مصدر أمني: عمليات عسكرية مرتقبة ضد المجموعات المسلحة في العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قال مصدر أمني عراقي إن هناك عمليات عسكرية سيقوم بها جهاز مكافحة الإرهاب، ضد الخلايا والمجاميع المسلحة في بغداد والمحافظات الأخرى.
وبين، دون ذكر اسمه، لـ«القدس العربي» إن: «هناك نية لدى الحكومة العراقية بإنهاء دور الميليشيات المسلحة التي باتت تهدد أمن ومصالح الدولة من خلال استهدافها للقوات العراقية والأجنبية في العراق، إضافة إلى سيطرتها على بعض المنافذ الحدودية وحواجز التفتيش والتي يستحصلون منها على أموال طائلة منها»، مشيراً إلى أن جهاز مكافحة الارهاب قد استعد وبكامل جهوزيته ولديه أهداف مرسومة تم تحديدها لتحجيم دور ونشاط الميليشيات المسلحة». ووفق المصدر «ستكون المنافذ الحدودية وبغداد نقطة الانطلاق لفرض سلطة القانون»، وزاد: «تم تهيئة قوات جهاز مكافحة الإرهاب وعناصره بانتظار تلقي الأوامر والتعليمات حول اختيار الأهداف المزمع التوجه إليها».
وتابع: «حصل اجتماع موسع بين قادة الجهاز والقادة العسكريين حول ضرورة تطبيق القانون وفرضه مهما كلف الأمر، على الرغم من التهديدات التي تعرض لها القادة الكبار في مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، ولكن استمرار تلك الميليشيات بنهجها التخريب والعبث بأمن البلاد، استدعى خطط لأيقاف هذا النهج وإيقافه بالقوة واستخدام السلاح».
وبين أن «لا يمكن ان يكون العراق ساحة للصراعات الإقليمية على حساب أمن الشعب واقتصاده الذي بات مهدداً لما سببته تلك الميليشيات بهدر واستنزاف الثروات من خلال تهريبها للنفط وسيطرتها على المنافذ الحدودية والبحرية، لافتاً إلى أن «الحكومة تلقت الدعم الدولي والتضامن معها بعد العملية الأخيرة التي أدت إلى اعتقال عدد من المطلوبين الذين كانوا يطلقون الصواريخ على المنطقة الخضراء».
وأضاف أن « حماية السفارات والبعثات الدبلوماسية في العراق تقع على عاتق الحكومة العراقية. ولكن نشاهد أن التهديدات التي باتت تطال البعثات، أصبحت مستمرة، وهذا الأمر يهدد مستقبل العلاقات بين العراق وبقية الدول ويجعل البلد في عزلة دولية ومن غير المستبعد أن تسحب تلك الدول سفراءها ودبلوماسييها من العراق الأمر الذي يهدد بفرض عقوبات اقتصادية على البلاد باعتبار العراق أصبح حاضنة للإرهاب والميليشيات».
وذكر أن «جميع المخاوف واردة فيما لو تمادت تلك الجماعات باستهداف القوات الصديقة وإن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عازم على فرض سلطة القانون وحماية البعثات الدبلوماسية وسيكون جهاز مكافحة الإرهاب في مقدمة القوات التي ستفرض القانون وإنهاء دور السلاح المنفلت ليكون العراق بلداً مستقراً أمنياً واقتصادياً وسياسياً». وأوضح أن: « هناك مباركة شعبية كبيرة للإقدام لمثل هذه الخطوات وهذا أمر معنوي مهم يرفع من معنويات الحكومة العراقية وجهاز مكافحة الإرهاب والقوات الأمنية الاخرى في المضي قدماً لمواجهة الميليشيات المسلحة ونزع السلاح الذي خارج الدولة».

السفير الإيراني السابق لدى بغداد: الكاظمي يريد علاقات متوازنة مع أمريكا وإيران والسعودية

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد سفير إيران السابق لدى بغداد، حسن دانايي فر، أمس الأربعاء، أن أواصر العلاقات التي تربط إيران والعراق، ستستمر بقوة وإنها ماضية نحو مزيد من التنامي.
وتطرق خلال حديثه لوكالة الأنباء الإيرانية، إلى العلاقات الإیرانیة والعراقية في ظل حكومة مصطفى الكاظمي. وبين أن «طول الحدود المشتركة بين البلدين يبلغ ألف و400 كيلومتر وتربط بينهما أواصر تاريخية ودينية وثقافية واجتماعية جعلت العلاقات بين البلدين مستدامة ومتنوعة وإنها ستستمر في ظل الظروف التي تسود المنطقة». وأضاف أن «الكاظمي كونه رجلا سياسيا يدرك أهمية العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية العراق، ويحاول الحد من الآثار السلبية على العلاقات الثنائية».
وبشأن الزيارة التي سيقوم بها الكاظمي لكل من أمريكا وإيران والسعودية أوضح السفير الإيراني السابق، أن «الكاظمي يعمل على ايجاد التوازن في العلاقات مع ايران بحكم الجوار، كما إن إيران ترغب في تعزيز علاقاتها مع العراق في مختلف المجالات وتعمل على تنويعها، ونأمل أن تستمر العلاقات القوية بينهما لتصل الى ما يتطلع البلدان».
وزاد: «العراق يرغب في توطيد علاقاته مع هذه الدول الثلاث علما بأهمية دورها الإقليمي، لأن تحسين العلاقات مع هذه الدول الثلاث يترك تأثيرا على القضايا الداخلية في العراق، ومن هذا المنطلق قد يطرح رئيس الوزراء العراقي اقتراحا أو مشروعا».
وحول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين إيران والعراق، أوضح أن «العراق يعتبر أحد أهم مستوردي السلع الإيرانية ويحتل المرتبة الأولى أو الثانية في هذا المجال»، معربا عن أمله في تعزيز العلاقات بين البلدين أكثر فأكثر.
وتابع: «رغم هناك بعض المشاكل بما فيها تفشي فيروس كورونا انعكس سلبا على العلاقات الاقتصادية بين إيران والعراق وأدى إلى إغلاق المعابر الحدودية المشتركة، إلا أن العراق يستحوذ على أعلى حصة من الصادرات الإيرانية، ومن المؤمل أن يزداد حجم صادراتنا إلى العراق بفضل الجهود التي تبذل في الحدود المشتركة والتي ساهمت في إعادة فتح بعض المعابر الحدودية».
وفي جانب آخر من الحوار، تطرق السفير الإيراني السابق إلى أهمية الاستثمارات المشتركة بين إيران والعراق، قائلاً: «العائدات المترتبة على هذه الاستثمارات تعتمد على شكلها، وبما أن تكاليف إنتاج الطاقة بما فيها الماء وتوفير القوى العاملة بمن فيهم المهندسين في العراق تكون عدة أضعاف تكاليفها في إيران، فإن أفضل الاستثمارات المشتركة للعراق ستكون مع إيران ويمكن نقل العوائد والأرباح المترتبة عليها على أساس حصة الجانبين».
وحول حجم التبادل الاقتصادي بين إيران والعراق أوضح، «يمكن تعزيز التبادل الاقتصادي بين البلدين ليبلغ 20 مليار دولار خلال العامين أو السنوات الثلاث المقبلة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية