اعتبرتها مخالفة للملحق الأمني الموقع بين الطرفين ضمن اتفاق كامب ديفيدالناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير أندراوس: أفادت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية أمس الخميس، أن مصر قامت مؤخرا بإدخال قوات عسكرية، من تشكيلات مختلفة، إلى مناطق معينة في شبه جزيرة سيناء، دون تنسيق مسبق مع إسرائيل، وذلك بصورة مخالفة للاتفاقيات بين مصر وإسرائيل، وتحديدا الملحق الأمني الموقع بين الطرفين ضمن اتفاق السلام المعروف باسم (كامب ديفيد) في العام 1979.وقالت الصحيفة إن جزءا من هذه القوات تم نقله إلى سيناء بموافقة إسرائيلية، بناءً على تفاهمات بين إسرائيل ومصر، إلا أنه تبين لإسرائيل، كما قالت المصادر الأمنية في تل أبيب، أن مصر قامت بتحريك قوات من تشكيلات مختلفة داخل شبه جزيرة سيناء دون إبلاغ إسرائيل، وأن الحكومة الإسرائيلية علمت بذلك بعد تحريك هذه القوات.وساقت الصحيفة العبرية قائلةً إن جهات في أجهزة الأمن الإسرائيلية رفضت التطرق إلى هذا الأمر، لكنها أشارت إلى أن التنسيق الأمني بين الدولتين إيجابي وسليم، على حد تعبيرها. يشار أن اتفاقية (كامب ديفيد) تحظر على مصر إدخال دبابات إلى مناطق معينة داخل شبه جزيرة سيناء.وبحسب الصحيفة فإن منطقة العريش تدخل ضمن منطقة الحظر، ومع ذلك قامت مصر بدفع قواتها واستخدام الدبابات والمروحيات المقاتلة في المنطقة المحظورة عليها، وقد وافقت عليها إسرائيل فقط بأثر رجعي.ولفتت الصحيفة أيضًا إلى أن الدولة العبرية كانت قد وافقت قبل أكثر من عام على السماح لمصر بأن تنشر في شبه جزيرة سيناء سبعة ألوية عسكرية وست فرق، بما في ذلك فرقة دبابات، إضافة إلى القوات المسموح انتشارها في سيناء بموجب الاتفاقيات بين البلدين من العام 1979.ووفقا لما نشرته الصحيفة فإن إسرائيل قررت حاليًا عدم الرد على هذا الإجراء الذي جاء من جانب واحد، وذلك لتفادى على ما يبدو اندلاع مواجهة بين الطرفين. مع ذلك فإن إسرائيل تعتبر ذلك مشكلة وخاصة على ضوء تعزز مكانة حركة الأخوان المسلمين. ومن المتوقع أن تطلب مصر إبقاء قواتها في سيناء لحين انتهاء حملتها العسكرية، الأمر الذي قد يضع إسرائيل أمام معضلة محرجة، خاصة على ضوء تصريحات المستشار القضائي للرئيس المصري محمد جاد الله بأن الرئيس المصري يدرس إمكانية إدخال تعديلات على معاهدة (كامب ديفيد) لضمان سيادة مصرية كاملة على سيناء.وعقب ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشكل رسمي على ما أوردته الصحيفة العبرية بالقول إن مصر وإسرائيل على علاقة سليمة وجيدة في جميع القضايا التي تهم الطرفين.جدير بالذكر، أن وزير الخارجية الاسرائيلية، أفيغدور ليبرمان، قال خلال مؤتمر صحافي إنه على أن يكون هناك تفاهم في مصر، مشيراً إلى أن التعاون بين الجانبين هي مصلحة مشتركة، كما أكد للصحافيين على أن كلاً من الجيشين يحتاجان لمواصلة التعاون، مشيرا إلى أن ما حدث في سيناء وسيادة الإرهاب التي ظهرت هناك في السنوات الأخيرة هو ضرب مباشر لأمن مصر القومي، على حد تعبيره.