لندن – “القدس العربي”:
لم تكد الرئاسة المصرية تنشر تأكيد تصديق عبدالفتاح السيسي على قرار، ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، حتى أعاد المصريون تدشين وسم “# تيران ـ وصنافير ـ مصريتين” على مواقع التواصل الاجتماعي، ليصبح الاكثر تداولًا.
وشكل هذا الوسم، احتجاجًا على ما وصفه المصريون بيعًا للجزيرتين الى السعودية، وانتقد هؤلاء ايضًا ما نشرته الجريدة الرسمية، حول قرار جمهوري يدعو الى “معاملة أمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، معاملة المصريين، ومنحه 163 فدانًا في محافظة الشرقية”. وكان تعليق احد المغردين، قد حقق انتشارًا واسعًا، يقول: “تيران وصنافير بقتا سعوديتين، وخليج نعمة بقى بحراني، والوراق بقت إماراتية، والشرقية بقت كويتية، يا ترى الدور الجاي على إيه؟”. فيما علقت فتاة بالقول: “احنا ادينا تيران وصنافير للسعودية والوراق للإمارات و163 فدانا من الشرقية لأمير الكويت ميغلوش عليك” (في اشارة الى السيسي).
وكتب احدهم على “تويتر”: “خطبة الجمعة تحكي عن فضل بيع أرض مصر لغير المصريين ودورها في اعلاء روح الوحدة الاسلامية”. وكتبت سوسن: “أول مرة في التاريخ رئيس يسلم أجزاء من أرض بلده لدولة أخرى لكم الله يا شعب مصر”.
وغردت زنوبيا: “خليكم يا جماعة اهروا كمان في الماتشات وعمرو دياب، وبرج الحوت وقرارات السبسي في تونس، تم التصديق على تنازل # تيران ـ وصنافير ـ مصريتين”.
وعلق آخر، في تغريدة له: # تيران ـ وصنافير ـ مصريتين وهانرجعهما.. لكن ستبقى وصمة ـ عار على جبهة الجيش المصري الذي لولا تخاذله ما كان السيسي يتجرأ على بيعها. الجيش هو من فرط”.
الى ذلك، كان المصريون قد دشنوا سابقًا، وسم “# أرضنا ـ بتتباع”، ضمن حملة افتراضية لرفض بيع الجزيرتين الى الملك سلمان بن عبدالعزيز. وكتب أحدهم: “امبارح تيران وصنافير والنهارده الوراق! وبكرة هييجي الدور على بيتك! # أرضنا ـ بتتباع، قوم اصرخ ثور، كفاية خوف، كفاية سكوت”.
وشاركت في الوسم أسماء بقولها: “الوراق ليست أول أرض ينتزعها السيسي بالقوة من المواطنين، فقد فعلها مع سكان رفح لإنشاء منطقة عازلة! وكله عشان خاطر إسرائيل يهون”.
وصادق السيسي على اتفاقية تعيين الحدود البحرية، بعد موافقة مجلس النواب عليها. وكان السيسي أكد خلال مأدبة فطور، أن ترسيم الحدود مع السعودية بشأن جزيرتي “تيران وصنافير”، موضوع قد انتهى، وليس للسلطات المصرية ما تخفيه. وقال: إن مصر دولة تحترم القانون، وإن الدول لا تقاد إلا بالقانون الداخلي أو الدولي، وبالحقائق وليس بالهوى ولا المزاج.
يذكر أن البرلمان المصري أقر نهائيا في 14 يونيو الجاري الاتفاقية، برغم الاعتراضات على البنود التي تتضمن نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر إلى المملكة، وكذلك صدور حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا في يناير/كانون الثاني الماضي ببطلان توقيعها.
وتؤكد الحكومة المصرية أن الجزيرتين سعوديتان وأن الرياض سلمتهما لمصر لحمايتهما في خمسينيات القرن الفائت، فيما يصر معارضو الاتفاقية على أن الجزيرتين مصريتان.
ويأتي تمرير هذه الاتفاقية فيما تشهد العلاقات بين القاهرة والرياض تحسنا كبيرا بعد شهور من الفتور، حيث توقفت مجموعة أرامكو النفطية السعودية في أكتوبر الماضي عن توريد 700 ألف طن شهريا من المشتقات النفطية إلى مصر.