مصدر عراقي: هناك مقابر جماعية في ناحية جرف الصخر

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اتهم مصدر عراقي، ما سماها ميليشيات تتواجد في العراق، بتحويل ناحية جرف الصخر شمال محافظة بابل، بوجود مقابر جماعية.
وقال، دون كشف اسمه، إن «الميليشيات كانت تقوم باختطاف أبناء المناطق الغربية خلال سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، على تلك المحافظات، ونزوح الأهالي إلى محافظة بغداد».
وبين أن «أبرز مناطق الاختطاف كانت في الرزازة وبزيبز، حيث كانت بعض نقاط الميليشيات تتواجد هناك وتقوم باعتقال أبناء المناطق وأخذهم إلى ناحية جرف الصخر» لافتا إلى «تجريف مئات الدونمات من المناطق الزراعية وأصبحت مقابر جماعية تضم رفات مدنيين من المناطق الغربية التي شهدت عمليات نزوح قسري وعمليات عسكرية خلال الأعوام الماضية».
وتابع: «لا يُسمح لأي قوه نظامية أن تدخل إلى ناحية جرف الصخر، حيث أصبحت من أكبر المناطق التي تستولي عليها الميليشيات الولائية، وأصبحت مركز عمليات يضم مصانع تفخيخ وتصنيع عسكري ومخابئ للصواريخ، فضلا عن وجود معتقلات فيها».
وزاد: «حتى اليوم، يتم اعتقال الناشطين والمناوئين للوجود الإيراني في العراق والذين يرفضون بقاء الميليشيات الخارجة عن القانون، وقد تم اعتقال عشرات الناشطين خلال فترة المظاهرات السابقة واقتيادهم إلى هذه المنطقة، ولم يعرف مصيرهم حتى الآن في ما إذا كانوا أحياء أم تم قتلهم».
وأضاف: «لم تقم الميليشيات بقتل الذين يتم اختطافهم من أبناء المحافظات الغربية خلال عمليات التهجير والمعارك العسكرية بشكل مباشر بل تم نقلهم إلى مناطق في جرف الصخر، ومن ثم تتم تصفيتهم وإخفاء جثثهم. جرف الصخر من أكثر المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات وقد اصبحت عبارة عن مقابر جماعية تضم رفات ضحايا الميليشيات».
وبين أن : «كانت هناك محاولات حكومية لإدخال قوات من الجيش العراقي إلى الناحية، ولكن جوبهت بمنع الميليشيات المتواجدة هناك التي هددت القوات النظامية بالاصطدام معها، إذا أصرت على دخول الناحية، ما أدى إلى تراجع قوات الجيش وانسحابها إلى خارج حدود الناحية».
وأوضح أن : «هذه المنطقة باتت خارج حدود صلاحيات الحكومة العراقية مع مناطق أخرى حدودية بين العراق وسوريا والعراق وإيران» مشيرا إلى أن «السيطرة على ناحية جرف الصخر لها أهداف طائفية وسياسية حيث كان يقطن في هذه المنطقة العرب السنة، وقد تم تهجيرهم بحجة انتمائهم لتنظيم الدولة، والاستيلاء على مزارعهم ومنازلهم ومصادرة أموالهم ولم يسمح بعودتهم، حتى الآن هناك جهات سياسيه تخشى الحديث عن عوده أهالي جرف الصخر إلى مناطقهم بسبب تهديد الميليشيات لتلك الجهات إذا حاولت طرح هذه القضية في أروقة البرلمان أو الحكومة العراقية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية