المنامة ـ رويترز: قال امس الثلاثاء مصدر قريب من صحيفة ‘الوسط’ البحرينية التي كانت تعتبر الصحيفة المعارضة الوحيدة في البحرين قبل اقالة ثلاثة من محرريها الشهر الماضي انها ستتوقف عن الاصدار ابتداء من الاسبوع المقبل.
واستهدفت الصحيفة في حملة من جانب الحكومة البحرينية التي يقودها السنة ضد الجماعات السياسية والناشطين الشيعة المعارضين بعد سحقها احتجاجات مناهضة للحكومة واعلان الاحكام العرفية في اذار مارس.
واوقفت الحكومة الصحيفة الشهر الماضي واتهمتها بتلفيق اخبار عن القلاقل الطائفية والقمع الحكومي. وقالت ايضا انها تمثل تهديدا لامن البحرين وهي حليف للولايات المتحدة وتستضيف الاسطول الامريكي الخامس.
وشهدت تلك الحملة ارسال حلفائها في دول مجلس التعاون الخليجي قوات لدعم القوات البحرينية واصدار البحرين اول احكام اعدام لمواطنين بحرينيين منذ اكثر 30 عاما وزيادة التوتر مع ايران التي تتهمها البحرين بالتلاعب بمواطنيها من الشيعة لتعزيز نفوذها. واستأنفت الوسط النشر بعد تعليقها يوما بعد انسحاب ثلاثة محررين من الصحيفة من بينهم منصور الجميري رئيس تحرير الصحيفة ونجل زعيم سابق للمعارضة. واستجوب الادعاء فيما بعد الثلاثة فيما يتعلق بهذه الاتهامات. وقال مصدر قريب من الصحيفة لرويترز ان اخر عدد من الصحيفة سيصدر في التاسع من ايار مايو. واضاف ‘لاسباب اقتصادية لم تعد هناك جدوى تجارية’. ولا توجد في البحرين محطات اذاعة وتلفزيون خاصة وتتبع الصحف الاخرى الخط الحكومي فيما يتعلق بالشؤون السياسية والطائفية.
وبدأ اصدار صحيفة ‘الوسط’ بعد ان اجرت البحرين اصلاحات سياسية قبل عشر سنوات في اعقاب اضطرابات سياسية في التسعينات سلطت الضوء على التوترات بين العائلة الحاكمة والاغلبية الشيعية التي تقول انها تواجه تمييزا في المعاملة بشكل منظم.
وقال الملك حمد بن عيسى ال خليفة في بيان نشرته الصحف امس الثلاثاء ان الصحافة الحرة مازالت تلعب دورا في العملية السياسية في البحرين. وانتقدت لجنة حماية الصحافيين التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها اجراءات البحرين ضد الصحيفة وقالت انه ليس هناك اساس لهذه الاتهامات.
واعتقلت البحرين مئات الاشخاص بعد سحق الاحتجاجات في اذار مارس وقتل ثلاثة اشخاص على الاقل اثناء احتجازهم. وتقول جماعات دولية لحقوق الانسان ان مئات الاشخاص فصلوا من وظائف حكومية لمشاركتهم في الاحتجاجات.
وقضت محكمة عسكرية في الاسبوع الماضي باعدام ثلاثة محتجين بسبب قتل رجلي شرطة اثناء الاحتجاجات مما اثار انتقادا مخففا من واشنطن بعد محاكمة وصفتها جماعات دولية لحقوق الانسان بانها غير عادلة. وتقول البحرين انها لا تستهدف سوى الاشخاص الذين ارتكبوا جرائم خلال الاحتجاجات. وتقول البحرين انها احالت نحو 400 شخص اعتقلوا عقب الاحتجاجات الى القضاء.