مصرع 37 والصوماليون يفرون من مقديشو مع استمرار القتال لليوم السادس
حملة للحكومة الصومالية وحلفاؤها للقضاء علي المقاتلين الاسلاميين في العاصمةمصرع 37 والصوماليون يفرون من مقديشو مع استمرار القتال لليوم السادسمقديشو ـ من سهل عبد الله: قالت جماعة معنية بحقوق الانسان ان القتال الضاري المتواصل لليوم السادس علي التوالي في العاصمة الصومالية مقديشو أدي لمقتل ما لا يقل عن 18 مدنيا و19 مقاتلا امس الاثنين ليصل عدد القتلي في موجة العنف الاخيرة الي 267.ونشرت منظمة (ايلمان بيس اند هيومان رايتس) المعنية بحقوق الانسان تلك الارقام التي لا تتضمن اعداد القتلي الذين سقطوا في صفوف القوات الحكومية الصومالية او حلفائها من القوات الاثيوبية.وتحصي منظمة ايلمان الخسائر البشرية عن طريق المستشفيات والعائلات وفي الشوارع. ولم يتسن التحقق علي الفور من هذا العدد من مصدر مستقل.واستمر فرار الصوماليين من القصف المكثف المستمر في الوقت الذي شنت فيه الحكومة الصومالية وحلفاؤها من الجيش الاثيوبي حملة للقضاء علي المقاتلين الاسلاميين في العاصمة. وقال محمد الذي يسكن قرب مكان الاشتباكات كل من لديه أي وسيلة للفرار من المنطقة غادرها .ويقول نشطاء من جماعات محلية لحقوق الانسان ان القتال المندلع منذ يوم الاربعاء أسفر عن سقوط 230 قتيلا علي الاقل. وأصبحت الاقسام في المستشفيات مكتظة لدرجة أن الاطباء بدأوا يعالجون المرضي داخل خيام وتحت الاشجار. وفي موجة عنف سابقة استمرت أربعة أيام في نهاية اذار (مارس) لقي أكثر من ألف شخص حتفهم أغلبهم من المدنيين. وتكافح الحكومة المؤقتة لتحقيق سيطرة كاملة علي العاصمة بعد أربعة أشهر من الاطاحة بحركة المحاكم الاسلامية التي حكمت أغلب جنوب الصومال في النصف الثاني من عام 2006 .وقال رئيس الوزراء علي محمد جيدي ان القتال لن يهدأ قبل أن تقضي الحكومة علي المقاومة المسلحة للاسلاميين الذين يدعمهم مقاتلون أجانب وبعض أفراد قبيلة الهوية. ونقلت مجموعة شبيلي الاعلامية المحلية عن جيدي قوله سيستمر القتال حتي يتم تخليص الصومال من الارهابيين . ومضي يقول أريد أن أبلغ الشعب الصومالي والعالم بأنه ليس هناك ما يسمي بالقتال بين قبيلة الهوية والحكومة. المعركة بوضوح هي بين الارهابيين الذين لهم صلة بالقاعدة والحكومة المدعومة من قوات اثيوبية وقوات الاتحاد الافريقي .ولم تتمكن وحدة تابعة للاتحاد الافريقي من 1500 جندي الي الان من القضاء علي العنف. وتركزت المعارك في الاونة الاخيرة حول معقل للمقاتلين الاسلاميين في شمال المدينة حيث الجثث ملقاة علي الارض تحت الشمس وقد تعفنت وبعضها مشوه أو مقطوعة الرأس بسبب القصف المتواصل الذي حول العديد من المباني الي حطام. وتدفقت أعداد من الصوماليين الذين يحملون متعلقاتهم خارج المدينة ضمن نزوح جماعي هو الاكبر منذ أن أطاحت ميليشيات بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991 لتغرق البلاد في 16 عاما من الفوضي. وفر نحو نصف مليون شخص من مقديشو واحتمي الالاف تحت الاشجار أو ناموا في العراء في البلدات والقري المجاورة. وحذرت الامم المتحدة من كارثة وشيكة في الوقت الذي تنتشر فيه بالفعل أمراض مثل الكوليرا. (رويترز)