الامم المتحدة: 380 مدنيا قُتلوا في اعمال العنف هذا العام
كابول ـ شبرغان (افغانستان) ـ ا ف ب: اعلن طبيب افغاني امس الاثنين ان تسعة من انصار زعيم الحرب الافغاني عبد الرشيد دوستم قتلوا الاثنين في شبرغان في ولاية جاوزجان معقله في شمال افغانستان خلال تظاهرة معادية لحاكم الولاية تخللتها اعمال عنف، بينما ذكرت الامم المتحدة ان نحو 380 مدنيا افغانيا قتلوا هذا العام في الاقتتال بين مسلحي طالبان والقوات الدولية.
وقال سيميا جان مدير مستشفي شبرغان وصلت الي المستشفي جثث تسعة اشخاص وتمت معالجة 32 شخصا آخر اصيبوا بجروح، موضحا ان القتلي جميعهم من المتظاهرين.
واعلنت الشرطة ان تظاهرة اولي ضمت نحو الف شخص جرت بهدوء ثم تلتها تظاهرة ثانية غير مرخص بها تحولت الي اعمال عنف.
واعلن روح الله سامون المتحدث باسم حاكم الولاية جوما خان همدارد ان انصار زعيم الحرب عبد الرشيد دوستم قاموا خلال التظاهرة بمهاجمة مكاتب الحاكم.
وقال المتحدث لوكالة فرانس برس لقد هتف انصار دوستم (الموت للحاكم) مطالبين بمنحهم الحق بانتخاب حاكم الولاية.
واضاف ان متظاهرين مسلحين قاموا بعد ذلك بمهاجمة مكاتب الحاكم فتصدت لهم الشرطة.
وبدوره اكد قائد قوات الامن في الولاية محمد ابراهيم ان المتظاهرين فتحوا النار علي الشرطة التي اصيب سبعة من افرادها علي ما قال.
واضاف لقد منعنا المتظاهرين من التقدم بواسطة الهراوات غير ان بعضهم اقدم علي اطلاق النار، في تبرير لاطلاق الشرطة النار.
واتهم حبيب الرحمن الذي كان بين المتظاهرين رجال الشرطة بانهم بادروا الي اطلاق النار علي جموع المتظاهرين الذين رشقوهم بالحجارة. واضاف لوكالة فرانس برس كنا نتظاهر ضد الحاكم لانه من الباشتون ولا يخدم الا الباشتون. وتقطن في ولاية جاوزجان غالبية اوزبكية واقلية باشتونية.
وافاد بيان صادر عن الرئاسة الافغانية ان الرئيس حميد كرزاي اصدر توجيهاته الي وزارة الداخلية بفتح تحقيق في الحادث.
والاوزبكي عبد الرشيد دوستم احد ابرز امراء الحرب في شمال البلاد، هو عضو في التحالف الوطني الذي يقوده الرئيس الاسبق برهان الدين رباني ويطالب بمنح البرلمان قدرا اكبر من السلطات وبان يتم انتخاب حكام الولايات بدلا من تعيينهم من قبل الرئيس الافغاني كما هو حاصل الآن.
ودوستم المعروفة عنه انقلاباته المتكررة علي حلفائه، كان احد قادة تحالف الشمال الذي اطاح بنظام طالبان بدعم عسكري من القوات الامريكية. وفي 2004 ترشح دوستم الي الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها حميد كرزاي، وفي 2005 نجا من محاولة اغتيال نفذها انتحاري في معقله شبرغان.
من جهة اخري ذكرت الامم المتحدة امس الاثنين ان نحو 380 مدنيا افغانيا قتلوا هذا العام في الاقتتال بين مسلحي طالبان والقوات الدولية.
وصرح ريتشارد بينيت المسؤول عن حقوق الانسان في بعثة الامم المتحدة في افغانستان في الاشهر الاربعة الاولي من العام، قتل ما بين 320 و380 مدنيا. وتشمل هذه الارقام المدنيين الذين قتلوا في هجمات شنتها قوات التحالف او مسلحو طالبان بما في ذلك التفجيرات الانتحارية.
واكد بينيت للصحافيين في كابول ان مئات المدنيين اصيبوا كذلك بجروح.
وقال واضافة الي القتلي والجرحي، تضرر المدنيون بطرق اخري حيث اجبروا علي النزوح ودمرت ممتلكاتهم.
واشار بينيت الي ان هجمات طالبان ضد المتمردين ازدادت، كما ارتفعت هجمات طالبان هذا العام مقارنة مع العام 2006. واضاف علي سبيل المثال وقع 37 هجوما انتحاريا في شهري اذار/مارس ونيسان/ابريل من هذا العام مقارنة مع 23 في الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال بينيت ان بعثة الامم المتحدة عززت جهودها لحماية المدنيين وخططت لعقد مؤتمر في اب/اغسطس تحضره القوات الافغانية والاجنبية ووجهاء المناطق المضطربة.
واضاف ان المؤتمر سيجمع بين الحكومة الافغانية والقوات الافغانية والدولية (…) وممثلين عن المناطق للنظر في سبل ضمان امن ورفاهية كافة المناطق.
واشار الي ان المشاورات مع قادة المناطق الجنوبية والشرقية حيث ينشط مقاتلو طالبان قد بدأت بالفعل.
ودعا بينيت كافة الاطراف الي تجنب قتل المدنيين اثناء اقتتالهم.
واضاف ان القانون الدولي واضح (…) ويجب ان تأتي سلامة المدنيين في الدرجة الاولي.
وجاءت تصريحات بينيت بعد ان كشف محققون من الامم المتحدة والحكومة الافغانية الشهر الماضي ان اكثر من 50 مدنيا افغانيا، من بينهم نساء واطفال، قتلوا في الغارات التي شنت بقيادة الولايات المتحدة علي طالبان في ولاية هراة الغربية.