مصالحة في موريتانيا بعد توتر سببته انباء عن انحياز السلطة لغير المتحزبين في الانتخابات

حجم الخط
0

ولد فال يطمئن والمعارضة تقبل اعتذاره

نواكشوط ـ “القدس العربي” من عبد الله السيد:

بينما بدأ الجمعة ايداع القوائم المرشحة للانتخابات النيابية المقررة في التاسع عشر تشرين الأول/نوفمبر المقبل، عاد الهدوء وعادت أجواء المصالحة للساحة السياسية الموريتانية التي أزمها دعم السلطات الانتقالية للترشيحات المستقلة علي حساب الأحزاب.

فقد جدد الرئيس الموريتاني الانتقالي علي ولد محمد فال في رسالة للأحزاب، فسرت بأنها اعتذار، التزامه بتعهدات المجلس العسكري وبخاصة التقيد التام بالحياد والشفافية. والتقت اللجنة الوزارية المكلفة بتسيير برنامج المرحلة الانتقالية بقادة الأحزاب الجمعة ونقلت اليهم رسالة الرئيس الموريتاني التي تضمنت الدعوة للمصالحة والتهدئة.

وشددت رسالة التهدئة علي التزام المجلس العسكري والحكومة الانتقالية بجميع تعهداتهم غداة الثالث من أغسطس 2005 والتي كانت محل اجماع وطني. وذكر ولد محمد فال في رسالته بأن تعهداته ترتكز علي الشفافية التامة في جميع مراحل العملية الانتخابية والآليات الضرورية لها وحياد المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية والحكومة والادارة تجاه الانتخابات وازاء الفاعلين السياسيين مع احترام جميع الالتزامات وخاصة منها احترام ارادة الشعب التي يريد التعبير عنها في الانتخابات القادمة.

وأضاف ان النظام ماض في تسيير المسلسل الديمقراطي علي أساس التشاور والاجماع والثقة، داعيا الجميع الي المحافظة علي هذا النهج كمكسب حتي يصل المسلسل الديمقراطي الي بر الأمان.

وجدد الرئيس ولد فال التعهد باحترام المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية والحكومة الانتقالية لجميع البرامج المرسومة في اطار الفترة الانتقالية واستعداده لتدارس جميع القضايا التي من شأنها تجسيد ذلك مع الأحزاب السياسية علي ارض الواقع. وشدد علي أن أي مسار لا يمكن أن يخلو من خلل وسوء تفاهم غير أن المهم هو آليات وطرق معالجة ذلك.

وطمأن الرئيس ولد فال الأحزاب السياسية بأن المسلسل الديمقراطي مازال يسير في الاتجاه الصحيح وأن السلطة مصممة علي اكتماله طبقا للاجماع الوطني.

وأعرب الرئيس الموريتاني عن أمله في أن تكون التوضيحات التي قدمت للأحزاب بداية لاستعادة الثقة وتبديد أجواء سوء التفاهم التي نجمت عن ما وصفه بالشائعات في اشارة منه لما تداول من دعم السلطات الانتقالية للمترشحين المستقلين.

وأكد حبيب ولد همت رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بتسيير المسلسل في رده علي مداخلات لرؤساء الأحزاب، حول تدخل السلطات في المسلسل الانتخابي ومحاولة التأثير علي ارادة الناخب، أن هذه شائعات لا أساس لها من الصحة، مبرزا أن اللقاءات التي أجراها الرئيس مع بعض المواطنين مؤخرا كانت بطلب من المعنيين وان الرئيس أكد لهم ضرورة احترام حرية اختيار الفرد للاطار السياسي الذي يراه مناسبا، علي حد قوله، مشيرا الي أن بعض هؤلاء ربما قد حرف ما قاله الرئيس ولد فال.

وفي مداخلة باسم الأحزاب هنأ احمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوي الديمقراطية الرئيس الدوري لائتلاف قوي التغيير الديمقراطي، الحكومة علي هذا اللقاء الذي تمني أن يكون فاتحة لاستعادة الثقة بينها والأحزاب السياسية خاصة بعد ما شهدته الساحة السياسية مؤخرا من تطورات أثرت علي خيارات المواطنين.

وشدد ولد داداه علي أن ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي يطالب بتنقية الأجواء السياسية بصفة عملية وليس بالخطابات علي حد وصفه، وذلك من خلال، تعزيز وترسيخ فكرة حياد الادارة وأنها للجميع وفوق الأحزاب وفوف التشكيلات السياسية. واقترح في هذا المجال القيام بحملات اعلامية لتوعية المواطنين حول حقوقهم وواجباتهم وطالب بتعزيز صلاحيات اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ومنحها الامكانيات اللازمة للقيام بمهامها بوصفها مكسبا أساسيا لنجاح المسلسل الديمقراطي.

هذا واقترحت الحكومة الموريتانية خلال لقائها بقادة الأحزاب تمديد فترة الشوط الثاني من الانتخابات التشريعية أسبوعين بدل أسبوع واحد وذلك بناء علي اقتراح من شركاء موريتانيا الأجانب في المسار الديمقراطي، بغرض تمكين الادارة من وضع الترتيبات الضرورية لتحضير الدور الثاني واعطاء فرصة للمتنافسين لتنظيم حملات انتخابية لكسب الناخبين وعقد التحالفات.

وقد طلبت الأحزاب اعطاءها مهلة لدراسة هذا الاقتراح وتم الاتفاق علي عقد اجتماع بين الطرفين بعد عشرة أيام لدراسة الاقتراح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية