مصر: أصوليون يعتبرون بن لادن شهيدا ويستبعدون ضعف ‘القاعدة’ بغيابه

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ من حسام أبوطالب: تباينت ردود فعل الشارع المصري تجاه الاعلان عن مقتل الشيخ أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. وطالبت جماعة الإخوان المسلمين، بانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان والعراق بعد مقتل بن لادن.

وندد يوسف البدري وعبود الزمر وعبد الحميد الأطرش بـ’التشويه الذي تعرض له الشيخ المجاهد طيلة عمره من قبل العديد من وسائل الاعلام والحكومات الموالية لواشنطن والغرب’، كما ندد مشايخ بما تردد عن قيام واشنطن بدفن بن لادن في البحر داعين لدفنه في السعودية أو أي دولة من الدول العربية والاسلامية وانتقد حشد من رجال الدين حالة الخوف التي تعتري الأنظمة العربية من بن لادن حياً وميتاً وخوفهم من استقبال جثته ترضية للادارة الأمريكية. وفي أول تعليق له على مقتل بن لادن قال الشيخ عبود الزمر لـ’القدس العربي’: رحم الله الشهيد الكبير فهو احد ضحايا الجبروت الأمريكي على الأمة الأسلامية، وأرى ان مقتله لن يحل المشكلة ولن ينهي الصراع لأن اساس المشكلة والأزمة التاريخية مرتبط باحتلال أمريكا لبلاد المسلمين في العراق وافغانسان، بالاضافة لموقفها المساند لاسرائيل في احتلال فلسطين.

ونفى الزمر أن يكون مقتل بن لادن هو لحظة النهاية بالنسبة لتنظيم القاعدة وذلك لأنه تنظيم هيكلي وهناك العديد من القيادات التي ستستمر في كفاحها وهو تنظيم قوي لن ينتهي بنهاية زعيمه، ودعا القيادي الكبير الذي سجن في معتقلات مبارك قرابة ثلاثة عقود، التنظيم الا تدفعه الرغبة في الثأر لأن يقوم باعمال ضد الشعوب الاسلامية أو ضد الأبرياء كون ان هؤلاء ضحايا لا علاقة لهم بالجرائم الأمريكية، كما دعا لتأمين أرواح السياح الأجانب المتواجدين بين ظهرانينا، ورفض أيضا القيام بأعمال ضد المصالح المدنية في الخارج. وعدم استغلال الأوضاع والظروف الخاصة التي تمر بها العديد من الأقطار العربية التي تتخلص من حكامها الظالمين تباعاً.

وذكر عبود الزمر بأن هناك أخطاء لتنظيم القاعدة وقد تصدى لها في بيانين منفصلين الأول في عام 1991 والثاني في العام 2001 وكان السبب هو تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك. وهاجم الزمر التناقض الأمريكي الواضح والذي تمثل في رفض واشنطن التدخل في شؤون دول العالم المستقلة بينما يقوم الجيش الأمريكي بمداهمة اراض باكستانية وأفغانية فضلاً عن احتلال العراق.

وقال الداعية يوسف البدري لـ’القدس العربي’: هذا الرجل عاش حياته كلها لله وإن كان قد مات في ميدان الجهاد ونظنه كذلك فنحتسبه عند الله من الشهداء، ونرجو أن يلحق بالصديقين والأنبياء وحسن أولئك رفيقاً في مستقر رحمة الله عز وجل. وندد البدري ببيان الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي أعلنه أمس معرباً عن أنه شأن رؤساء أمريكا السابقين يكره الاسلام والمسلمين.

من جانبه قال الشيخ صفوت عبد الغني، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية في مصر ‘ان مقتل زعيم تنظيم القاعدة، يمثل صدمة نفسية لاتباع بن لادن’ غير انه توقع استمرار الصراع بين تنظيم القاعدة والولايات المتحدة في المستقبل.

وتوقع عبد الغني، أن يقوم تنظيم القاعدة بسلسلة اعمال انتقامية ضد المصالح الأمريكية حول العالم وألا يقتصر على البلاد التي تتواجد بها قوات أمريكية فقط. وقال عبد الغني هذا الحادث سيشعل نار الصراع والصدام بين تنظيم القاعدة وأمريكا وانتقد اتباع الادارة الأمريكية نفس سياستها القديمة التي جرت عليها العداء تجاه العالم الإسلامي وهي السياسة التي كانت السبب في تمادي روح العداء والكراهية لواشنطن بين الشعوب العربية والاسلامية حيث اتسمت تلك السياسة بالجهل والعداء على غرار عقليات الأنظمة المستبدة، بعيدا عن الحكمة والسياسة والعقلانية، فهي تزيد الإرهاب اشتعالا بدلا من معالجة أسبابه’. وأعرب عبد الغني عن اعتقاده بأن مقتل بن لادن لن يجهض قوة تنظيم القاعدة باعتباره تنظيما قائما على أفكار وليس قائماً على شخصية بن لادن، ونوه إلى أن مشكلة بن لادن كانت في أفكاره التي تسببت في خلق الأزمات لذا يجب التعامل مع الأفكار بالحكمة والعقل بعيداً عن روح العنف والدموية.

ودعا القيادي في الجماعة الإسلامية تنظيم القاعدة، الى عدم استغلال الاضطرابات السائدة في العالم العربي لاستهداف المصالح الأمريكية داخله مشدداً على أهمية أن يدرك التنظيم ان هناك فارقا كبيرا بين استهداف المصالح الأمريكية وضرب استقرار الدول الإسلامية، وقال: ‘ينبغي الا يفكر بطريقة الثأر حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة ومن الخطأ الجسيم أن نوقع الخسائر بالعالم العربي والاسلامي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية