نداءات استغاثة وأمطار جارفة ترعب الأردنيين.. ارتفاع عدد ضحايا السيول إلى 9 قتلى- (فيديوهات)

حجم الخط
1

عمان- “القدس العربي”: نقلت وكالة الأنباء الأردنية عن المتحدثة باسم الحكومة تأكيدها أن الأمطار الغزيرة والسيول تسببت في مقتل تسعة أشخاص على الأقل.

وقالت متحدثة الحكومة جمانة غنيمات، في تصريحات متلفزة، إن الأوضاع ما تزال غير مستقرة، خصوصًا في وسط وجنوبي المملكة. وأوضحت أن من بين الضحايا غطاس في الدفاع المدني (الحماية المدنية)، لقي مصرعه أثناء عمليات الإنقاذ.

وشددت غنيمات أن كافة أجهزة الدولة والحكومة في استنفار بمركز إدارة الأزمات للوقوف على التطورات.

ووُصفت سيول مطرية ضخمة اجتاحت جنوب الأردن، الجمعة، وسط حالة جوية طارئة وقاسية بأنها الأعنف والأشد غزارة منذ 60 عاما.

وكانت مصادر الدفاع المدني أعلنت بداية أن طفلة توفيت غرقا بعدما جرفت السيول سيارة عائلتها في بلدة مليح جنوبي العاصمة عمان.

وأفادت المصادر أن الطفلة وجميع أفراد عائلتها وعددهم اربعة آخرين كانوا معها في السيارة، وأعلنت السلطات في وقت لاحق وفاة ركاب السيارة جميعهم.

وأعلنت السلطات أنها تبحث عن مفقودين بسبب السيول في بلدة مليح.

وتم إسعاف طفلة أخرى جرفتها المياه في مدينة معان جنوبي البلاد وحالتها سيئة.

وأغلقت السلطات، مساء الجمعة، الطريق الصحراوي الدولي الذي يصل جنوبي البلاد بوسطها وشمالها بسبب تراكم المياه والمخاطر على حياة المواطنين.

إغلاق منطقة البتراء

وقبل ذلك تم إغلاق مدينة البتراء السياحية ومنع الوصول اليها إثر سيول جارفة وضخمة اجتاحت المناطق الهابطة في الجنوب بعدما تجمعت المياه في أعالي  جبال الشراه المحيطة في المدن الجنوبية.

ويعني ذلك عمليا تكدس آلاف السيارات على الطريق إلى الجنوب نهاية الأسبوع وانعزال مدن وقرى الجنوب تماما  تخوفا من تداعيات العاصفة المطرية وسط أنباء لم تتأكد عن انهيار “سد مائي” في منطقة الواله المحاذية لمدينة الكرك مما أدى لإغلاق الطرق البديلة ايضا.

وكانت السلطات أعلنت تأمين نحو 3500 سائح أجنبي كانوا في المنطقة التاريخية للبتراء قبل هبوط السيول من أعالي الجبال في ثاني هطول مطري خطير جدا للموسم الحالي .

ونوهت السلطات بأن “نحو 3 آلاف و762 سائحا دخلوا مدينة البتراء الأثرية، ومن مختلف الجنسيات، تم إخلاؤهم إلى مناطق بعيدة أو توجيههم إلى المناطق المرتفعة لحين انخفاض مستوى منسوب المياه، وما زالت الجهود من قبل الأجهزة المعنية لإخلائهم جميعا”.

 وتسببت سيول مماثلة قبل ثلاثة أسابيع بغرق 21 أردنيا في منطقة البحر الميت.

واتخذت إجراءات طوارئ في العديد من  محافظات ومناطق الأردن خصوصا في الجنوب والعاصمة وتقررت إجراءات لإغلاق طرق وأودية حرصا على حياة المواطنين والزوار وقامت السلطات بترحيل مئات المواطنين القاطنين في قرى منخفضة تحت المناطق المرتفعة.

ووجه مئات الأردنيين العالقين على جانب القرى في الطريق الصحراوي نداءات استغاثة بعدما داهمت المياه منازلهم أو سياراتهم.

وفي الوقت الذي تحدث فيه تقرير رسمي عن البحث عن مفقودين تم انتشال ثلاث جثث لسيدتين وطفلة في منطقة ضبعة بالقرب من الطريق الصحراوي الدولي.

تدخل الجيش

واستدعت الحالة الجوية التي تشهدها البلاد، تدخل كافة أجهزة الدولة، بما فيها الجيش.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “بترا” عن مدير التوجيه المعنوي بالجيش العميد عودة الشديفات قوله: “إن القوات المسلحة حركت طائرات وقوارب وناقلات جنود ووحدات مدفعية للإنقاذ وتوفير الإنارة لإجراء عمليات البحث في المناطق التي داهمتها السيول”.

وأضاف الشديفات وفق المصدر ذاته “إن ناقلات الجنود تتوجه الآن إلى مناطق الجفر (أقصى الجنوب الشرقي) لإنقاذ بعض المواطنين، وأن وحدات المدفعية تقوم بتوفير الإنارة لفرق الإنقاذ في منطقة الوالة”.

ـ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية