مصادر منشقة عن عبد العزيز: انتفاضة بعض الصحراويين في مخيمات تندوف تهدد سلطة زعيم البوليزاريو

حجم الخط
0

مصادر منشقة عن عبد العزيز: انتفاضة بعض الصحراويين في مخيمات تندوف تهدد سلطة زعيم البوليزاريو

مصادر منشقة عن عبد العزيز: انتفاضة بعض الصحراويين في مخيمات تندوف تهدد سلطة زعيم البوليزاريومدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:دخل ملف الصحراء الغربية مرحلة ساخنة سياسيا واجتماعيا رغم أنه يمر بـ استراحة في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في انتظار شهر تشرين الاول/أكتوبر المقبل لمعالجة الملف مجددا، والجديد هو التوتر الذي تعيشه مخيمات تندوف ويمس مباشرة سلطة زعيم البوليزاريو محمد عبد العزيز، في حين يواصل خليهنا ولد رشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء جولته في منطقة الأندلس.وحول النقطة الأخيرة، اجتمع ولد الرشيد بعدد من السياسيين في اقليم الأندلس طيلة الأسبوع الجاري ليشرح لهم مشروع الحكم الذاتي الذي طرحه العاهل المغربي محمد السادس كحل لهذا النزاع الذي دام ما يزيد عن يقارب النصف قرن. وهذه هي الجولة الثالثة في ظرف أقل من شهر لولد الرشيد الي اسبانيا بعد جولته في كل من مدريد وجزر الخالدات. والأقاليم الثلاثة، إضافة الي كاتالونيا وبلد الباسك، والتي تعتبر المعقل الرئيسي لنفوذ وأنصار جبهة البوليزاريو.ومن جانب آخر، تبقي الاحتجاجات العنيفة التي وقعت في مخيمات تندوف العنوان البارز للتطورات التي يشهدها ملف الصحراء. وبهذا تكون الاحتجاجات قد شملت جميع المناطق التي يقيم فيها الصحراويون سواء المخيمات أو مدن الصحراء الغربية. يذكر أن المغرب طلب من الأمم المتحدة التدخل للتحقيق في هذه الاحتجاجات وما ترتب عنها من ضحايا.مصادر بالبوليزاريو خط الشهيد التي انشقت عن جبهة البوليزاريو سنة 2004 أوضحت لـ القدس العربي أن الاحتجاجات بدأت في المخيمات يوم 29 ايار/مايو الماضي عندما أقدمت شرطة البوليزاريو علي اعتقال حبدي ولد محمد لامين ولد أحميميد، وهو من قبيلة لعيايشة، وانهالت عليه بالضرب والتعذيب أمام النساء والأطفال بمدرسة 27 شباط/فبراير، حيث نقل للمستشفي في وضعية مأسوية وحالة صحية خطيرة .ونظرا لهيمنة الروح القبلية في الصحراء، انتفض أبناء عشيرة وقبيلة الضحية وهاجموا مركز شرطة وأحرقوه ودخلوا مع قوات الأمن في مواجهات عنيفة اشفرت عن تخريب ممتلكات. وبحسب المصدر، انضم اليهم كل ساخط علي الوضع. وكان الاعتداء الشرارة التي فجرت مشاعر الغضب لاسيما وأن الشعارات التي رفعت كانت سياسية وتطالب بالتغيير وتؤيد أطروحة تنظيم خط الشهيد الجناح المنشق الذي يطالب بإنهاء مرحلة محمد عبد العزيز. وانتهت المواجهات باعتقال العشرات واحالتهم الي سجن الرابوني حيث يجري البحث عن آخرين.وأوضحت مصادر خط الشهيد أن هذه الاحتجاجات التي ما تزال مستمرة وإن بإيقاع اضعف جاءت لتؤكد أن أغلبية الصحراويين في المخيمات أصبحوا رافضين بقاء عبد العزيز علي رأس البوليزاريو، ولهذا فمن المحتمل أن تقدم البوليزاريو علي تأجيل مؤتمرها العام المرتقب خلال تشرين الاول/أكتوبر المقبل لاسيما وأنه لم يتم حتي الآن تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر . واضافت المصادر أن عبد العزيز يخشي ابعاده من السلطة في ظل تواجد شباب يطالبون بحل فوري للنزاع الصحراوي .وعليه، يعتبر المراقبون أن احتجاجات مخيمات تندوف سلاح ذو حدين بالنسبة للمغرب، فمن جهة قادرة علي تفجير الأوضاع في المخيمات وتكون نهاية سلطة عبد العزيز أو الجناح الموالي للجزائر علي المخيمات وتشكيل لجنة تدخل في مفاوضات مع المغرب دون أن يعني هذا قبول الحكم الذاتي لأن حتي المنتفضين يصرون علي تقرير المصير. ومن جهة أخري قد تقدم جبهة البوليزاريو علي مغامرة العودة الي حمل السلاح مباشرة بعد تشرين الاول/أكتوبر المقبل، تاريخ قرار جديد لمجلس الأمن الدولي في محاولة للبقاء في السلطة وتوحيد الصفوف. واللافت أن البوليزاريو رفضت استقبال المبعوث الخاص للأمين العام لهيئة الأمم المتحدة بيتر فان والسوم، مما يعني رفض المقررات المقبلة للأمم المتحدة والاستماتة في الدفاع عن تقرير المصير كحل وحيد للنزاع وبداية تصعيد حقيقي قد ينتهي بالعودة الي حمل السلاح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية