لندن ـ «القدس العربي»: خلص تقرير مسحي أجرته منظمة حقوقية إلى أن القطاع الاعلامي في مصر شهد تحولات جذرية خلال السنوات العشر الماضية، أي منذ قيام الجيش بالإطاحة بحكم الرئيس المدني المنتخب محمد مرسي وحتى الآن.
وقال التقرير الصادر عن منظمة «بلادي جزيرة الإنسانية» إنه خلال السنوات العشرة المشار اليها تم إغلاق 23 صحيفة ورقية ما بين مستقلة وحزبية وقومية، كما تم اعتقال 362 صحافياً، وتم حجب 90 موقعاً إخبارياً، في مصر.
وتُعرف منظمة «بلادي جزيرة الإنسانية» عن نفسها بأنها منظمة حقوقية مصرية تدافع عن الحقوق المدنية والسياسية، وتعمل على الحد من الانتهاكات ضد النساء والأطفال.
وجاء التقرير الصادر عن المنظمة تحت عنوان «السلطة تغتال الصحافة» وقالت إنها تُصدر هذا التقرير «من أجل تحليل أسباب تراجع مؤشرات حرية الصحافة في مصر، وإيماناً منها بأنّ حرية الصحافة هي العمود الفقري لحرية المجتمعات وعامل رئيسي لبناء نظام ديمقراطي يقوم على التعددية والشفافية».
وقالت المنظمة إنه بين عامي 2013 و2022 رصدت إلقاء القبض على 362 صحافياً وصحافية، لا يزال 44 منهم خلف القضبان، كما أشارت إلى أن صحافيا واحدا توفي داخل مركز احتجازه.
ورصدت المنظمة إغلاق 23 صحيفة ورقية توزعت بين حزبية وقومية ومستقلة، أبرزها «الشعب» و«الوادي» و«الحرية والعدالة». ووجدت أن إقفال هذه الصحف ارتكز على أسباب أمنية وسياسية (6 صحف) وأسباب مالية (14 صحيفة) بينما لم تتوصل إلى أسباب إغلاق 3 صحف.
ووثقت حجب 90 موقعاً صحافياً إلكترونياً، من بينها 82 موقعاً تم حجبها بسبب تناولها مواضيع سياسية واجتماعية وحقوقية، وموقعان يتناولان مواضيع رياضية، وأبرز المواقع المحجوبة: «درب» و«مدى مصر» و«رصيف 22» حسب المنظمة.
وحمّلت المنظمة النظام السياسي «المسؤولية عن النكسة التي تعرفها الصحافة المصرية منذ 2013». فهذا النظام نفسه، وفقاً للتقرير، «يوفر البيئة المشجعة وبرامج الدعم الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة التي تأتمر بأوامره وتخضع لأجنداته المحددة مسبقاً. كذلك، تخضع سياسة السيطرة على الإعلام لاستراتيجية بث الرعب والترهيب في نفوس الأقلام الحرة والصحافة النزيهة».
يشار إلى أن المرصد العربي لحرية الإعلام يقول إن هناك 42 صحافياً و5 صحافيات في السجون في مصر حالياً. أما الصحافيات المعتقلات فهن منال عجرمة، وصفاء الكوربيجي، وهالة فهمي، ودنيا سمير، وعلياء عواد. ومن بين الصحافيين المعتقلين 29 صحافياً قيد الحبس الاحتياطي، و13 صحافياً صدرت أحكام قضائية ضدهم، من بينهم 11 صحافياً نقابياً.