وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ كشف مسؤول امني فلسطيني رفيع المستوى لـ’القدس العربي’ الاثنين بأن اتفاق المصالحة الفلسطينية ينص على وجود ثلاثة اجهزة امنية فلسطينية فقط وهي الامن الوطني والامن الداخلي والمخابرات العامة، مشيرا الى انه لن يكون هناك اية اجهزة جديدة.
وكان رئيس الوزراء المقال في غزة اسماعيل هنية اعلن الاثنين بأن الاجهزة الامنية التي تم اقامتها في القطاع لن تحل وستبقى في المستقبل.
وتعقيبا على تصريحات هنية قال المسؤول الامني رفيع المستوى بالضفة الغربية لـ’القدس العربي’ ‘هذا استمرار لتوجه البعض في غزة لضرب المصالحة، وتثبيت حقائق على الارض قبل الدخول في النقاش’، مشددا على ان ذلك التوجه مرفوض من قبل السلطة والقيادة الفلسطينية.
وقال هنية الاثنين إن الأجهزة الأمنية التي شُكّلت في غزة ستبقى في المستقبل، مضيفا خلال حفل تخريج أول دفعة شرطية من كلية الشرطة التي أنشأتها وزارة الداخلية في الحكومة المقالة أن ‘الأجهزة الأمنية التي أقيمت على أساس وطني وعقيدة وطنية يجب أن تبقى حاضنة لأي عمل أمني بالمستقبل في ضوء الحديث عن مصالحة ووحدة وطنية’. وأضاف مشيدا بتلك الأجهزة ‘هذه شرطة نظيفة اليد واللسان ونحن لسنا مؤسسة أمنية ذات علاقة مع الاحتلال إلا علاقة التصادم، ولا يربطنا به تنسيق أمني أو نعقد اجتماعات أمنية مشتركة بل هذه الشرطة تربت على موائد القرآن’. واشار المسؤول الامني الفلسطيني بالضفة الغربية لـ’القدس العربي’ الى ان اعلان هنية استمرار عمل الاجهزة الامنية التي اقيمت في غزة هو ‘استباق للاحداث وضرب لورقة المصالحة وما تم الاتفاق عليه وتأكيد على محاولة عرقلة جهود انجاح المصالحة’. وبشأن امكانية اعادة هيكلة الاجهزة الامنية في الضفة الغربية بما يسمح بادخال عناصر من حماس لها لاتمام المصالحة الفلسطينية قال المسؤول الامني ‘اولا المشكلة حصلت في غزة وليست في الضفة الغربية، والانقلاب حصل في غزة والاجهزة الشرعية القانونية هي التي غيبت في قطاع غزة واستحدثت مسميات ـ اجهزة – جديدة’، مضيفا ‘ الاتفاق كان في ورقة المصالحة الاحتكام لقانون الخدمة في قوى الامن، وهذا القانون هو الذي ينظم عمل الاجهزة والمؤسسة الامنية’. وبشأن اذا ما سيكون هناك اعادة هيكلة للاجهزة الامنية العاملة بالضفة الغربية قال المسؤول الامني ‘قانون الخدمة في قوى الامن هو الذي سيحدد الاجهزة الامنية’، مضيفا ‘اتفق في ورقة المصالحة المصرية ان يكون هناك ثلاثة اجهزة امنية وهي جهاز الامن الوطني او قوات الامن الوطني، والامن الداخلي الذي يشمل الامن الوقائي والشرطة والدفاع المدني وجهاز المخابرات العامة الفلسطينية’. واضاف ‘هذه الثلاثة اجهزة وفق ما نص عليه قانون الخدمة في قوى الامن، وتم الاتفاق عليها في القاهرة’ في اشارة الى اتفاق المصالحة المصري الذي وقعت عليه كافة الفصائل الفلسطينية.
وحول امكانية ان يسمح لعناصر من حماس بالمشاركة في الاجهزة الامنية الفلسطينية العاملة بالضفة الغربية حال تنفيذ اتفاق المصالحة قال المسؤول الامني ‘معايير المشاركة من عدم المشاركة في الضفة الغربية تخضع لقانون الخدمة ـ في القوى الامنية ـ وبما يتعلق بغزة من الحق الطبيعي للاجهزة الامنية الشرعية التي غيبت قصرا في غزة ان تعود لممارسة مهامها وعملها’. وشدد المسؤول الامني بأن العمل الامني في الاراضي الفلسطينية في ظل انهاء الانقسام واتمام المصالحة لن يكون الا من خلال عمل الاجهزة الامنية الثلاثة التي وردت في اتفاق المصالحة، وقال ‘العمل سيكون في الاجهزة الامنية الثلاثة واي قوة تستحدث تكون وفق ما ينص عليه قانون الخدمة وضمن هذه الاجهزة ولن يكون هناك جهاز جديد’. وبشأن اصرار حماس على الدخول للاجهزة الامنية العاملة بالضفة الغربية والمشاركة بها لاتمام المصالحة قال المسؤول الامني ‘الاجهزة الامنية الفلسطينية مفتوحة لجميع الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية للمشاركة وفق متطلبات واحتياجات المؤسسة الامنية وليست حكرا على اي احد. مفتوحة للجميع’. وحول اذا ما سيكون هناك آلية لضم عناصر من حماس للاجهزة الامنية بالضفة الغربية قال المسؤول الامني ‘ بما ينسجم مع قانون الخدمة الامنية’، مضيفا ‘كل ابناء شعبنا الفلسطيني الملتزمين بالنظام والقانون الفلسطيني وينطبق عليهم شروط التجنيد هي مفتوحة للجميع’. وبشأن مستقبل الاجهزة الامنية التي استحدثت في قطاع غزة قال المسؤول الامني لـ’القدس العربي’ ‘اي اجهزة امنية خارج قانون الخدمة في قوى الامن اجهزة غير قانونية’. وبشأن زيارة وفد امني مصري للضفة الغربية وقطاع غزة للاشراف على تنفيذ اتفاق المصالحة واعادة هيكلة الاجهزة الامنية الفلسطينية قال المسؤول الامني الذي طلب عدم ذكر اسمه ‘نحن لم نبلغ رسميا من اية جهة مصرية بأن هناك وفدا امنيا مصريا سيزور الضفة الغربية’. وكان يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال في غزة اكد في بيان ارسل لـ’القدس العربي’ الاثنين أن وفداً مسؤولاً من جهاز المخابرات المصرية سيقوم بزيارة قريبة لقطاع غزة والضفة الغربية لدفع عجلة المصالحة الى الأمام.
وأوضح رزقة أن الزيارة ربما تتم خلال الأسابيع القادمة وستهدف لتعزيز عمليات التطبيق الدقيق للمصالحة وما تم التوقيع عليه. وزاد: ننظر إلى هذه الزيارة بأنها ذات مغزى ولها قيمة كبيرة وستدفع ملفات عديدة على الأمام خاصة فيما يتعلق بجوازات السفر والمعتقلين السياسيين وتهيئة الأجواء للانتخابات القادمة.
من جهة أخرى، قال رزقة إن فتح مقر لجنة الانتخابات المركزية في غزة وتسليم منزل الرئيس محمود عباس يعد إشارة قوية من حماس على جديتها في تحقيق المصالحة. وأضاف: ‘ينبغي أن ينظر الى هذه الخطوة على أنها تُقدم بين يدي المصالحة في اجتماعين مهمين الأول في عمان للجنة الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية والثاني للجنة الحريات’. وأكد أن حماس من خلال هذه الخطوة تعمل على تهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح الخطوات العملية الدقيقة لملف المصالحة. وفي سياق أخر، قلل رزقة من أهمية لقاءات عمان بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيراً إلى أنه لا يتوقع أن تكون هذه اللقاءات التمهيدية مفيدة أو إيجابية أو ستسفر عن شيء ملموس بسبب حكومة نتنياهو المتطرفة التي تتخذ من المفاوضات مع أبو مازن غطاءً للاستمرار في الاستيطان وتهويد القدس.
ووصف هذه اللقاءات بالعبثية والمسيئة لسمعة ونضال الشعب الفلسطيني، مطالباً السلطة بالتوقف عن هذا الخيار الفاشل والعقيم.