مصرفيون يدعون لحالة طوارىء اقتصادية وصندوق تمويل عربي

حجم الخط
0

محافظ المركزي: نمو الاقتصاد اللبناني سيتباطأ إلى 2 بالمئة في 2011 بيروت – من ليلى بسام: دعا مصرفيون الأربعاء إلى تأسيس صندوق تمويل عربي وإعلان حالة طوارىء اقتصادية للتخفيف من تأثر اقتصادات الدول العربية بالاضطرابات والثورات التي تجتاح بعض الدول العربية.

وقال رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس جمعية المصارف في لبنان جوزف طربيه في المؤتمر المصرفي العربي المنعقد في بيروت ‘ندعو الى قيام صندوق تمويل عربي تدعمه الدول العربية الغنية على غرار مشروع مارشال الذي اقامته الولايات المتحدة الامريكية لاعادة اعمار اوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وذلك من أجل إعادة الاستقرار إلى الدول العربية المضطربة عن طريق إعادة الاعمار ورعاية مشاريع التنمية الاقتصادية والبشرية’. أضاف ‘ان ما يحصل على صعيد منطقتنا لا سابق له وان تأثيراته على الصعيد الاقتصادي لن تكون أقل اهمية من تأثيراته على الصعيد السياسي وانه اذا طالت الازمة في المنطقة فان نتائج ما سمي بالربيع العربي قد يتحول الى شتاء اقتصادي قارس’. وأدت انتفاضات شعبية إلى مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي ومثول الرئيس المصري السابق حسني مبارك أمام المحاكمة وهروب الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي إلى السعودية. ويسعى المحتجون في سورية واليمن للاطاحة بنظامي الرئيسين بشار الأسد وعلي عبد الله صالح كما تشهد البحرين مزيدا من الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

وقال طربيه ‘الكلفة الاقتصادية لما يحصل من ثورات في عدة بلدان عربية وتوالي سقوط الانظمة كبيرة جدا وتضعنا جميعا أمام تحديات مصيرية تتناول إعادة البناء السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي والانساني أيضا’. أضاف ‘فعلى صعيد الاستثمارات الوافدة الى المنطقة العربية في العام 2011 تراجعت هذه الاستثمارات حتى الان بنحو 83 بالمئة من أكثر من 20 مليار دولار إلى حوالي 4.8 مليار دولار نتيجة أجواء عدم الاستقرار الاقليمي.. كما سجل تراجعا حادا في نمو المصارف في المناطق التي شهدت اضطرابات وثورات وان خفض التدفقات المالية والاستثمارات والزيادة في عجز الموازانات يستتبع تدهورا في مجالات اخرى كخفض النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم والبطالة وازدياد المديونية العامة وخفضا في الاحتياطيات الاجنبية وكذلك في قيمة العملة وارتفاع اسعار الفوائد وخفض نمو الودائع وهبوط الاسواق المالية وخفض التصنيف السيادي’. اما عدنان يوسف رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية فقال في المؤتمر الذي جاء تحت عنوان ‘مستقبل العالم العربي في ظل التطورات الراهنة’ انه ‘بات من الضروري إعلان حالة طوارىء اقتصادية عربية للحد من تأثيرات هذه الدول من جهة وتخفيف تأثر الدول العربية الاخرى بالازمات الاقتصادية الخارجية من جهة اخرى’. وأضاف ‘يبدو أن الأحداث التي تشهدتها بعض دولنا العربية الشقيقة ستكبد اقتصاديات هذه الدول خسائر كبيرة في ظل إعلان مؤسسات مالية ومصرفية اقليمية ودولية عن توقعات منخفضة لمعدلات النمو وتشير إلى توقع تباطؤ في بعض هذه الدول وانكماش في بعضها الاخر’. واشار الى ان بيانات حديثة لصندوق النقد الدولي اوضحت ان الاقتصاد المصري سيحقق معدل نمو بواقع 1.2 خلال العام الجاري مقابل 5.1 في العام الماضي في حين سيتجمد الاقتصاد التونسي عند المستوى نفسه للعام الماضي وبمعدل نسبته اقل من واحد بالمئة.

ويقول يوسف ان البيانات نفسها نبهت الى ان ‘الاقتصادين السوري واليمني سينكمشان العام الحالي بحوالي 2.2 بالمئة للاول و2.4 للثاني’. ومضى يقول ‘ومع ذلك فإننا نعتقد أن الاداء الاقتصادي وخاصة لمصر وتونس سوف يتحسن خلال السنوات القادمة حيث ان الحالة السياسية الراهنة هي حالة مؤقتة كما ان مؤسسات التصنيف الدولي حافظت على تصنيفاتها لهذه الدول وبالتالي فان هذه الدول سوف تشهد مرحلة من النمو الاقتصادي والجذب الاستثماري حالما تدخل مرحلة الاستقرار السياسية’. (رويترز)ومن جهته قال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان في مؤتمر مصرفي الخميس إن من المرجح تباطؤ نمو الاقتصاد اللبناني إلى اثنين بالمئة هذا العام.

وهذا التوقع أقل من توقعات سابقة لسلامة تراوحت بين اثنين وثلاثة بالمئة وهو أقل بكثير من مستويات تراوحت بين سبعة وثمانية بالمئة على مدى السنوات الأربع الماضية.

وقال سلامة في افتتاح المؤتمر المصرفي العربي السنوي للعام 2011 تحت عنوان ‘المصارف العربية في مواكبة التغيير’ إن الثورات والاضطرابات التي تشهدها العديد من البلدان العربية ‘ترفع المخاطر الائتمانية’. وأضاف ‘لم تغب الاجواء السلبية عن لبنان وبالأخص في الاشهر الستة الاولى من العام 2011 وقد تأثرت اسواقنا واقتصادنا بالصراع السياسي الداخلي… كما تأثرت بالإشاعات التي اطلقت على مصارفنا بسبب الاحداث في سورية’. ومضى يقول ‘نتج عن ذلك تراجع في نسب النمو ونحن نقدر النمو الحقيقي لهذا العام باثنين بالمئة كما نشهد… عجزا في ميزان المدفوعات وقد بلغ لغاية سبتمبر ايلول 1.5 مليار دولار امريكي’. وأدت التوترات الداخلية في بداية العام الحالي التي أسقطت حكومة سعد الحريري إلى اصابة الاقتصاد اللبناني بالشلل.

وقال صندوق النقد الدولي الأربعاء إن النشاط الاقتصادي في لبنان بدأ ينتعش وإن النمو يمكن ان يصل إلى ثلاثة او اربعة في المئة في 2012 رغم أن المخاطر عالية.

وقال سلامة ‘ستبقى الفوائد مستقرة في لبنان وعلى مستويات تحفز النمو وتخلق وفرا على خدمة الدين العام’. وأضاف ‘لقد تدخلنا شارين السندات الحكومية اللبنانية من اجل الحفاظ على هذا المستوى من الفوائد. وقد اشترينا اكثر من 6000 مليار ليرة لبنانية من هذه السندات في آخر 11 شهرا لتحقيق هذا الهدف وقد نجحنا’. وكان وزير المالية اللبناني محمد الصفدي قال الشهر الماضي إن الدين العام في لبنان سيصبح 60 مليار دولار بنهاية 2011 مقارنة مع 52.6 مليار دولار في نهاية يونيو حزيران الماضي.

ولبنان من البلدان الأكثر مديونية في العالم من حيث النسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى إعادة الاعمار بعد الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. وقال سلامة ‘لقد بلغت موجودات مصرف لبنان السائلة 32 مليار دولار امريكي وهو رقم قياسي تاريخيا بالرغم من تحمل المصرف المركزي عبء تأمين حاجات الدولة بالدولار الامريكي والتي بلغت فقط في العام (الحالي) 2.8 مليار دولار امريكي’. وأضاف ‘هذا الاحتياطي من العملات الاجنبية يؤكد على امكانياتنا في المحافظة على استقرار اسعار الليرة اللبنانية مقابل الدولار الامريكي. وهذا الاستقرار في اسعار الليرة البلنانية هو قرار ثابت لدى الحكومة ولدى مصرف لبنان’. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية