان هذا القرار ليس مفاجئا في ضوء التقرير الذي نشرته عن مخاوف الضباط الامريكيين وتحسبهم للفشل، خاصة في حالة فشل الخطة الامنية في غضون الستة اشهر القادمة، مما يعني تراجعا في الدعم الشعبي. وقالت ان بترايوس يعاني من مشكلة وقت حتي قبل ان يبدأ الجنود الوصول للعراق. واعتبرت الصحيفة ان قرار بوش الجلوس مع ايران وسورية هو تحضير للخروج. وتقول ان بترايوس في حال فشله فقد وعد بتقديم توضيح للكونغرس عن اسباب الفشل، وقد يكون هذا مخرج جيد لبترايوس الا انه سيلفت الانتباه الي الرجل الذي يتحمل كامل المسؤولية: الرئيس نفسه.واعتبرت صحيفة ديلي تلغراف أن قبول الولايات المتحدة الجلوس جنبا إلي جنب مع نظامين تتهمهما بالتورط بالعنف في العراق اقرار بالأمر الواقع. فاستقرار العراق بعد انسحاب الولايات المتحدة رهن بهذين البلدين. لكنهما لم يبديا أي مظهر من مظاهر الرغبة في تغيير موقفيهما. وتقول الصحيفة ان الإدارة الأمريكية وجدت نفسها أمام حلين إما الإصرار علي مقاطعة دمشق وطهران، وإما التنازل عن كبريائها. وفي كلتا الحالتين لا يبدو أن التوفيق قريب المنال.وفي الفايننشال تايمز تساءلت في افتتاحيتها عن الدافع وراء قبول الولايات المتحدة المشاركة في الاجتماع المذكور، بعد إصرارها المستمر علي عدم الدخول في أي شكل من أشكال الاتصال مع النظام الإيراني. وتقول الصحيفة: هل هو رضوخ للضغوط الداخلية أم حيلة دبلوماسية للضغط علي النظام الإيراني في سياق أزمة الملف النووي الإيراني؟ وتقول الصحيفة في نهاية الافتتاحية دعونا نأمل أن تكون الدبلوماسية الأمريكية قد بلغت هذه الدرجة من الدقة والحذق، بعد أن تسببت الإدارة الأمريكية بهذه الكارثة بالمنطقة . وتتساءل الإندبندنت عن تغير الموقف في مقال حيث تقول ان الموقف الأمريكي من إيران غير واضح. وتقول ان القرار قد يكون تمهيدا لضربة عسكرية، كما قد يكون عنوانا علي الجنوح إلي سياسة أكثر واقعية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية