فلسطينيون يفرون من خان يونس إلى مدينة رفح
القاهرة- “القدس العربي”:
نقلت قناة “القاهرة الإخبارية” عن مصادر مصرية مطلعة نفيها، ما تردد عن إجراء وفد من حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” مباحثات مع ممثلين عن المخابرات المصرية بشأن صفقة الأسرى.
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، أعلن أن قيادة الحركة، تلقت الدعوة لزيارة القاهرة من أجل التباحث حول اتفاق الإطار الصادر عن اجتماع باريس ومتطلبات تنفيذه وفق رؤية متكاملة تحقق للشعب الفلسطيني المجاهد مصالحه الوطنية في المدى المنظور.
وأكد هنية انفتاح الحركة على مناقشة أي مبادرات أو أفكار جدية وعملية شريطة أن تفضي إلى وقف شامل للعدوان وتأمين عملية الإيواء لأهلنا وشعبنا.
وقال هنية إن هذا الانفتاح سيكون في حال أفضى لتأمين ما سبق للذين أجبروا على النزوح بفعل إجراءات الاحتلال ومن دمرت مساكنهم، وإعادة الإعمار ورفع الحصار وإنجاز عملية تبادل جدية للأسرى تضمن حرية أسرانا الأبطال وتنهي معاناتهم.
وعقد اجتماع في العاصمة الفرنسية باريس بمشاركة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة ومصر وقطر، للتباحث بشأن صفقة تبادل أسرى ووقف الحرب في غزة، تتم عبر 3 مراحل.
وتجري الولايات المتحدة ومصر وقطر اتصالات مع إسرائيل، فيما تجري مصر وقطر اتصالات مع “حماس” للتوصل إلى اتفاق ثاني لإطلاق أسرى إسرائيليين من غزة بمقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من سجون الاحتلال ووقف إطلاق نار في غزة.
والإثنين، أعلن متحدث مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، أن المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، أفضت إلى “إطار عمل يمكن أن يؤدي إلى اتفاق نهائي”.
وتقدّر تل أبيب وجود نحو 136 أسيرا إسرائيليا في غزة، فيما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية من الطرفين.
إلى ذلك قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس إن تل أبيب والقاهرة تقتربان من التوصل لتفاهمات بشأن مدينة رفح ومحور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر، في حين لم تعلق القاهرة على ذلك.
وأضافت الإذاعة أنه بعد أن شهدت الأسابيع الأخيرة حوارا متواصلا بين الطرفين على المستويات الأمنية؛ تؤكد مصادر مطلعة على التفاصيل أن هناك تقاربا على طريق إيجاد حلول للقضايا الحساسة المطروحة.
وتابعت: “بحسب التقديرات التزمت إسرائيل أمام مصر بعدم العمل في منطقة رفح (جنوب القطاع)، قبل السماح للعدد الكبير من السكان الموجودين هناك والمقدر بنحو مليون نسمة) بإخلاء المنطقة، وذلك للحد من مخاطر تدفق موجات اللاجئين الفلسطينيين من غزة إلى الأراضي المصرية، وهذا هو الشغل الشاغل للمصريين”.
وقالت الإذاعة إن سلطات الاحتلال لم تقرر بعد أين ستنقل السكان، ولكن هناك خياران مطروحان على الطاولة وهما إجلاؤهم إلى شمال قطاع غزة، وهذا يتطلب قرارا سياسيا، أو خان يونس (جنوب) بعد انتهاء الجيش الإسرائيلي من العملية العسكرية المكثفة هناك.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي نزح مئات الآلاف من الفلسطينيين من شمال ووسط قطاع غزة إلى جنوبه عقب تدمير آلاف المنازل، ولذلك أصبحت مدينة رفح الأكثر اكتظاظا.
وكان مصدر مصري رفيع المستوى أكد لقناة “القاهرة الإخبارية”، الثلاثاء الماضي، أنه لم تتم مناقشة أي ترتيبات مع الجانب الإسرائيلي، بشأن محور صلاح الدين “فيلادلفيا”، وأنه غير مقبول أي تحركات من جانب تل أبيب.