مصالح روسيا والصين تتقاطع عبر مشاريع بناء خطي غاز

حجم الخط
0

مصالح روسيا والصين تتقاطع عبر مشاريع بناء خطي غاز

مصالح روسيا والصين تتقاطع عبر مشاريع بناء خطي غازبكين ـ من كارل مالاكونا:يري محللون انه رغم اختلاف الاسباب فانه لكل من الصين وروسيا مصلحة استراتيجية في مشاريع انابيب الغاز التي اعلن عنها امس في بكين رغم العراقيل التي يجب تخطيها من اجل انجازها.ووقع البلدان خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الي بكين بروتوكول اتفاق يتعلق ببناء انبوبي غاز لنقل حوالي 80 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنويا الي السوق الصينية بحلول العام 2011.ويعتبر المحللون ان المهلة الواردة في البروتوكول وهي خمس سنوات تبدو قصيرة لمشروع بمثل هذا الطموح والذي لا يزال حتي الوقت الراهن غامضا لان الطرفين لم يتفقا بعد علي تمويله ولا علي سعر الغاز.واعتبر ديف ارنسبرغر مدير نشرة (بلاتس) المتخصصة عن آسيا ان الاتفاق يشكل خطـــوة مهمة لبكين في استراتيجيتها المتعلقة بالطاقة علي المدي الطويل.والي جانب كونها مصدرا جديدا لتزويد الصين بالطاقة، فان انابيب النفط الروسية تتيح لها زيادة استهلاكها من الغاز وخفض اعتمادها علي الفحم الذي يشكل مصدر ثلاثة ارباع طاقتها.وقال ارنسبرغر ان الصين هي تقريبا الدولة العظمي الوحيدة في العالم التي لا يلعب فيها الغاز دورا مهما مشيرا الي ان الغاز الطبيعي يؤمن 3 الي 4% فقط من الطاقة الصينية مقابل 20 الي 25% في غالبية الدول العظمي الاخري.وبحسب هذا المحلل المقيم في سنغافورة فان الصين يمكن ان ترفع استهلاكها من الغاز الطبيعي الي 120 مليار متر مكعب بحلول العام 2010 لكنها لن تنتج منه سوي 80 مليار متر مكعب.وفي عام 2020، سيبلغ معدل الاستهلاك 200 مليار متر مكعب مقابل انتاج وطني يبلغ 120 مليار متر مكعب، في فارق يمكن ان تسده الـ80 مليار متر مكعب التي يمكن ان تنقل عبر انبوبي الغاز المزمع بناؤهما.وقال ارنسبرغر يمكننا ان نفهم بوضوح لماذا تعتبر الصين انبوبي الغاز متكيفين مع استراتيجيتها .اما في ما يتعلق بروسيا، ثاني مصدر عالمي للنفط واول مزود بالغاز، فانها لا تري في ذلك سوي مصلحة تجارية كما اكد ارنسبرغر وفيكتور شام المحلل لدي شركة بورفين-جيرتز في سنغافورة.واعتبر فيكتور شام ان روسيا تريد اظهار اهميتها العالمية كمزود للغاز مذكرا بالقلق الذي ساد في اوروبا اثر النزاع الاوكراني ـ الروسي حول الغاز في كانون الثاني (يناير) الماضي.وقال ارنسبرغر ان رسالة روسيا الي اوروبا هي ان هناك دولة عظمي اخري تثق بها .من جهة اخري فان زيارة بوتين لم تتح احراز تقدم حول ملف انبوب النفط المستقبلي بين سيبيريا والمحيط الهادي الذي يفترض ان يزود اليابان ومنطقة المحيط الهادي، فيما يريد الصينيون ان يتم بناء فرع منه علي الاقل سريعا في داكينغ بشمال شرق اراضيهم.واعتبر ارنسبرغر ان الصين اعلنت بوضوح انها لم تعد مرتاحة لرؤية روسيا تماطل في المشروع . وقال ان احد اهداف روسيا مع الاعلان عن انبوبي الغاز هو ازالة الضغط الذي كان يطغي علي المحادثات النفطية مع الصين عبر ابداء حسن نيتها واظهار قدرتها علي ان تكون شريكا موثوقا .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية