مصدر رسمي: المغاربة يتصدرون السجناء الاجانب في اسبانيا

حجم الخط
0

مصدر رسمي: المغاربة يتصدرون السجناء الاجانب في اسبانيا

يليهم الكولومبيون ثم الرومانيون.. والجزائريون في المركز الرابعمصدر رسمي: المغاربة يتصدرون السجناء الاجانب في اسبانيامدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:يشكل المغاربة باسبانيا اكثر من 8% من مجموع السجناء في جميع السجون و24% من مجموع السجناء الاجانب في هذا البلد، بعضهم معتقل بسبب الارهاب والمخدرات وآخرون في قضايا جنحية بسيطة مثل السرقة والنشل الامر الذي يؤكد مدي التهميش الذي يعانون منه ولا يلقون اي اهتمام من قسم الشؤون الاجتماعية بالقنصليات والسفارات.في هذا الصدد، كشف تقرير صادر عن ادارة السجون الاسبانية ان مجموع السجناء الاسبان في 66 مركزا للاعتقال بلغ الي غاية يوم 31 كانون الاول (ديسمبر) الماضي 55 الفا و49، من ضمنهم 17 الفا و282 من الاجانب، اي ما نسبته 31% من مجموع المعتقلين، علما ان نسبة المهاجرين من الجنسيات الاخري لا تتجاوز 7% من سكان اسبانيا. ويكشف التقرير ان عدد المهاجرين المغاربة المعتقلين في السجون الاسبانية يبلغ 4453 متصدرين بذلك قائمة المساجين الاجانب، يليهم الكولومبيون بـ2019 ثم الرومانيون بـ1341 والجزائريون في المركز الرابع بـ1100 معتقل.واذا كان عدد المغاربة المقيمين في اسبانيا بصورة قانونية هو 550 الفا يضاف اليهم قرابة 50 الف مهاجر في حالة غير قانونية، اي المجموع 600 الف، فهذا يعني ان قرابة 8% من المغاربة في اسبانيا يوجدون في سجون هذا البلد، وهي نسبة مرتفعة ومقلقة للغاية، لا تتجاوزها سوي نسبة الجزائريين التي تصل الي 2%، اذ ان عدد المهاجرين الجزائريين في اسبانيا هو 50 الفا منهم 1100 في السجون. وتفيد مختلف التقارير، ومنها تقارير الجمعيات المغربية، ان اغلبية المغاربة الموجودين في السجون اعتقلوا بسبب الاتجار في المخدرات والسرقة بالدرجة الاولي، وهي سرقات صغيرة تكشف ان الاغلبية منهم اضطروا الي السرقة للحصول علي لقمة العيش نتيجة البطالة التي يعانون منها. وخلال الثلاث سنوات الاخيرة، لوحظ ارتفاع عدد المغاربة في قضايا ارهابية، اذ وصل عددهم 52 في الوقت الراهن اغلبهم بعد تفجيرات 11 اذار (مارس) الارهابية يليهم الجزائريون بـ46 معتقلا، جزء كبير اعتقل في اواخر التسعينات نتيجة قيامهم بمحاولة بناء بنيات للحركات المسلحة الجزائرية تعمل علي استقبال الفارين من الجزائر وتمكينهم من هويات مزيفة. ويعاني المعتقلون المغاربة من الاهمال التام من طرف الشؤون الاجتماعية للقنصليات المغربية في اسبانيا التي نادرا ما تقوم بجولات للاطلاع علي احوالهم وخاصة في سجون مدريد، وفي الوقت نفسه فالعدد الضخم من المهاجرين المعتقلين يشكل صعوبة لزيارة كل سجين وكل معتقل بمفرده. وبدورها لم تتمكن الجمعيات المغربية في اسبانيا من تشكيل لجان تقوم بتلبية بعض حاجيات المعتقلين المغاربة مثل استئناف الاحكام وتقديم بعض المساعدات الاجتماعية، فهناك حالات مثلا لم يتمكن معتقلون مغاربة من الحديث مع اهلهم لمدة سنوات بالهاتف والسبب هو افتقارهم للمال. والتخوف الحالي للسلطات الاسبانية هو سقوط عدد من المعتقلين المغاربة ضحية التطرف الديني، جراء التهميش الذي يعانون منه والفراغ في السجون لا سيما وان اسبانيا ليست لديها برامج تاهيل وادماج خاصة بالمهاجرين المسلمين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية