القاهرة ـ (رويترز) – قالت مصادر أمنية إن موظفا مصريا حاول امس الأربعاء إشعال النار في نفسه في أحدث حلقة ضمن سلسلة حوادث مماثلة أدت في بعض الحالات الى الوفاة بعد أن تسبب شاب تونسي أحرق نفسه في احتجاجات ضخمة أدت إلى إسقاط الرئيس زين العابدين بن علي وفراره من البلاد.
وقال مصدر إن حازم عبد الفتاح (35 عاما) الذي يعمل موظفا في شركة مياه تابعة للحكومة صب البنزين على نفسه أمام مقر مجلس الوزراء في وسط العاصمة لكن الناس منعوه من إشعال النار.
ويقول محللون إن حالات إشعال النار أو محاولة إشعال النار في النفس بمصر التي وصل عددها إلى أكثر من ست حالات تبدو ناشئة عن أوضاع مماثلة للأوضاع التي دفعت التونسيين إلى التظاهر في الشوارع احتجاجا على حكومة بن علي.
ويشكو المواطنون في دول عربية كثيرة من ارتفاع اسعار السلع الاساسية وتفشي البطالة والفقر والقمع في ظل أنظمة تقوم على الحكم المطلق.
ويقول محللون إنه لا توجد دلائل على قرب وقوع احتجاجات واسعة النطاق في مصر يمكن أن تغل يد قوات الأمن الكبيرة العدد في البلاد. لكن أحداث تونس جذبت انتباه كثيرين من العرب ونشطت دعوات التغيير على الإنترنت. ووقعت حوادث إشعال النار في النفس في الجزائر وموريتانيا أيضا.
وعبد الفتاح هو الرابع الذي يحاول إشعال النار في نفسه هذا الأسبوع إلى جانب ثلاثة أشعلوا النار في أنفسهم بالفعل برغم أن أحدهم فعل ذلك فوق سطح منزل أسرته بعيدا عن العيون وقال أبوه إنه مريض نفسيا.
وقبل أكثر من شهر أشعل الشاب التونسي محمد البوعزيزي (26 عاما) النار في نفسه بعد أن صادرت الشرطة العربة التي كان يبيع منها الخضر.
وقال محمد رفاعة الطهطاوي المتحدث باسم الأزهر الثلاثاء لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن الإسلام لا يبيح للإنسان أن يزهق روحه كتعبير عن ضيق أو ‘احتجاج’ أو غضب.
لكن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى حذر القادة العرب المجتمعين في قمة اقتصادية بمنتجع شرم الشيخ المصري من أن الاضطرابات التونسية نشأت عن مشكلات سياسية واقتصادية. وقال إن غضب المواطن العربي وصل إلى مستوى ‘غير مسبوق’.