مصادر: هدف ما حصل في عدن منح الانتقالي دوراً في مباحثات السلام

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز – «القدس العربي»: اعتبرت مصادر سياسية يمنية أن سيناريو دولة الإمارات العربية المتحدة في عملية السيطرة على محافظة عدن، السبت الماضي، ومؤسسات الحكومة والمعكسرات التابعة للحماية الرئاسية، أطاح عملياً بالحكومة الشرعية التي يتزعمها الرئيس عبد ربه منصور هادي، كما تسبب في تصدّع التحالف العربي بقيادة السعودية. وأوضحت أن هذا الدور الإماراتي انكشف في احتلال محافظة عدن بعربات مسلحة ثقيلة تحركت من معسكر القوات الإماراتية في منطقة البريقة في محافظة عدن، واقتحمت كافة معسكرات الحماية الرئاسية التابعة للرئيس هادي، وكذا بقية المعسكرات الحكومية ومؤسسات الدولة وسلمتها للميليشيا التابعة للإمارات بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ذي التوجه الانفصالي، وذلك بعد أن كانت الإمارات تتستر وراء الميليشيا المحلية التابعة لها، في حين كانت توحي بأن عدن تحت سيطرة الحكومة، بينما عملياً كانت تحت سيطرة الميليشيا الإماراتية.
وقالت المصادر لـ«القدس العربي»: «ما حدث في عدن لم يكن مفاجئاً للعديد من المراقبين، ولكن هؤلاء لم يتوقعوا أن يتم إخراج ما حدث بهذا السيناريو المأساوي الذي تسبب في قتل وإصابة العشرات من المدنيين، من أجل إخراج الحكومة من مدينة عدن وتسليمها رسمياً للانفصاليين الموالين للإمارات، بقيادة المجلس الانتقالي».
وأوضحت أن «تصرفات الميليشيا الانفصالية في عدن كانت نسخة مكررة من تصرفات الانقلابيين الحوثيين في العاصمة صنعاء عقب اجتياحها في أيلول/ سبتمبر 2014، من حيث اقتحام منازل المعارضين ونهب محتوياتها واعتقال المناوئين لهم».
ووفق المصادر، «السيطرة على محافظة عدن من قبل القوات الإماراتية التي تدخلت عشية الماضي بقوات حديثة وعربات ثقيلة لحسم المعركة لصالح المجلس الانفصالي وتسليمه رسمياً العاصمة المؤقتة للحكومة عدن- جاء لإعطاء المجلس الانتقالي دوراً في مباحثات السلام المقبلة، بحيث يتم ترتيب وضعه كسلطة أمر واقع في الجنوب، مثل سلطة الانقلابيين الحوثيين في الشمال، بحيث تبقى الحكومة الشرعية بكل مكوناتها طرفاً ثالثاً في أي مباحثات تجري».
وأوضحت أن «سيناريو تسليم مدينة عدن للانفصاليين الجنوبيين جاء لتحريك الجمود في مباحثات السلام اليمنية، والتي وصلت إلى طريق مسدود، بعد أن رفض الانقلابيين الحوثيين كل مشاريع التسوية السياسية، كما رفضت الحكومة الشرعية كل الأطروحات التي عرضتها الأمم المتحدة، بذريعة أنها تحابي الانقلابيين الحوثيين».
وذكرت أن «التحرك الإماراتي في عدن لم يكن بمعزل عن الرغبة السعودية، حيث يعتقد أن أبوظبي لم تكن سوى منفذة لرغبات الرياض في حلحلة الأزمة اليمنية والخروج من الحرب اليمنية بأقل الخسائر ومحاولة تفادي دول التحالف خروج المنهزم من هذه الحرب التي أشعلتها في مطلع عام 2015».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية