القاهرة ‘القدس العربي’ من حسام عبد البصير: فجر المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات أمس فضيحة عن وقائع فساد واسعة وقعت بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير في العام 2011، واستمرت فصولها حتى عقب ثورة الثلاثين من حزيران /يونيو بدعم من الاجهزة الامنية التي استفادت من المال العام وآلاف الأفدنة من الاراضي.
وقدر جنينة قيمة الاراضي التي تم الاستيلاء عليها بنحو ثمانية مليارات جنيه الاستيلاء عليها وسط صمت قيادات الدولة بحسب ما جاء في المؤتمر الصحافي الذي عقده امس. واعلن أن الجهاز المركزي رصد مخالفات في الحزام الاخضر’لأراض خارج الحيز العمراني’ في مدينة 6 أكتوبر بلغت 35 ألف فدان استولى عليها اشخاص ومؤسسات امنية وقضائية.
وكشف عن أن حجم الفساد في مؤسسات قضائية بلغ ثلاثة مليارات جنيه، كما وصل حجم الفساد في جهاز مباحث أمن الدولة إلى اثنين ونصف مليار جنيه، وان كلتا المؤسستين ترفضان التعاون مع الجهاز.
وكشف عن أن وزيرا للداخلية استولى على أراض كانت مخصصة لإنشاء مدرسة بعد أن تلاعب بقرار التخصيص الصادر لها.
وقال: ان هناك الكثير من الجهات المسؤولة عن مساءلة من يخرق القانون فإذا بها هي من يخترق القانون سواء أمنية أو قضائية.
وندد جنينة بتعرضه للتجسس على هاتفه من قبل احد الاجهزة الامنية قائلاً ‘اكتشفت ان هاتفي مرصود ومراقب وهو امر غير قانوني’.
وندد بتقاعس حكومة حازم الببلاوي عن محاكمة المسؤولين واتخاذ إجراءات لملاحقتهم قائلاً: ‘إذا كانت المكافآت للأجهزة التي تخضع للمراقبة تزيد على نصف مليار فلماذا لا تخضع للمراقبة؟’.