مصدر دبلوماسي جزائري: واشنطن وباريس ستنفذان عمليات عسكرية نوعية في مالي

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قال مصدر دبلوماسي جزائري لـ’القدس العربي’ إن الولايات المتحدة وفرنسا ستقومان بعمليات عسكرية نوعية تنفذها فرق كوماندوس في شمالي مالي ضد معاقل التنظيمات الإرهابية في هذه المنطقة، مشددا على أن قوات منظمة الإيكواس ما هي إلا غطاء للعمليات التي ستقوم بها قوات غربية.وأضاف المصدر ذاته أن الكلام الذي قاله قائد القوات العسكرية الأمريكية لإفريقيا ‘أفريكوم’ في الجزائر، خلال الزيارة التي قام بها الأسبوع الماضي، لم يكن دقيقا، لأنه قال إن الولايات المتحدة لا تريد أي وجود عسكري لها في شمال مالي، لكنه لم يقل إن واشنطن لن تنفذ عمليات عسكرية ضد معاقل التنظيمات الإرهابية في المنطقة.وأشار إلى أن مجلس الأمن سيعطي الغطاء لهذه العمليات العسكرية، من خلال منح ترخيص لمجموعة دول الإيكواس، علما أن قائد أفريكوم الجنرال كارتر هام عندما سئل عن اعتزام دول هذه المنظمة التدخل عسكريا في شمال مالي، أجاب بأنه ليس لديه معلومات دقيقة حول الموضوع.وأكد المصدر نفسه على أن الولايات المتحدة وفرنسا ستقومان بعمليات نوعية حول أهداف محددة تنفذها وحدات كوماندوس حول معاقل الجماعات الإرهابية الناشطة في هذه المنطقة، وخاصة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا.وأوضح أن الجزائر التي طالما دافعت عن موقفها الرافض لأي تدخل عسكري في المنطقة، ستجد نفسها أمام الأمر الواقع، خاصة وأن الأطراف التي تقف وراء الرغبة في التدخل عسكريا في مالي، ستحاول إضفاء الشرعية على عملياتها من خلال استصدار قرار من مجلس الأمن، خاصة وأن الحكومة الانتقالية في مالي وجهت دعوة صريحة لتدخل عسكري أجنبي لتطهير المناطق الشمالية من الجماعات الإرهابية.جدير بالذكر أن الجزائر كانت ولا تزال رافضة لأي تدخل عسكري أجنبي في المنطقة، لأن من شأنه إغراق المنطقة بأكملها في سيناريو جهنمي، وسيعطي هذا التدخل الذريعة والمبرر الشرعي الذي كانت تبحث عنه الجماعات الإرهابية، والتي سترفع شعار الجهاد أمام الغزو الصليبي، وستجد سهولة في استقطاب أعضاء جدد من خلال إقناعهم بفكرة الجهاد.كما أن الجماعات الإرهابية المتفرقة والمتصارعة أحيانا، ستتوحد في حالة قيام الدول الغربية بأية عمليات عسكرية فوق التراب المالي، وستجد في التدخل الأجنبي فرصة لجمع صفوفها من أجل محاربة العدو المشترك، فضلا عن أن هذا السيناريو سيؤدي إلى إدخال دول أخرى مجاورة لمالي في بؤرة النزاع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية