مصرفي: نمو اقتصاد الجزائر يكبح السوق السوداء للعملة
مصرفي: نمو اقتصاد الجزائر يكبح السوق السوداء للعملةالجزائر ـ من الامين شيخي:قال مصرفي بارز الاربعاء ان قيمة الدينار الجزائري في السوق السوداء الان تقريبا هي نفس سعر الصرف الرسمي وذلك بفضل تحسن الاقتصاد والتغيرات في قواعد التداول.واضاف عبد الرحمن بن خلفة رئيس الاتحاد الجزائري للبنوك والمؤسسات المالية قوله في مقابلة مع رويترز ان هذا سيمنح البنوك في الجزائر مزيدا من التعاملات في العملة الصعبة الامر الذي يقدم لها دعما جاء في وقته المناسب مع بدء البنوك السير في نهج التحديث. وقال بن خلفة الانباء الجيدة هي ان للدينار قيمة واحدة لا قيمتين كما كان الحال حتي وقت قريب . واضاف قوله الفرق بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء كان 20 الي 30 في المئة منذ ستة اشهر او سبعة وهو الان حوالي واحد في المئة واحيانا صفر .وكان سعر الدينار بالدولار الذي سجله البنك المركزي الاربعاء 72.838 ـ 73.838 مسايرا تقريبا السعر في السوق السوداء الذي قال متعاملون انه كان 72.50 ـ 73.50 . وفي التعاملات فيما بين البنوك كان السعر 71.84 ـ 72.84.والفجوة بين السعرين تضيق باطراد. ففي ايلول (سبتمبر) عام 2005 كان السعر الرسمي للدولار الامريكي 70 دينارا مقارنة مع 82 دينارا في السوق الموازية. وفي اواخر عام 2003 اتسع الفارق الي نحو 25 في المئة وفي عام 1995 بلغ سعر الدولار 43.17 دينار في السوق الرسمية و110 دنانير في الســـوق السوداء. وقال بن خلفة ان هذا التطور نبأ جيد للاقتصاد والبنوك. واضاف في اشارة الي الصيارفة في السوق السوداء التي كانت احدي سمات الاقتصاد علي مدي عقود صورة اقتصادنا ستبدو أحسن مع اختفاء البنوك الموازية . وتابع قوله العملة الصعبة التي في السوق السوداء الان ستذهب تدريجيا الي السوق الرسمية .ورفض مسؤولو البنك المركزي التعقيب. واورد بن خلفة عدة عوامل ساعدت علي انحسار السوق السوداء ولاسيما ارتفاع عائدات البلاد المصدرة للنفط والغاز الطبيعي بالعملة الصعبة بفضل اسعار الطاقة المرتفعة. وساهم الوضع المالي القوي للجزائر علي تخفيف الضغط عن الدينار الذي تضرر طويلا من المخاوف بشأن الاستقرار السياسي في اعقاب سنوات من الصراع بين قوات الامن والاسلاميين. وانحسر العنف انحسارا شديدا في السنوات الاخيرة. ومن المتوقع ان تكسب الجزائر وهي مورد رئيسي للطاقة الي اوروبا 50 مليار دولار او اكثر من عائدات النفط والغاز في عام 2006 صعودا من 45.6 مليار دولار في عام 2005.وبنهاية العام من المنتظر ان تصل احتياطيات البلاد من النقد الاجنبي الي 70 مليار دولار او ما يعادل غطاء الواردات للبلاد لمدة ثلاثة اعوام. ومن المتوقع ان تتقلص الديون الرسمية للجزائر الي خمسة مليارات دولار بحلول نهاية العام الحالي من 15.5 مليار دولار في بداية عام 2005 في اعقاب برنامج نشط للرد المبكر لاقساط الديون المستحقة علي البلاد تم الاتفاق عليه مع الدائنين في نادي باريس. وقال بن خلفة ان عاملا آخر يضعف من السوق السوداء هو قرار الحكومة العام الماضي حظر استيراد السيارات المستعملة في اعقاب ضغوط من ارباب الصناعة وشركات التسويق الذين قالوا ان ذلك يقوض مبيعات المركبات الجديدة. وتذهب تقديرات الجزائريين الي ان نحو مئة الف سيارة مستعملة دخلت البلاد سنويا من فرنسا وحدها في السنوات الاخيرة. ولأن الواردات يجري تمويلها بالعملة الصعبة التي يتم الحصول عليها من السوق الموازية فان الحظر حد بشدة من الطلب علي العملة الصعبة في السوق السوداء. ومنيت السوق السوداء للعملة بنكسة اخري هذا العام حينما فرضت الحكومة في كانون الثاني (يناير) قواعد تلزم المستوردين بان يحوزوا كحد أدني 20 مليون دينار. ومن جراء هذه الخطوة التي تهدف الي كبح الاقتصاد غير الرسمي في الجزائر فان مئات من المستوردين تخلوا عن انشطتهم اذ عجزوا عن الوفاء بالشرط الجديد. وساهم رحيلهم في هبوط الطلب علي دولارات السوق السوداء. 4