مصرفيون أوروبيون يخشون من انتشار أزمة الديون بمنطقة اليورو

حجم الخط
0

مسؤول بصندوق النقد: هناك مبالغة بمخاطر التعثرفرانكفورت ـ لندن بروكسل – وكالات الانباء: أظهر استطلاع لآراء المشاركين في مؤتمر مصرفي أوروبي يوم الجمعة أن تقديم حزمة إنقاذ لايرلندا لن يكفي للحيلولة دون انتقال مشكلاتها المالية إلى دول أخرى في منطقة اليورو.

وقال نحو ثلاثة أرباع الذين شملهم الاستطلاع الفوري خلال المؤتمر -وغالبية المشاركين فيه من المصرفيين- إن هذه المساعدة لن تمنع انتشار المشكلة. ويبلغ عدد المشاركين في المؤتمر 380 شخصا.

وتوقع 88 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع أن تصمد الوحدة النقدية الأوروبية خلال السنوات العشر القادمة في حين قال 70 بالمئة إنهم يعتقدون أن اليونان ستظل عضوا في منطقة اليورو خلال هذه الفترة.

لكن 67 بالمئة قالوا إن اليونان لن تفي بالتزاماتها المالية بالكامل في السنوات العشر القادمة.

وقال وزير المالية اليوناني جورج باباكونستانتينو إن مناقشة احتمالات إجراء إعادة هيكلة للديون السيادية لن تكون مجدية.

وقال باباكونستانتينو خلال إحدى جلسات المؤتمر ‘إذا فتحت الآن نقاشا يتضمن إعادة الهيكلة وخفض المستحقات فأعتقد أن الناس يهونون من الضرر الذي قد يسببه هذا.. الضرر بالاقتصاد اليوناني وبالنظام المصرفي اليوناني وكل الأضرار الجانبية لبقية أوروبا’. وأضاف ‘سيبعث هذا إشارة خاطئة تماما.. لن يحل أي شيء وسيلحق الضرر بدول أخرى في أطراف (منطقة اليورو)’. ولم يتفق مع هذا الرأي مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي الذي قاب يوم الجمعة إن هناك مبالغة في مخاطر تخلف دول منطقة اليورو المثقلة بالديون عن السداد وان فروق أسعار السندات الايرلندية والبرتغالية والاسبانية ستتراجع مع انحسار هذه المخاوف.

وقال كارلوس كوتاريلي رئيس ادارة الشؤون النقدية في الصندوق لرويترز ‘الأسواق تبالغ في رد فعلها بمعنى أن هناك مبالغة في تقدير مخاطر تخلف الدول الاوروبية التي تعاني من الضغوط عن السداد’. وردا على سؤال عما اذا كانت الفروق في اسعار السندات الايرلندية والبرتغالية والاسبانية عن اسعار السندات الألمانية القياسية ستنخفض قال ‘ بالطبع… أتوقع ذلك لكن المسألة ستستغرق وقتا. بعد بداية عملية التكيف… ربما نحتاج نحو 18 شهرا قبل أن تهدأ الأوضاع’. وأضرت عائدات سندات دول منطقة اليورو بالارتفاعات القياسية التي سجلها اليورو بسبب المخاوف من انتشار أزمة ديون بدأت في اليونان في مايو أيار وتجبر ايرلندا الآن على اجراء محادثات مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد.

وبلغت الفروق بين أسعار السندات الايرلندية لاجل عشر سنوات والسندات الالمانية القياسية 559 نقطة أساسا يوم الجمعة بحلول الساعة 1115 بتوقيت غرينتش منخفضة نحو ست نقاط خلال يوم ومقابل ارتفاع قياسي بلغ نحو 680 نقطة أساس في وقت سابق من الشهر.

وارتفعت الفروق بالنسبة للسندات الاسبانية والبرتغالية لاجل عشر سنوات قليلا خلال يوم لكنها لا تزال منخفضة.

واستبعد كوتاريلي ان تؤثر أزمة الديون الايرلندية على اقتصاديات هشة أخرى في منطقة اليورو. ويعتقد بعض الاقتصاديين ان أي مساعدة تقدم لدبلن يجب أن تمتد للبرتغال لتهدئة الأسواق.

وأضاف ‘لا أرى أثرا تراكميا أرى حالات لدول بعينها تعاني من مشكلات مالية’. وكان رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي قد اعرب يوم الخميس عن ‘ثقته’ بقدرة اوروبا على تجاوز مشاكلها المالية الحالية، وذلك في توضيح اعقب تصريحات اثارت جدلا حول ازمة ‘بقاء’ منطقة اليورو.

وقال فان رومبوي في خطاب القاه مساء الخميس في مؤتمر صحافي حول مستقبل اوروبا واليورو ‘لقد قلت قبل بضعة ايام في خطاب اثناء مادبة فطور انني واثق باننا سنتجاوز المشاكل الحالية. حتى انني اعتذرت اثناء هذا الاجتماع، بشكل ساخر، لتقديمي رسالة ايجابية ولو ان ذلك غير صائب سياسيا’. واضاف ان ‘العناصر المشجعة ليس من الصعب تحديدها’ مشيرا الى انه ‘يامل ان تمر هذه الرسالة بدلا من الاشارة الى ازمة البقاء في الربيع’. وشدد على ان هذه الاشارة ‘تم تفسيرها خطأ كما لو انها تعني ايضا الوضع الحالي’. ويوم الثلاثاء الماضي واثناء مداخلة في ‘مركز السياسة الاوروبية’ للدراسات في بروكسل، قال فان رومبوي ان منطقة اليورو والاتحاد الاوروبي برمته ‘يواجهان ازمة بقاء’، في وقت تتنامى المخاوف من الصعوبات المالية في منطقة الوحدة النقدية. وقال ‘اننا نواجه ازمة تتعلق ببقائنا’. وتابع رئيس الاتحاد الاوروبي ان ‘السنة الاولى من معاهدة لشبونة’ التي دخلت حيز التنفيذ في كانون الاول/ديسمبر 2009 ‘تميزت بازمة منطقة اليورو، كانت فترة بقاء ولم تنته بعد’. واثارت هذه التصريحات التي تم الادلاء بها في اوج الازمة الايرلندية ردود فعل حادة. واكد حاكم بنك فرنسا (المركزي) كريستيان نوييه ان منطقة اليورو ليست ‘على شفير الانهيار’. ودعا المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية اولي رين من جهته الى عدم الاستسلام ‘للقلق’، معلنا ان الازمة الحالية ‘ليست مسالة بقاء اليورو’ وانما ‘مشكلة خطيرة جدا في القطاع المصرفي الايرلندي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية