مصادر مطلعة لـ القدس العربي : الفصائل الخمسة توافقت في اجتماعها الأخير علي وقف النار والدخول في تهدئة متبادلة مع إسرائيل

حجم الخط
0

الرئيس عباس يصف مجدداً صواريخ المقاومة بـ العبثية

غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور: علمت “القدس العربي” من مصادر مطلعة أن الفصائل الفلسطينية الخمسة التي اجتمعت مساء الأربعاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بغزة، أجمعت بشكل شبه نهائي علي إعطاء تهدئة جديدة مع إسرائيل.

وقالت المصادر لـ “القدس العربي”، كان خلال الاجتماع توافق شبة نهائي من الفصائل الخمسة علي إعطاء تهدئة جديدة لإسرائيل من باب المصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني.

مشيرة الي أن الفصائل الخمسة شددت علي أن تتزامن التهدئة التي من المحتمل أن تعطي الموافقة عليها للرئيس عباس خلال الساعات القليلة القادمة، مع موافقة إسرائيل عليها.

ولفتت المصادر الي أن السلطة الفلسطينية تلقت تطمينات بموافقة الحكومة الإسرائيلية علي التهدئة، مشيرة الي أن تحركات خافيير سولانا المنسق الأعلي للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي في المنطقة تعمل في هذا الإطار.

وعلمت “القدس العربي” أن ممثلي حركة فتح أكدوا علي أن الملفات الثلاثة التي طرحت للنقاش بين الفصائل خلال الاجتماع والتي تشمل تنفيذ الخطة الأمنية والمحافظة علي التهدئة الداخلية مع حركة حماس، وموضوع الهجمة الإسرائيلية علي غزة والتي ارتبطت بالحديث عن التهدئة علي أن هذه الملفات مرتبطة ببعضها البعض.

وقالت المصادر طرحت حركة فتح خلال الاجتماع فكرة تغيير تكتيكات المقاومة في المرحلة القادمة، بحيث تشمل هذه المرحلة توقف إطلاق الصواريخ علي البلدات الإسرائيلية، مقابل الحصول علي تهدئة متبادلة، تستطيع خلالها الحكومة الفلسطينية من تنفيذ الخطة الأمنية علي الأرض.

وأشارت المصادر الي أن ممثلي فتح أشاروا الي صعوبة تنفيذ الخطة الأمنية التي تقضي بانتشار موسع من كافة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي علي قطاع غزة. وأوضحت المصادر كذلك علي أن ممثل حركة حماس طالب بأن تكون التهدئة مع إسرائيل متزامنة ومتبادلة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت أكدت حماس علي أنه في الوقت الذي تجد فيه ان إسرائيل تراجعت عن ممارساتها التصعيدية تتحول المقاومة لأكثر من تهدئة، موضحة أن أحد ممثلي حماس طرح فكرة عقد حوار وطني شامل في غزة أو في العاصمة المصرية القاهرة يشارك فيه الأمناء العامون للتنظيمات الفلسطينية للتوافق علي تهدئة جديدة، كما حدث في القاهرة في صيف العام 2005 . وأشارت المصادر الي أن حركة حماس، شددت علي تمسكها بمطالبها التي عرضتها بشأن صفقة تبادل الأسري الفلسطينيين مع الجندي الإسرائيلي غلعاد شليط الأسير في غزة، لافتة الي أن ممثل حماس قال نحن نسعي في ملف شليط لتحقيق مطالب وطنية مهما طال الأمر الذي يحتاج الي صبر وجلد. وأوضحت المصادر أن المجتمعين توافقوا علي البدء في تنفيذ الخطة الأمنية في أسرع وقت ممكن، وكذلك علي وقف التحريض الاعلامي بين حركتي فتح وحماس، وتثبيت التهدئة الداخلية.

يشار الي أن الفصائل الخمسة هي حركة فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية.

وفي ذات السياق أشار الرئيس عباس خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع خافيير سولانا الي أنه أبلغ الأخير بأنه ناقش مع الفصائل الفلسطينية موضوع توقف إطلاق الصواريخ علي البلدات الإسرائيلية.

وقال تحدثنا عن الغارات الإسرائيلية المتتابعة والاعتقالات والهجمات التي تحدث في الضفة، وأبلغته عن الاجتماعات التي حدثت أمس مع رئيس الوزراء والتنظيمات من أجل إيقاف الصواريخ التي اعتدت علي تسميتها بصواريخ عبثية ولا حاجة لها وذلك من اجل الوصول الي هدنة في قطاع غزة ومن ثم الضفة الغربية لنتخلص من هذا الوضع الأمني المتردي. وشدد عباس خلال المؤتمر علي مطالبته للتنظيمات المسلحة بوقف إطلاق الصواريخ علي إسرائيل فوراً في إطار سعيه لإبرام اتفاق بوقف شامل لوقف إطلاق النار.

وقال عباس ان قادة الفصائل وافقوا خلال الاجتماع الذي عقد يوم الأربعاء علي دراسة الطلب بتوقف إطلاق الصواريخ والرد خلال يومين.

جدير ذكره أن التلفزيون الإسرائيلي (القناة العاشرة) نقل عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولهم ان الجيش الإسرائيلي سيبدأ مرحلة أكثراً عنفاً في الهجوم علي غزة، إذا لم تتوقف عمليات إطلاق الصواريخ، وحدد التلفزيون المهلة التي وضعها جيش الاحتلال للبدء في هذه المرحلة الساعة الثانية عشرة ليلاً من امس الخميس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية