الناصرة – ‘القدس العربي’- من زهير أندراوس: نفى مصدر رسمي رفيع في وزارة الخارجية الإسرائيلية، في تصريحات أدلى بها بعد ظهر أمس لصحيفة (يديعوت أحرونوت)، النبأ الذي نشرته وكالة الأنباء المصرية الرسمية (مينا) في وقت سابق وجاء فيه أن السلطات الأمنية المصرية اعتقلت قبل فترة وجيزة مواطناً إسرائيلياً بشبهة التجسس ومحاولة تجنيد عملاء لجهاز الموساد في صفوف المتظاهرين في ميدان التحرير في القاهرة.
وأضاف المصدر نفسه أن أنباء من هذا القبيل تنشر تباعاً في مصر في الآونة الأخيرة، ويبدو أنها تهدف في الأساس إلى تشويه صورة إسرائيل كي تبقى سلبية وعدائية في أذهان الرأي العام المصري. مع ذلك، أكد مصدر سياسي إسرائيلي آخر رفيع المستوى لصحيفة (يديعوت أحرونوت) أن مجرد صدور بيان في هذا الشأن عن الناطق الرسمي بلسان المدعي العام المصري يعتبر أمراً مثيراً للقلق، وأعرب عن خشيته من أن يكون المصريون أقدموا فعلاً على اعتقال شاب إسرائيلي ساذج ويحاولون أن يجعلوه ضحية لهم.
وأشارت الصحيفة الإسرائيليّة إلى أنّ عددًا من وسائل الإعلام في مصر، بما في ذلك وكالة (رويترز) للأنباء، قد تناقل هذا النبأ طوال يوم أمس، وأشير في سياقه إلى أن اسم الإسرائيلي المعتقل هو إيلان غورن، وأنه معتقل مبدئياً لمدة 15 يوماً بشبهة القيام بأعمال تجسس خطرة وإلحاق أضرار فادحة بالأمن القومي المصري. وورد في بعض تقارير وسائل الإعلام أن اعتقال غورن جرى في أحد الفنادق المعروفة في وسط القاهرة، وأنه في أثناء تفتيش غرفته تم العثور على عدة حواسيب نقّالة و3 هواتف خليوية، وأن وزارة الخارجية المصرية بلّغت السفارة الإسرائيلية في القاهرة موضوع اعتقاله والتهم الموجهة إليه.
على صلة بما سلف، أفادت أمس الاثنين صحيفة (هآرتس) العبريّة أنّها سبق وأن أجرت مقابلة مع شخص يدعى إيلان غرفل في العام 2006، مشيرة الى أن الاسم هو نفس الاسم الذي يحمله المواطن اليهودي الأمريكي الذي تم اعتقاله في مصر بشبهة التجسس، بحسب وسائل الإعلام المصرية.
وأضافت الصحيفة أن المقابلة المشار إليها أجريت في العام 2006 بعد أن أصيب غرفل خلال الحرب العدوانية على لبنان في تموز (يوليو) من العام نفسه. وكتبت الصحيفة أنه خلال المقابلة يتحدث غرفل (23 عاما في حينه) عن قراره الهجرة إلى إسرائيل قبل الحرب بثلاث سنوات. كما قرر أن يدرس جامعة بئر السبع، وخلال دراسته قرر التجند في صفوف الجيش الإسرائيلي. وتتابع الصحيفة أنه خلال المقابلة التي أجريت معه في قسم جراحة العظام في مستشفى (رامبام) في حيفا، قال غرفل إنه قرر التجند إلى صفوف الوحدات القتالية. وجاء بعد أن اجتاز امتحانات الانضمام إلى ما يسمى بـوحدة متكال، وهي أهم وحدة منتقاة في جيش الاحتلال الإسرائيليّ، إلا أنه لم يتم قبوله للوحدة بسبب عدم إتقانه للغة العبرية، وفي نهاية المطاف وجد نفسه في وحدة المظليين.