القاهرة ‘القدس العربي’: حسمت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم برئاسة المستشار محمود الخضيري الجدل الذي ثار حول امكانية تطبيق قانون محاكمة الوزراء رقم 79 الصادر عام 1958 ابان الوحدة بين مصر وسورية.
وقالت: ‘إنه يجوز تطبيقه ومن خلاله توجيه الاتهام لوزير الداخلية استنادا لحكم المحكمة العليا رقم 1 لسنة 8 قضائية’. وانتهى هذا الحكم الى سريان القانون رغم انفصال الاقليمين المصري والسوري على ان يتم استبدال قضاة محكمة التمييز السورية الموجودين في المحكمة التي ستحاكم الوزراء بمستشارين مصريين.
كان النائب الدكتور عصام العريان و120 نائبا تقدموا بطلب لرئيس المجلس بتوجيه الاتهام لوزير الداخلية بالاهمال والتقصير في اداء عمله.. مما تسبب في مجزرة بورسعيد عقب مباراة كرة القدم بين المصري والاهل في الدوري العام.
من جانب آخر فجر عصام سلطان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب ‘الوسط’ مفاجأة كبيرة أمام اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب الاثنين عندما أكد أن القانون الصادر سنة 1956 فيما يتعلق بمحاكمة رئيس الجمهورية مازال ساريا ولم يلغ.
وقال سلطان إن قانون محاكمة الوزراء الصادر سنة 1958 لم يلغ هذا القانون لانه قال في تعديله ‘يلغي كل نص يخالف هذا القانون ولم يقل يلغي القانون وان مواده بشأن رئيس الجمهورية مازالت سارية وان التعديل اقتصر على الوزراء’. هذا، ويستعرض مجلس الشعب اليوم التقرير المبدئي للجنة تقضي الحقائق بشان احداث بورسعيد على أن تصدر اللجنة تقريرها النهائي مساء اليوم.
كما سيستعرض الدكتور سعد الكتاتني رئيس المجلس تقرير اللجنة العامة بشأن التحقيق مع اللواء محمد إبراهيم يوسف وزير الداخلية وتوجيه تهمة الاهمال والتقصير للوزير.
كانت لجنة تقصي الحقائق قد كشفت عن وجود معلومات لديها تشير إلى أن ما حدث كان مؤامرة مدبرة بشكل احترافي. وقد عرض اللواء محمود فتحي حكمدار محافظة بورسعيد ‘الاثنين’ الخطة الأمنية التي وضعتها مديرية الأمن بالمحافظة لتأمين المباراة الدامية – التي جرت بين فريقي الأهلي والمصري البورسعيدي الأسبوع الماضي، على لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس الشعب.
وصرح بأنه تم عقد اجتماع موسع يوم 19 يناير الماضي حضره قيادات المديرية لوضع النقاط الرئيسية بشأن تأمين المبارة، والتي تتضمنت الاتفاق على نزول جماهير الأهلي في محطة قطار ( الكاب ) وهي محطة القطار التي تسبق بورسعيد بمحطة واحدة، وذلك لمنع حدوث احتكاكات بين جماهير الناديين في حال نزولهم محطة القطار الأساسية في بورسعيد.
وأضاف أنه تم توفير 22 أتوبيسا لنقل جماهير الأهلي إلى المدينة، ولكن تلك الأتوبيسات لم تكف، فتم الدفع بـ 9 حافلات نقل خاصة بجنود الأمن المركزي واستخدامها في نقل مشجعي الأهلي.
وأضاف أنه تم إجراء اتصالات مع قيادات ألتراس الأهلي والمصري للخروج بمباراة طيبة تليق بالفريقين، وأن القوات المسلحة اكتفت فقط بتأمين الفريقين، وتم الدفع بعدد 6 تشكيلات، كما تم إضافة تشكيلات أخرى حتى وصلت إلى 17 تشكيلا أمنيا ليصل العدد الإجمالي إلى 900 مجند.
وعلى صعيد متصل، أكد أفراد لجنة تقصي الحقائق بأن عددا كبير من شهود العيان أخبروهم بأن عمليات الدخول والخروج إلى الملعب كانت سهلة جدا, ولم يكن هناك أي فرد أمن يمنعهم، بالإضافة إلى أن الكردونات الأمنية التي يصنعها أفراد الأمن عادة خلال المباريات لم تكن موجودة.
ومن جانبه، نفي المفتش بهي الدين زغلول مفتش الأمن الوطني بالمحافظة -أمام اللجنة – علاقته بالأحداث، وقال لأعضاء اللجنة مبررا ذلك بأن القرار رقم 445 لسنة 2011 المتعلق بتشكيل جهاز الأمن الوطني وطبيعة اختصاصاته تتضمن جمع معلومات عن أحداث الإرهاب والتفجير والتخريب. مشيرا إلى أن مدير الأمن المقال عقد اجتماعا بكل القطاعات في المديرية دون دعوة الأمن الوطني للحضور.